لن تكون لقمة سائغة

لن تكون لقمة سائغة

المغرب اليوم -

لن تكون لقمة سائغة

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

الأنباء الواردة من فنزويلا تقول إن بلد سيمون بوليڤار لن يكون لقمة سائغة فى فم الرئيس ترامب كما قد يتخيل.

وإذا كانت غطرسة القوة قد زينت له القبض على الرئيس الفنزويلى وزوجته فى غرفة نومهما، وبالطريقة المهينة التى تابعها العالم، فهو فيما يبدو قد نسى أن فنزويلا هى بلد سيمون بوليڤار، الذى قاد حركة الاستقلال فى أمريكا الجنوبية كلها، وليس فى بلاده وحدها، وإلى حد أنهم أطلقوا عليه هناك: جورج واشنطن أمريكا الجنوبية.

وقد رأينا كيف راح ترامب يتصرف فى بترول فنزويلا كما يتصرف فى بيته، وتابعناه وهو يدعو شركات النفط الأمريكية للذهاب إلى حقول النفط الفنزويلية، بل ذهبت به غطرسة القوة إلى درجة أنه قال إن أى حديث عن نفط فنزويلا سيكون مع بلاده مباشرةً، وليس مع الحكومة الفنزويلية فى العاصمة كاراكاس!.

فعل هذا وفعل سواه من صور الجنون التى تابعناها منه ونتابعها منذ لحظة القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ولكنه سرعان ما استيقظ على كابوس، وسرعان ما فوجئ بما لم يتحسب له ولا كان يتوقعه!.

ذلك أن نضال سيمون بوليڤار لم يكن بالتأكيد يصب فى فراغ، كما أن جيناته لا بد أنها تمددت فى أنحاء بلاده، ثم فى سواها من بلاد أمريكا الجنوبية التى اشتهرت بتخريج العشرات من الثوار الأبطال. ولهذا، فإن إدارة ترامب أفاقت على جماعة مسلحة فى فنزويلا تقيم حواجز على الطرق، وتبحث فى السيارات عن أى شخص يحمل الجنسية الأمريكية، أو أى مواطن يدعم الولايات المتحدة فيما فعلته مع نفط البلاد ورئيسها وزوجته، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، عن الإدارة الأمريكية، نداءها إلى كل أمريكى فى فنزويلا بمغادرتها على الفور!.

ونقل ابن مادورو، عن أبيه، رسالة من سجنه فى نيويورك يقول فيها إنه بخير، وتم وضع الرسالة ضمن ڤيديو على موقع الحزب الحاكم فى كاراكاس، وفى الڤيديو عبارة واحدة تتكرر وتقول: نحن بخير.. نحن مقاتلون!.

هذه كلها بدايات فى الغالب، فلقد «راحت السَّكْرة وجاءت الفكرة» كما يقال، والجماعة التى تفتش عن أى أمريكى فى حواجز الطرق سوف تصبح جماعات، والفنزويليون لن يقبلوا باستيلاء راعى البقر الأمريكى على بترول بلادهم، وسيجعلونه يُقر بأن ما كان يتصوره لقمة سائغة ليس كذلك، وسيجد نفسه أمام أكثر من بوليڤار، وسيرحل مضطراً فى النهاية، وسيفهم أنه إذا كان قوياً إلى هذا الحد، فإن إرادات الشعوب ليست ضعيفة أمامه إلى هذه الدرجة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن تكون لقمة سائغة لن تكون لقمة سائغة



GMT 12:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الاستراتيجية العربية

GMT 12:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

شيعة الحزب… قراءة خاطئة لنتائج حربَيْن!

GMT 12:47 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

GMT 01:37 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 00:25 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 00:22 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 17:28 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الوضع مناسبٌ تماماً لإثبات حضورك ونفوذك

GMT 17:05 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

4 تترات برامج بصوت بسنت بكر في خريطة «الراديو 9090» الجديدة

GMT 16:51 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 07:30 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

حركة الطيران في أوروبا تستعيد 83 % من زخم 2019

GMT 19:18 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الإذاعي أحمد يونس يحاور أدهم سليمان في برنامج "كلام معلمين"

GMT 14:41 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مخاوف من تحطم صاروخ فضائي صيني على الأرض خلال أيام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib