أصل القصة في لبنان

أصل القصة في لبنان

المغرب اليوم -

أصل القصة في لبنان

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

يبدو لبنان هذه الأيام وكأنه طالب يؤدى الامتحان فى المدرسة، وكلما مضى الوقت راح المراقب يُذكّره بأن الباقى من الزمن كذا !.. فبعدها سوف يتم سحب ورقة الإجابة، وسوف يتم الإعلان عن نجاح الطالب أو عدم نجاحه !

أما الامتحان الذى يؤديه لبنان ففى موضوع واحد هو سلاح حزب الله، وأما المراقب الذى يلاحقه بتحذيراته من نفاد الوقت فهو الرئيس ترامب، الذى يقوم بهذا الدور لحساب إسرائيل المرتعدة من بقاء سلاح الحزب على ما هو عليه حالياً، أو على ما كان عليه وقت أن كان حسن نصر الله على رأس الحزب.

آخر موعد أعلنه ترامب هو ٣١ ديسمبر، والمطلوب من حكومة نواف سلام فى بيروت أن تنتهى من نزع سلاح الحزب قبل هذا التاريخ، وعندها سيسحب المراقب الأمريكى ورقة الإجابة من يدها ثم يعلن نجاحها أو العكس. وليست هذه هى المهلة الأولى التى يعطيها البيت الأبيض للحكومة اللبنانية، فمن قبل كانت هناك أكثر من مهلة، وكان هناك أكثر من وقت إضافى، ولكن مهلة ٣١ ديسمبر تبدو وكأنها الأخيرة.

المشكلة فى لبنان مشكلتان؛ إحداهما أن الحزب يرفض نزع سلاحه ويعلن ذلك ولا يخفيه، والمشكلة الثانية أن هناك شكًّا فى قدرة الحكومة على تنفيذ ما تطلبه منها الإدارة الأمريكية. هناك شك فى هذا لأن الحكومة اللبنانية لا تعرف فى الغالب مكان سلاح الحزب المختبئ فى باطن الجبل، وإذا كانت تعرفه فإن نزعه بالقوة يمكن أن يؤدى إلى حرب داخلية لبنانية بين عناصر الحزب والجيش اللبنانى، أو بين عناصر الحزب واللبنانيين الذين لا يرضون بالحزب ولا بسلاحه، ولكنهم بلا حيلة فى هذا الشأن بكل أسف.

والقصة فى الحقيقة فى يد حكومة المرشد خامنئى فى طهران، وليست فى يد حكومة نواف سلام فى بيروت.

فالحزب ذراع إيرانية ممدودة من إيران إلى شاطئ المتوسط فى لبنان، وهذا ليس سراً من الأسرار فى المنطقة، ولكنه أمر مذاع من جانب إيران ومن جانب الحزب معاً، ولو أنت تجولت فى الجنوب اللبنانى حيث مواقع الحزب فسوف يستوقفك أن تجد صورة المرشد معلقة فى الشوارع، وسوف ترى فى وجودها دليلاً لا تخطئه العين على أن مفتاح الحزب هناك فى مكتب المرشد، لا هنا فى مكتب نواف سلام، ولا حتى فى مكتب الرئيس جوزيف عون !

الرئيس الأمريكى يضع لبنان فى مأزق بلا مبرر، ولو أراد أن يدخل الموضوع من بابه، فالباب فى إيران وليس فى لبنان، وإلا فإنه سوف يكون كمن يدخل البيت من الشباك، أو كمن يبنى باطلاً على باطل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصل القصة في لبنان أصل القصة في لبنان



GMT 04:05 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 04:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 04:00 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 03:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 12:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الاستراتيجية العربية

GMT 12:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

شيعة الحزب… قراءة خاطئة لنتائج حربَيْن!

GMT 12:47 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"

GMT 07:36 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

انهاء مهام مسئول أمني كبير في ولاية أمن طنجة

GMT 16:15 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري مذيعة لأول مرة في بودكاست Big Time

GMT 14:52 2023 الخميس ,03 آب / أغسطس

نصائح مهمة لتجنب مضاعفات مرض السكري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib