«الملحد» يقفز فوق حاجز الممنوع

«الملحد» يقفز فوق حاجز الممنوع!

المغرب اليوم -

«الملحد» يقفز فوق حاجز الممنوع

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

جاء قرار المحكمة بعرض فيلم (الملحد) مناصرًا لحرية التعبير. كاتب هذه السطور لم يقرأ السيناريو ولم يشاهد مِن ثَمَّ الشريط السينمائى، ولكن مجرد أن يمنع عرض فيلم بقرار شفهى من الرقابة رغم أن منتج الفيلم لديه ورقة رسمية من الرقابة بالعرض الجماهيرى، تلك هى العشوائية فى أسوأ أنماطها.

المنتج الحاج أحمد السبكى التزم بالتعليمات الشفهية حتى لا يضع نفسه تحت مرمى الأجهزة الرقابية، وقال وقتها إنه سيؤجل العرض؛ لأن المونتاج لم يكتمل بعد، على أمل أن تسقط التعليمات الشفهية، ووزير الثقافة د. أحمد هنو قال قبل بضعة أشهر فى حوار مع الإعلامى والصحفى الكبير حمدى رزق إنه حاول تقريب وجهات النظر بين صناع الفيلم والمؤسسة الرافضة للعرض، ولم يذكر صراحة أنها الأزهر الشريف، إلا أنه فشل فى إيجاد حل وسط، حتى جاء قرار المحكمة الملزم لكل الأطراف.

مَن الذى أرسل الفيلم للمؤسسة الدينية، رغم أنه ليس فيلما دينيا، بل يناقش قضية اجتماعية (الإلحاد) لها تنويعاتها فى العالم كله مع اختلاف النسبة بين بلد وآخر، سبق أن قدمناها فى أكثر من عمل فنى أشهرها (الإخوة الأعداء)، ولم ينزعج وقتها أحد، ولم يصادر الفيلم.

الفيلم حاصل على إشادة من الرقابة بالمعالجة الدرامية والسيناريو لأنه فى النهاية ينحاز للإيمان، إلا أن ما أثار اللغط أظنه اسم الفيلم وقبلها اسم الكاتب إبراهيم عيسى.

نعود للسؤال: من الذى ادخل المؤسسة الدينية طرفا؟.. كلنا نعلم أن من يدخل للرقابة الدينية لا يمكن أن يخرج سالما، وعادة لن تجد قرارا بالرفض، وبالتالى لا يوجد قرار بالموافقة.

المفروض مثلا أن نقابة السينمائيين نسمع لها صوتا، المفروض أيضا أن غرفة صناعة السينما تسمعنا صوتها، المفروض شىء والواقع شىء آخر، كل منهما إيثار للسلامة إثر الصمت.

مأزق أن نرسل الأعمال الدرامية للأزهر الشريف أو الكنيسة المقدسة، ستصبح لدينا رقابة لا تعرف سوى الأحكام المطلقة.

أتذكر فى عام 2012 أننى وجدت نفسى بترشيح من مفتى الديار المصرية الأسبق الشيخ د. على جمعة عضوا فى لجنة لمشاهدة فيلم (عبده موتة)، وكان من بين الحضور نقيب السينمائيين، المخرج مسعد فودة، والمخرج عمر عبد العزيز، والفنان سامح الصريطى وآخرون، كان الغرض كما اكتشفت فى نهاية الجلسة حذف أغنية ترقص عليها دينا فى المولد: (يا طاهرة يا أخت الحسن والحسين)، يومها قلت لفضيلة المفتى ولأعضاء اللجنة إننا نرسخ فى هذا الاجتماع حضور المؤسسة الدينية فى تقييم الإبداع الفنى، وهو أكبر خطر يواجهنا، وأكدت اعتراضى على حذف الأغنية وقبل ذلك على المبدأ، بعرض الأعمال الفنية على المؤسسات الدينية.

هل تلك هى الجولة الأخيرة، وسوف يعرض (الملحد) أم أن هناك حواجز أخرى سنكتشفها عند تطبيق حكم المحكمة؟

كان السبكى عندما اشتد به الغضب قبل بضعة أشهر هدد بكشف كل الأوراق، لو لم يتم إعطاؤه الضوء الأخضر بالعرض، وأظن أنه لن يجرؤ على العرض، هذه المرة أيضا، إلا إذا منحوه الضوء الخضر، ملحوظة الورقة الرسمية التى فى حوزة المنتج تتيح له العرض الجماهيرى منذ 15 أغسطس 2024 إلا أنه لن يفعلها ويعرض، إلا إذا أمسك بيديه الضوء الأخضر!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الملحد» يقفز فوق حاجز الممنوع «الملحد» يقفز فوق حاجز الممنوع



GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

GMT 18:18 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

الحرب... ونفوسنا المصابة بالخَدَر

GMT 18:15 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التوازن والحكمة في مواجهة الرداءة

GMT 18:12 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

جنازة شعبية فى زمن «المحمول»

GMT 18:09 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

المفاوضات والمساومات في حرب «هرمز»

GMT 18:06 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

السياحة قصة أكبر

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

بكتيريا الأمعاء تهدد الصحة العقلية

GMT 11:00 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

سعد سمير يهنئ عمر جابر بمولوده الجديد

GMT 16:25 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة صناعة الطيران الإسبانية "أسيتوري" تستقر في المغرب

GMT 14:57 2020 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ليلى علوي تنعي وفاة زوجها السابق منصور الجمال

GMT 11:31 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

سعد لمجرد يدخل باب "الدراما" عبر "كارت أخطر"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib