طه دسوقي وغضب «صاحبة الجلالة»

طه دسوقي وغضب «صاحبة الجلالة»

المغرب اليوم -

طه دسوقي وغضب «صاحبة الجلالة»

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

كالعادة وعلى مدى 8 دورات من «مهرجان الجونة» تُعرَض في الفعاليات أفلامٌ استثنائية مرصعة بأهم الجوائز، «سعفة» كان، و«دب» برلين، و«أسد» فينيسيا، وغيرها، نكتشف أن من يسرق الكاميرا على «السوشيال ميديا» هو الحديث عن «فستان» مايا دياب أو صبا مبارك أو نيللي كريم، على سبيل المثال، لأنه لا يمكن الحصر.

هذه المرة أخذ قسطاً وافراً من الاهتمام وبالأحرى الاستهجان «استاند آب كوميدي» قدمه النجم الشاب طه دسوقي لم يستوعب كُثر، خاصة من الزملاء الذين يعملون بالصحافة، طبيعة هذا النوع الساخر، من الأداء، الذي يعتمد على المبالغة.

بدأ طه بالسخرية من الأخوين ساويرس (نجيب وسميح)، ومن المهرجان الذي قال إن أسباب إقامته لا علاقة لها أبداً بالثقافة أو الفن أو الترفيه، ولكنها تسويقية بحتة، من أجل بيع شقق وقصور أقامها الأخوان في «الجونة».

ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يتم فيها السخرية من المهرجان، ومن مؤسسيه، سبق وأن شاهدنا قبل ثلاثة أعوام أيضاً في افتتاح المهرجان، «اسكتش» يحمل انتقاداً لاذعاً، مشبِّهاً أحداثه بمهرجان «المزاريطة» في مسلسل «الكبير قوي»!

أغلب الزملاء الغاضبين، تعاملوا مع العرض باعتباره يقدم وجهة نظر في الصحافة الفنية، متجاهلاً مواقفها المشرفة في حماية حرية التعبير، والتبشير بالمواهب الجديدة وبينهم قطعاً طه دسوقي.

الرجل التقط خيط الأخبار التافهة التي تنتشر في الجرائد والمنصات، وتلقى رواجاً، وندرك أن عدداً من المواقع الصحافية تحقق نجاحاً زائفاً بنشر تلك الأخبار.

من ينتمي لـ«صاحبة الجلالة» عليه ألا يضيق ذرعاً بالنقد، حتى لو شابه المبالغة، هذا وارد جداً ومباح أيضاً في «الاستاند آب كوميدي»، لو نزعنا عنه هذا المذاق سوف يبدو فاتراً ومملاً. أتذكر قبل نحو 19 عاماً أن عدداً من الزملاء طالبوا مجلس إدارة نقابة الصحافيين بالتدخل لمصادرة فيلم «عمارة يعقوبيان»، لأنه قدم شخصية رئيس التحرير في صورة سلبية، وكادت النقابة أن تتورط في الدخول على الخط، بإقامة دعوى قضائية ضد الفيلم، لتصبح هي فوهة المدفع الذي يوجه قنابله، لاغتيال حرية التعبير.

كم مرة مثلاً سخرت الصحافة من مستوى أفلام السينما المصرية، ومن تردي حال الأغنيات، فهل معنى ذلك أن تنتفض مثلاً النقابات الفنية مذعورة، وتطالب بتوقيع أقصى العقوبات على الصحافيين لأنهم مارسوا حقهم في النقد؟

لماذا صرنا نضيق ذرعاً بتقبل الآراء، وفقدنا - للأسف - ميزة كانت تشكل أحد أهم ملامح الشخصية المصرية، أقصد «روح الدعابة»؟

يبدو الأمر وكأنه ثأر قديم بين الصحافة والوسط الفني، يجب أن نذكر، ومن واقع خبرتي الممتدة في الحياة الصحافية على مدى يقترب من نصف قرن، أن الصحافي حيث يضع نفسه، هل تتذكرون هذا المشهد في فيلم، «لعبة الست» بطولة نجيب الريحاني وتحية كاريوكا، عندما سأل الصحافي تحية، قائلاً: «أين ترعرعت سيدتي»؟ فهو هنا يعبر عن صحافة تقدم دعاية فجة للنجوم، وهي ظاهرة نلاحظها منذ الثلاثينيات وحتى الآن، مثلاً كانت المطربة القديمة منيرة المهدية تستخدم أحد الصحافيين لاغتيال أم كلثوم معنوياً، فكان ينشر أخباراً «مفبركة» ومدفوعة الأجر أيضاً للنيل من شرف أم كلثوم.

كل هؤلاء كانوا فاعلين، ولا يزال لهم أحفاد يمارسون الصحافة، لا توجد مهنة ولا إنسان بمنأى عن النقد، لا أحد من حقه أن يرفع لافتة مكتوب عليها «ممنوع الاقتراب والتصوير»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طه دسوقي وغضب «صاحبة الجلالة» طه دسوقي وغضب «صاحبة الجلالة»



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

المتحرِش والمتحرَّش بها والمتفرجون

GMT 08:50 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الحقوني مافيا الدواء بتحاربني!

GMT 08:48 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإعلام في حكومة مدبولي

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عباءة تخلعها اليابان

GMT 08:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الفرق بين وزير ووزير

GMT 08:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 08:16 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد

GMT 02:09 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات عن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي

GMT 01:50 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تطلق هاتفًا بـ 4 كاميرات خلفية

GMT 04:00 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

خطوات بسيطة لوضع مكياج جرئ في العيد

GMT 05:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

قائمة أفضل الشخصيات المؤثرة في بريطانيا "ديبريتس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib