ملف الذكاء الملغوم

ملف الذكاء الملغوم

المغرب اليوم -

ملف الذكاء الملغوم

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

جاء يوم دعا فيه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بابا الڤاتيكان السابق، فرنسيس الأول، إلى وضع قواعد أخلاقية حاكمة للذكاء الاصطناعى، ولكن رحيل البابا فى السنة الماضية أوقف السعى إلى تنفيذ الفكرة المشتركة بين الرجلين.

وإذا كان البابا الجديد ليو الرابع عشر لا يزال يتحسس خطواته فى مكانه، فالغالب أنه سيجد نفسه فى النهاية مدعواً إلى استئناف ما بدأه البابا فرنسيس مع الإمام الأكبر.

وكانت الصين قد بادرت إلى الإعلان عن قواعد حاكمة للموضوع نفسه، ولكن مبادرة الحكومة الصينية تظل تتعامل مع الأمر من ناحية فنية تكنولوجية لا من الناحية الأخلاقية. ولا تزال الفكرة فى الذكاء الاصطناعى هى القدرة على توظيف الحواسب الآلية الإلكترونية فى القيام بمهام عاش الإنسان يقوم بها فى مواقع العمل.

ولأن الموضوع يحمل تطوراً مدهشاً فى كل يوم تقريباً، فإن الخوف المسيطر على العالم مع كل تطور جديد هو من أن تستطيع نماذج الذكاء الاصطناعى التصرف وحدها دون الرجوع للمبتكر الذى صممها ثم أطلقها فى أكثر من ميدان.

وقد قيل الكثير فى هذا الاتجاه، وقرأنا قبل فترة عن نموذج للذكاء الاصطناعى انتحر فى كوريا الجنوبية، وكان انتحاره بأن ألقى نفسه من أعلى السلالم فى مبنى كان يعمل فيه!!.. وبقدر طرافة الموضوع إلا أنه كان ينطوى على جانب آخر جاد، وكان الجانب الآخر الجاد هو المدى الذى يستطيع فيه نموذج الذكاء الاصطناعى التصرف بإرادة منفصلة أو مستقلة، فلا يستجيب لتعليمات حاكمة، ولا يخضع لتوجيهات ضابطة!

ولم تشأ السنة المنقضية أن تغادر بغير أن تضعنا أمام واقعة طريفة أخرى فى الملف نفسه، ولكن طرافة الواقعة لا تنفى عنها وجهها الآخر الجاد الذى لا بد أن ننشغل به ونفكر فيه. ففى الساعات الأخيرة من ٢٠٢٥ أذاعت وكالات الأنباء أن نموذجاً للذكاء الاصطناعى ضرب المبتكر القائم عليه بالشلوت!.. نعم، حدث هذا فى الساعات الأخيرة من السنة، وكان الخبر المنشور مدعوماً بالصورة التى رأينا فيها المبتكر البشرى مُلقى على الأرض بتأثير من شلوت نموذج الذكاء الاصطناعى!

دول كثيرة سارعت بأن تضع الذكاء الاصطناعى ضمن مقررات الدراسة فى المدارس، وهذا مطلوب طبعاً عندنا وفى كل بلد لم يبدأ فيه بعد. فالذكاء الاصطناعى يبدو مثل الملف النووى الذى يمكن أن يوظفه العالم فى توليد الطاقة، أو أن يستخدمه فى ضرب هيروشيما وناجازاكى اليابانيتين بالقنبلة النووية فيموت ١٢٠ ألف إنسان فى المدينتين فى لحظات!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملف الذكاء الملغوم ملف الذكاء الملغوم



GMT 12:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الاستراتيجية العربية

GMT 12:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

شيعة الحزب… قراءة خاطئة لنتائج حربَيْن!

GMT 12:47 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

GMT 01:37 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 00:25 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 00:22 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"

GMT 07:36 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

انهاء مهام مسئول أمني كبير في ولاية أمن طنجة

GMT 16:15 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري مذيعة لأول مرة في بودكاست Big Time

GMT 14:52 2023 الخميس ,03 آب / أغسطس

نصائح مهمة لتجنب مضاعفات مرض السكري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib