أين التاريخ السري لكوثر

أين التاريخ السري لكوثر؟

المغرب اليوم -

أين التاريخ السري لكوثر

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

يتساءل الكاتب الصحفى والإعلامى الصديق إبراهيم عيسى: أين السينمائيون في مهرجان (الجونة) من فيلم (الملحد)؟ لماذا لم نسمع لهم صوتا في الدفاع عن فيلمه وحقه في التنفس، وافقت الرقابة قبل أكثر من عام رسميا على عرضه بتصنيف عمرى (+١٦)؟

منتج الفيلم أحمد السبكى، تلقى وقتها تعليمات شفهية من الرقابة باعتبار الموافقة كأنها لم تكن. الغريب أن تأشيرة الرقابة على السيناريو أكدت أنه يقدم رسالة عظيمة تحض على الإيمان، وبعد التصوير أكد المنتج أن طلبات الرقابة أوامر، وحذف من الشريط كل ما يطالبون به، قدم لهم بعدها رسالة مبطنة انه صابر على كل هذا التعنت، على أمل أن تأتى إليه تعليمات شفهية أخرى تبيح وتتيح له تنفيذ العرض، وأضاف أن لديه الكثير يعلنه على الملأ لو تباطأوا، إلا انهم لا يزالون متباطئين، وهو أيضا لا يزال صامتا.

فيلم (الملحد) بسبب اسم إبراهيم عيسى تم التعامل معه على هذا النحو.. وبالمناسبة لم أشاهد الفيلم ولم أقرأ السيناريو، إلا أن الفيلم كما قالت الرقابة يحض على الإيمان، شعر مثلا مخرج الفيلم محمد العدل أن هناك من يشكك في إيمانه الشخصى، أصر وقتها على نشر صورة له بملابس الإحرام أثناء أدائه فريضة الحج!!.

التعامل مع الشريط السينمائى كما ترى صار قضية هزلية تماما، كان الفيلم حديث الفضائيات والمنصات والصحافة بكل أطيافها وأخذ حقه الإعلامى وزيادة.. بينما على الجانب الآخر، لم ينل (التاريخ السرى لكوثر) أي حق، الفيلم بطولة ليلى علوى وزينة. وأعتقد أن طبيعة كاتب ومخرج الفيلم محمد آمين الهادئة لعبت دورا في تأكيد هذا الصمت. محمد أمين واحد من الموهوبين في السينما المصرية، وأفلامه في ربع القرن الأخير، مثل (فيلم ثقافى) و(ليلة سقوط بغداد) و(بنتين من مصر) و(فبراير الأسود)، تؤكد أننا بصدد مخرج وكاتب لديه موقف سياسى واجتماعى تنضح به الشاشة، إلا أنه بطبيعة تكوينه الشخصى يميل للتحفظ في مواجهة العواصف التي تشتعل دائما ضد كل ما يسبح في مياه درامية لم نألفها، لم يتم فتح ملف هذا الفيلم على مدى يقترب من خمس سنوات، مرور الزمن يشكل صعوبة بالغة في إضافة مشهد لو اقتضته دراميا كل هذه السنوات.

ما هو متوفر عن سر المنع أن الشريط يتعرض لارتداء الحجاب من منظور اجتماعى وأتمنى أن نضع تحت «اجتماعى» مليون خط.

لا يتناوله كقضية دينية، ولا يصطدم مباشرة بالأزهر الشريف، ورغم ذلك هناك كما يبدو من ألقى بالشريط السينمائى داخل مؤسسة الأزهر الشريف، وغالبا من يدخل متهما من المستحيل أن يخرج بريئا.

هناك بارقة أمل لاحت مؤخرا مع الرقيب الكاتب عبدالرحيم كمال، نستطيع أن نلمحها في الفيلم القصير (آخر المعجزات) لعبدالوهاب شوقى، الذي تم ارساله العام الماضى، بفعل فاعل أيضا للأزهر الشريف، وبالمناسبة الكل يعرف من هو الفاعل.


الفيلم لا يتعرض من قريب أو بعيد لقضية دينية، منعته الرقابة من افتتاح (الجونة) في اللحظات الأخيرة، اقتحم عبدالرحيم كمال عش الدبابير وتحمل مسؤولية عرضه للتسابق في مهرجان القاهرة السينمائى نوفمبر القادم.

هل هناك أمل في عرض فيلمى (الملحد) و(وكوثر)؟، إجابتى هي نعم، ولكن حتى في المنع يجب أن نتوقف عن التفرقة بين ( الخيار) و(الفاقوس)، رغم أننا لا نعرف حتى الآن من أهم.. الخيار أم الفاقوس؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين التاريخ السري لكوثر أين التاريخ السري لكوثر



GMT 15:51 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 12:29 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 12:27 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 12:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 12:19 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 12:12 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التبرع بالجلد معركة حضارية

GMT 12:07 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

هل تنتظر المونديال؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:52 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
المغرب اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib