السادات فى القرم

السادات فى القرم!

المغرب اليوم -

السادات فى القرم

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لا تخلو أخبار الحرب الروسية على أوكرانيا من الحديث عن القرم يومًا بعد يوم، ويعرف الذين يتابعون أخبار هذه الحرب أن القرم هذه ليست سوى شبه جزيرة تطل على البحر الأسود الواقع إلى الجنوب من أوكرانيا، وأن الرئيس الروسى بوتين غزاها فى ٢٠١٤ وفصلها عن الأراضى الأوكرانية، وأنه يريد الاعتراف بسيادة بلاده عليها كشرط من شروط وقف حربه على أوكرانيا!
فى أيام الاتحاد السوفيتى السابق كانت أوكرانيا جزءًا من الاتحاد، وكانت القرم مكانًا مفضلًا للساسة السوفييت لقضاء الإجازات، وكان كل واحد منهم لا يجد غير القرم مقصدًا إذا فكر فى قضاء إجازة مريحة بعيدًا عن هموم السياسة!

وكانت للقرم قصة طريفة مع الرئيس السادات فى أيامه الأولى فى الحكم، وبالذات فى الفترة التى كان يستعد فيها لرفع عار الهزيمة التى لحقت بنا فى ١٩٦٧!

وقتها كان السادات يراهن على السوفييت بشكل أساسى فى الحصول على السلاح، وكانت له معهم جولات وجولات فى هذا الاتجاه، ولكنه فى لحظة من اللحظات بدأ يشعر بأن القادة السوفييت ليسوا بالدرجة الواجبة من الجدية فى الموضوع!

وهو يتحدث عن هذا الموضوع بتفاصيله فى سيرته الذاتية «البحث عن الذات».. ومما يذكره أنه جاء عليه وقت فى علاقته بالسوفييت كان كلما طلب الحديث تليفونيًا مع الرئيس السوفيتى، أو مع أحد من أصحاب القرار هناك، ردوا عليه وقالوا إن فلانًا الذى يطلب الحديث معه إنما يقضى إجازة فى القرم!

ويعترف فى سيرته بأن إحساسه وقتها أن الرد عليه بهذه الطريقة كان نوعًا من الهروب السياسى منه من جانب السوفييت، وأنهم فى الحقيقة لم يكونوا فى القرم يقضون إجازة كما كانوا يقولون، وقد حملها هو فى نفسه ولم يشأ أن ينساها مدى حياته!

وفى مرحلة ما بعد نصر أكتوبر جاء تليفون من موسكو إلى مكتب الرئيس فى القاهرة يقول إن الرئيس السوفيتى يريد التحدث مع الرئيس المصرى، فطلب السادات من مكتبه إبلاغ المتصل بأن الرئيس يقضى إجازة فى القرم!!.. وبالطبع فإن الروس فهموا «الرسالة» على الفور!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السادات فى القرم السادات فى القرم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب

GMT 09:08 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

الوداد يعير المترجي لشباب المحمدية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib