جُوع الفيس
زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرتين واستهداف 45 موقعاً ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في تصعيد جديد بالمنطقة الكويت تدين تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها إيران تهدد برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد وسط تصاعد التوترات مع واشنطن زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب محافظة إيباراكي في اليابان دون تسجيل خسائر أو تحذيرات من تسونامي إصابة عضلية تهدد مشاركة محمد صلاح أمام أستون فيلا قبل كأس العالم 2026
أخر الأخبار

جُوع الفيس

المغرب اليوم -

جُوع الفيس

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كل يوم يتبين لنا أن الفيسبوك أقرب إلى الفم المفتوح منه إلى أى شىء آخر، وهو فم لا حدود لاتساعه ولا سقف، ولأنه كذلك، فإنه فى حاجة إلى ما يأكله طول الوقت، ولكن مشكلته أنه لا يشبع أبدًا ولا تمتلئ له بطن.

آخر وجبة راح الفيس يتغذى عليها فى نَهم، هى حكاية الرجل الصعيدى مع فتاة المترو، مع إن الحكاية بسيطة فى حقيقتها، ومع أنها يمكن أن تقع فى اليوم الواحد عشرات المرات فى الأتوبيس، أو فى القطار، أو فى المترو، أو فى أى مكان.

فى عصر ما قبل الفيس كانت الواقعة من هذا النوع لا تتجاوز مكان وقوعها، ولكن الفيس أصبح مثل القط الذى كان الفلاح يُطلقه لإحراق محصول الفلاح الخصم. كان الفلاح يحضر قطًا ويشعل النار فى ذيله، ثم يُطلقه فى أرض المحصول، ولم تكن دقائق تمر حتى يكون المحصول قد احترق بكامله، فالقط المشتعل بالنار كان يوزع اللهب فى كل مكان يجرى فيه!.

لا أنحاز إلى الصعيدى عندما أقول أنه لم يخطئ فى شىء، فلقد نشأنا جميعًا فى المحروسة وفى الصعيد بالذات، على أن الواحد منا لا يليق به أن «يحط رجل على رجل» فى وجود كبار فى المكان. هذا عُرف غير مكتوب بين المصريين، ولا تزال العادة تجرى به راسخًا بيننا، فما بالك إذا كان الرجل من الصعيد حيث العرف مهيمن، وبأكثر مما هو فى الوجه البحرى بكثير؟.. الموضوع له علاقة مباشرة بما هو مستقر بيننا، لأنك إذا «حطيت رجل على رجل» أمام الأكبر سنًا أو مقامًا، فهذا دليل على عدم الاحترام، أما أن تكون المسألة فى الخارج عادية ولا شىء فيها، فهذا أمر آخر، وثقافة أخرى، وعُرف مختلف.

من حق الصعيدى بطل الواقعة أن يغضب لأنه لم يتوقع أن يجلس فى مكان، بينما فتاه فى سن أحفاده «حاطة رجل على رجل» أمامه. ومن حقها فى المقابل أن تغضب إذا كان الرجل قد تجاوز فى غضبه، ولكن ليس من حق الفيس أن يحول الموضوع إلى قصة، ثم يحول القصة إلى قصص، ثم يرسم لكل قصة حوارًا وسيناريو!.

أخشى أن أقول إننا نوشك على الوقوع فى فخ الاعتياد الكريه، والمعنى أننا نتعود على الأشياء الخطأ فلا نعود نراها خطأً، وقد صرنا نقفز فوق ما لا يجوز القفز فوقه ولا غض البصر عنه، وأصبحنا نعتاد على ما لا يصح أن نقبل به أو نتعايش معه.. لا يصح!.

اعتياد الخطأ لا يخرجه من مربع الخطأ، وترويض الفيس أصبح ضرورة، والانسياق وراء هذه الحالة من الجوع الذى يهيمن عليه خطر كبير، وقد بلغ جوع الفيس إلى حد أنه يأكل نفسه إذا لم يجد ما يأكله، وليست حكاية الصعيدى والفتاه سوى مثال صارخ بما يكفى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جُوع الفيس جُوع الفيس



GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 14:32 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 14:30 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 14:27 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تحولات المشهد في حوض الخليج العربي

GMT 14:24 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»!

GMT 14:21 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 15:29 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"أوراوا" الياباني يخطف هدفًا ويفوز بلقب دوري أبطال آسيا

GMT 05:12 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 23:46 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الفنانة شيرين عبد الوهاب تسترجع ذكريات مسلسل "طريقي"

GMT 21:44 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الوجهات السياحية المشمسة في الشتاء

GMT 15:08 2020 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

فرنسا تزف بشري سارة عن دوائين للفيروس القاتل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"رينو" تكشف عن سيارتها الأجمل في العالم "تريزور"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib