صناعة «المناخ»

صناعة «المناخ»!

المغرب اليوم -

صناعة «المناخ»

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 أمام مؤتمر قمة الحكومات، الذى انعقد فى دبى قبل رمضان بيومين، وقف الشيخ سيف بن زايد، وزير الداخلية الإمارتى، فأشار إلى الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبى، الذى كان حاضرًا، ثم قال: شاع بين الناس أن رأس المال جبان، ولكن الشيخ بن راشد يرفض ذلك تمامًا، ويؤمن بأن رأس المال ذكى، وأنه يتصرف طوال الوقت على هذا الأساس!

ولابد أن هذه العبارة تلخص «مناخ» الاستثمار فى أى بلد فى كلمات معدودة على أصابع اليدين، لأن معناها أن ذكاء رأس المال يقوده إلى المكان الذى يرى أن «المناخ» فيه يناسبه!.. فإذا غاب المناخ المناسب فإن الحسبة بسيطة للغاية وهى أن رأس المال يغيب!

وبمعنى أوضح.. فإن أى حكومة فى العالم من حقها أن تحلم بتدفق الاستثمارات على أرضها، ومن واجبها فى المقابل أن تسعى إلى ذلك، ولكن الحقيقة أن هذه الاستثمارات لن تأتى، ولن تكون واقعًا يراه الناس، إلا إذا توافر «المناخ» الذى يسمح لها بأن تجىء!

وبمعنى أوضح وأوضح.. فإن حكومتنا، على سبيل المثال، إذا كانت تريد استثمارات متدفقة فنحن معها بكل تأكيد، وكل مصرى معها دون شك، ولكن حماسها وحده لا يكفى، ولا حماسنا نحن معها يكفى، وإنما الذى يكفى أن توفر هى «المناخ» المطلوب لمجىء الاستثمارات فتأتى من تلقاء نفسها.. وهكذا الحال بالضبط إذا أرادت حكومتنا تدفقات سياحية، وإذا أرادت صناعة، وإذا أرادت زراعة، وإذا أرادت صادرات، وإذا أرادت أى شىء آخر!

والمناخ المقصود هنا ليس اختراعًا، ولا مطلوبًا منا أن نبتدعه للمرة الأولى، ولا هو شىء فوق الطاقة والإمكان، ولكنه مجموعة من الإجراءات والخطوات التى صارت محفوظة من طول العمل بها فى بلاد كثيرة.. وليس على أى حكومة سوى أن تسأل نفسها عن السبب الذى يجعل من عاصمة محددة جاذبة للمستثمر دون غيرها من العواصم، وعن السبب الذى يتيح أرضًا للاستثمارات دون سواها فى العالم، وستكون الإجابة ساطعة كالشمس ولن تكون سرًا من الأسرار!

لقد جاء على إسبانيا وقت قررت فيه أن تكون بلدًا جاذبًا لكل سائح، فلم تفعل شيئًا سوى أنها صنعت «المناخ» الذى يُغرى هذا السائح ويشده إليها، فكانت النتيجة أن سياحها صاروا أكثر من عدد سكانها.. وعندما وفرت الهند مناخ الفن عندها نشأت بوليوود الهندية تنافس هوليوود الأمريكية.. هذا هو أصل الموضوع دون استغراق فى التفاصيل!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناعة «المناخ» صناعة «المناخ»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"

GMT 07:36 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

انهاء مهام مسئول أمني كبير في ولاية أمن طنجة

GMT 16:15 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري مذيعة لأول مرة في بودكاست Big Time

GMT 14:52 2023 الخميس ,03 آب / أغسطس

نصائح مهمة لتجنب مضاعفات مرض السكري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib