ما يجب ألا ننساه في صخب مؤتمر أربيل
زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرتين واستهداف 45 موقعاً ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في تصعيد جديد بالمنطقة الكويت تدين تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها إيران تهدد برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد وسط تصاعد التوترات مع واشنطن زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب محافظة إيباراكي في اليابان دون تسجيل خسائر أو تحذيرات من تسونامي إصابة عضلية تهدد مشاركة محمد صلاح أمام أستون فيلا قبل كأس العالم 2026
أخر الأخبار

ما يجب ألا ننساه في صخب مؤتمر أربيل!

المغرب اليوم -

ما يجب ألا ننساه في صخب مؤتمر أربيل

سليمان جودة
سليمان جودة

الظاهر أمامنا أن إطلاق مؤتمر «السلام والاسترداد» الذي انعقد في عاصمة إقليم كردستان أربيل في 24 من هذا الشهر، هو من نوع بالون الاختبار الذي يجري إطلاقه في مناسبات مختلفة، بهدف رصد ردود فعل الرأي العام على شيء محدد.

يظهر هذا ويبدو واضحاً، رغم أن ردود الفعل التي جرى رصدها كانت رسمية خالصة، سواء في أربيل أو في بغداد، ولم يحدث إلى اللحظة أن جرى رصد ردود فعل على المستوى الشعبي، وربما يجري رصدها في المستقبل إذا ما أخذ الموضوع أبعاداً في دائرة أوسع، لأن الشعوب في قضية كهذه بالذات يظل لها موقف يختلف في العادة عن مواقف الحكومات.

أما السلام المقصود في عنوان المؤتمر فهو السلام في أرجاء هذه المنطقة من العالم، وأما الاسترداد فهو خاص بأملاك اليهود في العراق، ولو توقف الأمر عند هذا الحد ما كانت هناك مشكلة تقريباً، ولكن المشكلة جاءت من فقرة في بيان ختام المؤتمر دعت إلى التطبيع مع إسرائيل!

وما كادت الفقرة إياها تذاع على الناس حتى كانت الدنيا قد قامت، وحتى كان المشاركون في المؤتمر أنفسهم قد راحوا يتبرأون منه، وحتى كان الرجل الذي تلا البيان قد اعتذر، مشيراً إلى أنه لم يكن يتوقع أن تكون هذه الفقرة من بين فقراته المكتوبة.

ثم ما كاد البيان يذاع حتى كانت مذكرات اعتقال قد صدرت من القضاء العراقي في حق ثلاثة من الذين شاركوا في أعمال المؤتمر، وحتى صار الثلاثة محل ملاحقة قضائية، ومن الوارد جداً أن تتدحرج كرة الملاحقة القضائية فتضم آخرين.
وفي وسط الصخب الذي رافق صدور البيان ولا يزال، سوف يستوقفك أمران؛ أحدهما يتعلق بكلام صدر عن المتحدث باسم الحكومة في إقليم كردستان، والآخر يتصل بحديث لمستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، فكلاهما، المتحدث والمستشار، قال ما يستحق أن نتوقف أمامه في نقطة بعينها.
في الحالة الأولى أعلن المتحدث باسم حكومة الإقليم، أنها لاعلاقة لها بالمؤتمر من قريب ولا من بعيد، وأنها ملتزمة بنصوص الدستور العراقي، التي تجعل عملية رسم السياسة الخارجية من الاختصاصات الحصرية للدولة الاتحادية في بغداد.

وهذا كلام من جانب المتحدث يدل على درجة كافية من الإحساس بالمسؤولية لدى الحكومة في كردستان، ويدل أيضاً على أن الحكومة في الإقليم تعرف حدود اختصاصها، وتدرك أين بالضبط ينتهي هذا الاختصاص بالنسبة لها، وأين يبدأ اختصاص الحكومة المركزية في عاصمة الرشيد.

وفي الحالة الثانية قال الأعرجي إن العراق لا يلاحق المواطنين اليهود العراقيين الذين يتمسكون بهويتهم، وإنه يحرص على التعامل معهم كمواطنين لهم كامل حقوق المواطنة... وهذا بدوره كلام مسؤول، لأنه يقدم عراقية المواطن في أرض الرافدين على ما سواها، ولأنه يجعل من المواطنة مرجعاً يساوي بين المواطنين في حقوق كل واحد وفي واجباته، من دون تفرقة على أي أساس.

وفي الحالتين يبقى الأمر نظرياً على مستوى الحكومة، وعلى مستوى مستشار الأمن القومي، إلى أن يرى العراقيون تطبيقاته العملية على الأرض، وإلى أن يكون لنص الدستور ولمبدأ المواطنة معاً، ما يجعلهما حقيقة حية في حياة أبناء العراق.
ولكن هذا كله لا يمنع أن القضية التي أثارها المؤتمر في حاجة إلى النظر إليها من زاوية أوسع في بغداد، وفي حاجة إلى معالجتها بطريقة أشمل، وفي حاجة إلى أن توضع فيها النقاط فوق حروفها، حتى لا تبقى ملفاً مفتوحاً لا تكتمل أوراقه في كل مرة يعاد فتحه فيها من جديد.

إن موقف العاصمة العراقية من المؤتمر موقف قوي، وهذا أقل ما يمكن أن يوصف به كموقف سياسي صادر عن عاصمة كبيرة مثل بغداد، ولكن السؤال يظل عن خلفيات الموقف، وما إذا كانت تستند إلى عقيدة وطنية عراقية مجردة وتصدر عنها بالفعل، أم أن لها علاقة لا نراها بما بين طهران وتل أبيب مما نعرفه ولا يحتاج إلى إشارة منا ولا إلى تذكير.

وليس في هذا بالطبع أي تشكيك في العقيدة الوطنية العراقية، فهي عقيدة لها تاريخ طويل تتكئ عليه، ولكن المحاولات الخارجية التي لا تتوقف في اتجاه الهيمنة على القرار العراقي، وفي اتجاه عدم احترام الإرادة السياسية العراقية، وفي اتجاه عدم الانتباه إلى أن العراق دولة ذات سيادة، تجعلنا كلنا ننتظر أن يكون الإعلان عن هذا الموقف القوي من المؤتمر، مقترناً بالتأكيد على عراقيته التي لا تختلط بأي هوى آخر!

هذا من ناحية، ومن الناحية الأخرى تنتظر قضية التطبيع مع إسرائيل، أن تقال فيها جملة مكتملة عند الخوض فيها إسلامياً وعربياً، لا أن يقال نصف الجملة مع السكوت عن النصف الآخر!
أقول هذا وفي ذهني ما قالت به حكومة «طالبان» بمجرد تشكيلها قبل أسابيع، عن أنها ستقيم علاقات دبلوماسية مع كافة العواصم في العالم باستثناء عاصمة واحدة هي تل أبيب، وهذا من حقها بالقطع كحكومة مسؤولة في كابل ترسم سياساتها وتعلنها على العالم، ولكن ينقصها أن تبرر موقفاً كهذا من جانبها، وأن تشرح أكثر فتقول إن الموقف ليس ضد إسرائيل كإسرائيل، وإنه موقف له علاقة بسياسات إسرائيل في المنطقة في العموم، وسياستها إزاء القضية الفلسطينية على وجه الخصوص.

وبالقياس الذي يعرفه أهل الفقه والمنطق، فليس من المتصور أن يكون الموقف العراقي من التطبيع الذي أثاره المؤتمر موقفاً في المطلق، ولكنه في الغالب موقف مرتبط بمدى إدراك الحكومة التي تحكم في تل أبيب، أن التطبيع بينها وبين أي حكومة عربية إنما يرتب عليها مسؤوليات ويفرض عليها التزامات، وأنها إذا لم تدرك ذلك وتفهمه فلن يتجاوز التطبيع مستوى الحكومة في أي عاصمة عربية إلى مستوى الشعب.
وإذا أردنا مثالاً حياً وموقفاً طازجاً، فلن نجد أقوى من موقف اللاعب السوداني محمد عبد الرسول، الذي ذهب مشاركاً إلى أولمبياد طوكيو في صيف هذه السنة، والذي ما كاد يعرف أنه سينافس اللاعب الإسرائيلي يوتبول طاهار في بطولة الجودو، حتى كان قد سارع إلى الانسحاب، ومن بعده فعل الشيء نفسه لاعب الجودو الجزائري فتحي نورين فانسحب!
وقد حدث هذا علناً، ولم يستطع أحد أن يُثني عبد الرسول عن موقفه، رغم أن بلاده كانت قد أطلقت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل نهاية السنة الماضية، ورغم أن خطوات إطلاق العلاقات بين البلدين لا تزال ماضية في طريقها إلى غايتها.

لو سألني لاعب السودان رأيي، لقلت له إنه كان عليه ألا ينسحب، وكان عليه أن ينافس إلى النهاية، وكان

عليه أن يقول من خلال المنافسة ومن خلال البقاء فيها، إنه قادر على أن ينافس، وإنه قادر ليس فقط على أن ينافس، وإنما قادر أيضاً على أن يغالب فيغلب، وكذلك الأمر بالطبع مع نورين!
ولا بد أن حالة عبد الرسول ونورين ليست فريدة من نوعها، فهناك مثلها الكثير من جانب أفراد عرب في أكثر من محفل دولي، وليس مطلوباً من كل حكومة عربية ترغب في إطلاق علاقات لها مع إسرائيل، سوى أن توظف هذه الحالات، وسوى أن تقايض بها في ملف العلاقات المطلوب إطلاقها، لعل الطرف الآخر يفهم أن التطبيع ليس بالمجان، وهذا في الإجمال هو درس مؤتمر أربيل، الذي يجب ألا يتوه من بغداد في صخب الملاحقات الثلاث!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يجب ألا ننساه في صخب مؤتمر أربيل ما يجب ألا ننساه في صخب مؤتمر أربيل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 15:29 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"أوراوا" الياباني يخطف هدفًا ويفوز بلقب دوري أبطال آسيا

GMT 05:12 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 23:46 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الفنانة شيرين عبد الوهاب تسترجع ذكريات مسلسل "طريقي"

GMT 21:44 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الوجهات السياحية المشمسة في الشتاء

GMT 15:08 2020 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

فرنسا تزف بشري سارة عن دوائين للفيروس القاتل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib