صلعة وجلباب فضفاض

صلعة.. وجلباب فضفاض

المغرب اليوم -

صلعة وجلباب فضفاض

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

ليس أشهر من هضبة الجولان السورية المحتلة، إلا هضبة التبت التى تقع على الحدود بين الصين والهند، والتى يتزعم الدالاى لاما أبناءها من مقر إقامته المختار فى ولاية دارامشالا الهندية. وكان الدالاى لاما قد خرج من التبت عام 1959، ومن يومها وهو يعيش على أمل أن تصبح الهضبة دولة ذات سيادة وأن يكون هو رئيسها، ولكن الصين لها رأى آخر طبعاً هو أن التبت جزء منها، وأن الدالاى لاما شخص متمرد على هذه الحقيقة.

وكما ترتفع الجولان ويعطيها ارتفاعها ميزة على عدد من المستويات، فارتفاع التبت يعطيها الكثير من المزايا أيضاً، وربما يكون هذا هو الذى يجعل الصينيين يتمسكون بها، تماماً كما أن الإسرائيليين يستميتون من أجل البقاء فى الجولان، أو فى جزء منها إذا استعصت عليهم كلها.

ومن فترة كان الدالاى لاما مبتعداً عن الأضواء، ولكنه ظهر فجأة وسط أتباعه الذى احتفلوا معه بعيد ميلاده التسعين يوم 6 من هذا الشهر، وقد وقف هو بينهم يرتدى زى أبناء الهضبة القريب من السارى الهندى الشهير!.

أهم ما فى ملامح الرجل صلعته اللامعة، وجلبابه الفضفاض، وذراعه المكشوفة مع كتفه كأنه مسلم يؤدى مناسك العُمرة، وأنه يعيش وفى نفسه شىء من التبت. وليس سراً أنه يؤمن بفكرة التناسخ المنتشرة فى الهند، وفى مناطق أخرى من منطقة جنوب شرق آسيا، وهى فكرة تقوم على أساس أن الإنسان إذا مات فإنه يستأنف حياته فى جسد آخر، وليس من الضرورى أن يكون هذا الجسد لإنسان، وإنما يجوز أن يكون لطائر أو لحيوان!.

وهذه الفكرة جزء من العقيدة الدينية لدى الهندوس مرة، ثم لدى البوذيين مرةً ثانية، وربما يكون هذا هو ما يجعل من مبادئ البوذية التى جاء بها بوذا ألا يقتل الإنسان أى كائن حى. فالاعتقاد هو أن هذا الكائن الحى الذى قد تقتله أنت، ربما يكون إنساناً مات ثم عاد يتجسد فى صورة الكائن الحى الذى أمامك.. فهكذا تقول فكرة التناسخ!.

أتباع الدالاى لاما الذين تجمعوا حوله فى عيد ميلاده تمنوا له العمر المديد، ولكنه لسبب غير مفهوم قال إنه يتمنى لو يعيش حتى يتجاوز المائة بثلاثين عاماً.. ولا تعرف لماذا 130 على وجه التحديد؟.. هل لأنه يقرأ أن غالبية المعمرين يعيشون إلى هذه السن ويريد أن يدخل معهم فى سباق؟.

وليس أغرب من أن أتباعه المتجمعين حوله قالوا إنه يستطيع اختيار الجسد الذى سوف يتجسد فيه من جديد إذا مات!.. ولم يكشفوا عما إذا كان هذا الجسد لإنسان أم لكائن حى آخر، ولكن الفكرة أن الدالاى لاما سيختار مثل هذا الجسد ولن يكون جسداً مفروضاً عليه!.. ولله فى خلقه شؤون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلعة وجلباب فضفاض صلعة وجلباب فضفاض



GMT 04:05 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 04:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 04:00 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 03:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 12:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الاستراتيجية العربية

GMT 12:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

شيعة الحزب… قراءة خاطئة لنتائج حربَيْن!

GMT 12:47 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"

GMT 07:36 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

انهاء مهام مسئول أمني كبير في ولاية أمن طنجة

GMT 16:15 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري مذيعة لأول مرة في بودكاست Big Time

GMT 14:52 2023 الخميس ,03 آب / أغسطس

نصائح مهمة لتجنب مضاعفات مرض السكري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib