الصداقة كم من الجرائم تُرتكب باسمك

الصداقة.. كم من الجرائم تُرتكب باسمك!

المغرب اليوم -

الصداقة كم من الجرائم تُرتكب باسمك

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

أُتيح لى أن أسجل نحو 12 ساعة مع الفنان الكبير سمير غانم، تناول فيها محطات عديدة من حياته الثرية، وذلك قبل نحو ثلاث سنوات، عندما كرمه مهرجان القاهرة السينمائى الدولى ومنحه جائزة إنجاز العمر، كانت وقتها تحمل اسم (فاتن حمامة)، سمير كعادته يفتح قلبه ويفضفض فى كل شىء، بلا خطوط حمراء، جزء كبير مما رواه لى يكشف أشياء شخصية عديدة لا أتصور أن سمير كان يقصد ذيوعها، الأمانة الصحفية تفرض علينا ألا نذكر كل شىء، سواء فى حياة المصادر الصحفية أو بعد الرحيل، حتى لو كان لدينا ضوء أخضر يسمح بالنشر، يظل الخط فاصلًا بين ما يجوز وما لا يجوز.

لم يطلب منى سمير أن أراجعه فى شىء قبل طبع الكتاب، الذى حمل عنوان (سمير غانم أكسير السعادة)، أنا الذى تحفظت على نشر بعض ما أدلى به، فهو حسن النية تمامًا، يروى كل شىء على سبيل الفضفضة، بعد رحيل سمير اتصل بى أحد الناشرين، وكان يعلم بأمر الكتاب والأجزاء المحذوفة، طلب منى نشر المذكرات كاملة، قلت له لن أبيع أسرارًا أنا مؤتمن عليها.

كثير من المواقف عايشتها، على مدى المشوار، أحد الملحنين فى توقيت ما، كان يهاجم بضراوة أخاه، وآخر كان يفتح النيران على ابنته، وبلا رحمة، وهى كما تبدو بمقياس الصحافة مادة مثيرة جدًّا، والاثنان طلبا منى النشر، وكانت فرصة لتحقيق (ترند) قبل اختراع (الترند)، ما الذى يتبقى لو خضع الصحفى فقط للسبق؟، أحيانًا يقلب البعض صفحات الماضى، مثل المخرج جمال عبدالحميد، الذى عاد بقوة إلى (السوشيال ميديا)، بعد حواره فى معرض الكتاب، والذى روى فيه الكثير، جزء كبير منه فى الكواليس التى لا يراها أو يعلم بها سوى فقط صناعها، مثل أن مسلسل (زيزينيا) رُشح له فى البداية فاروق الفيشاوى وليلى علوى، وعندما اعترض أسامة أنور عكاشة كاتب المسلسل على فاروق وقرر استبداله بيحيى الفخرانى اعتذرت تضامنًا معه ليلى علوى، وأُسند الدور إلى آثار الحكيم بترشيح أسامة، وقتها كان اسم الفخرانى فى الدراما أكبر من فاروق فما سر ترشيح فاروق أولًا؟.

من المطلوب قطعًا أن كل التفاصيل المتعلقة بالكبار يتم تجميعها وأن نروى عنهم الكثير، ولكن يظل هذا الشرط ملزمًا للجميع، وهو أن يكون محاطًا بمنطق يسمح بتداوله.

ليست لدينا ثقافة إقامة متاحف فى البيوت، التى عاش فيها كبار المبدعين لتضم بقاياهم، وهكذا وجدنا مؤخرًا الكثير من متعلقات نور الشريف وسمير صبرى متناثرة على الأرصفة لمَن يدفع أكثر.

تظل هناك فريضة غائبة اسمها الالتزام الأدبى، والتى تحُول دون نشر أحاديث أو قصاصات تركها فنان قبل الرحيل، ولم يأذن بتداولها.

الموسيقار بليغ حمدى وهو فى الغربة عندما سافر مضطرًّا إلى باريس، كان لديه صديق أطلعه بليغ على بعض خطابات متبادلة بينه وبين الروائية السورية، غادة السمان، كان بليغ على علاقة عاطفية بها، احتفظ الصديق بالخطابات، وقبل عامين، أى بعد رحيل بليغ بنحو 30 عامًا، أعاد نشر هذه الخطابات، أين إذن الصداقة؟، ولدينا أيضًا هذا الصديق الذى طلب منه بليغ أن يوصل رسائل لعدد من الأصدقاء للتواصل مع الرئيس الأسبق حسنى مبارك للسماح له بالعودة للوطن وإسقاط الحكم القضائى، قبل أن تصل هذه الرسائل لأصحابها كان الصديق قد فتح الخطابات على طريقة فيلم (البوسطجى) مستعينًا ببخار الماء ثم صورها، وأغلقها وسلمها لأصحابها، منذ سنوات أعاد نشرها، والغريب أنه لا يزال يحمل صفة الصديق الأقرب لبليغ!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصداقة كم من الجرائم تُرتكب باسمك الصداقة كم من الجرائم تُرتكب باسمك



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib