فكرة يحملها الوزير بدر

فكرة يحملها الوزير بدر

المغرب اليوم -

فكرة يحملها الوزير بدر

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

لا يترك الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية، باباً عربياً هذه الأيام إلا ويطرقه، فإذا انفتح الباب وقف الرجل يعرض فكرة تنشغل بها مصر وتشتغل عليها.

الفكرة هى تشكيل قوة عربية مشتركة، والهدف من ورائها دفاعى خالص، وهو كذلك لأن ما يحيط بأرض العرب من أخطار يقتضى أن تخرج فكرة كهذه إلى النور، وألا تتلكأ كما تلكأت من قبل. فالأخطار لا تستثنى دولة عربية دون دولة، وعواصم العرب مدعوة كلها إلى الانخراط فى الفكرة، والمسارعة إلى الأخذ بها، وإدراك مساحة الضرورة فيها.

وإذا كان الدكتور بدر قد بدأ طرحها خلال اجتماع أخير لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجى، فلأن دول المجلس أشد احساساً بضرورة الفكرة، ولأن الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران تجرى فى جانب منها على أرض دول المجلس الست.

مصر من موقعها على الخريطة ترى حجم الأخطار، وترى أنه لا سبيل إلى حماية الأمن القومى العربى إلا من خلال العمل الجاد على الفكرة المطروحة، وتحذر من أن التأخر فى الخروج بها النور يُغرى أطرافاً من حولنا بالمزيد من العبث فى كل أرض عربية.

كان الرئيس السيسى قد سبق ودعا إلى الفكرة قبل سنين، ولم يكن الهدف رغبة فى الاعتداء على أى طرف، ولكن الهدف كان أن أخطاراً تتزايد فى محيطنا العربى، وأن قوة كهذه إذا كتب الله لها أن توجد، ستكون حائطاً يصد الأخطار على أنواعها، وستكون من عوامل الاستقرار لا الفوضى فى المنطقة.


مصر رأت منذ وقت مبكر أن الطامعين فى أرض العرب لا سقف لأطماعهم، وأن ثروات العرب يتعين أن تظل لهم، وأن طرفاً إذا طمع فيها فلابد أن يجد ما يوقفه، وإلا فالتناوش لن يتوقف، والأطماع ستتمادى ويتسع نطاقها.

إننا نقول «رُب ضارة نافعة» ولا ينطبق معنى هذه العبارة بالنسبة لنا كعرب على شىء، قدر ما ينطبق على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، فهذه الحرب تبدو فى ظاهرها حرباً على الإيرانيين.. وهى كذلك فى جانب منها.. ولكن الجانب الآخر وربما الأكبر، يظل على أرضنا نحن كعرب، وعلى مقدراتنا، وليس ما أصاب ويصيب دول الخليج الست ومعها الأردن والعراق سوى مجرد دليل.

نعرف أن معاهدة للدفاع العربى المشترك والتعاون الاقتصادى جرى توقيعها فى 18 يونيو 1950، ونعرف أن ما نراه ونتابعه حولنا يوجب أن تغادر نصوصها الورق إلى واقع الحياة، وهذه بالطبع ليست مسألة سهلة، ولكن الحاصل أمامنا أدعى إلى أن تغادر المعاهدة مرقدها الذى طال نومها فيه.

الفكرة التى يحملها وزير الخارجية إلى كل باب عربى يطرقه هى إحياء للمعاهدة القديمة وإعادة بعث لها.. وإذا لم يكن هذا الوقت العصيب هو وقت بعثها بالعمل الجاد عليها.. فمتى يكون؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فكرة يحملها الوزير بدر فكرة يحملها الوزير بدر



GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

GMT 18:18 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

الحرب... ونفوسنا المصابة بالخَدَر

GMT 18:15 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التوازن والحكمة في مواجهة الرداءة

GMT 18:12 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

جنازة شعبية فى زمن «المحمول»

GMT 18:09 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

المفاوضات والمساومات في حرب «هرمز»

GMT 18:06 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

السياحة قصة أكبر

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي

GMT 19:24 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

بلاغ الدفاع الجديدي بخصوص تذاكر مواجهة الرجاء

GMT 06:54 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

10 نشاطات سياحية يجب عليك تجربتها في أذربيجان

GMT 04:47 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أجدد إطلالات ميلانيا بموضة المعطف

GMT 05:38 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

شركة "فورد" تُطلق سيارة "Explorer" رباعية الدفع

GMT 08:59 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"A1 الهاتشباك الجديدة" ترضي جميع أنواع الشخصيات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib