أمريكا المُحرّمة

أمريكا المُحرّمة

المغرب اليوم -

أمريكا المُحرّمة

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كان الأمير تركى الفيصل أسبق الناس إلى اتخاذ موقف عملى ضد سياسات ترامب العدائية، وقد اتخذ موقفه ولسان حاله يقول: بيدى لا بيد ترامب!.. كان ذلك عندما كتب مقالا أعلن فيه صراحةً أنه لن يدخل أمريكا ما دام ترامب رئيسا فيها.

ولا بد أن إدارة ترامب قد أخذت موقف الأمير باهتمام، لا لشىء، إلا لأنه كان سفيرا للسعودية فى واشنطن، وعرف الولايات المتحدة قبل ترامب ثم بعد مجيئه، ورأى الفارق الكبير بين الحالتين، واقتنع بأن بلاد العم سام لا تغرى أحدا بالذهاب إليها، ولا بالتفكير فى زيارتها، ما دام الرئيس هو ساكن البيت الأبيض حاليا!.

ولأن الأمير تركى اسم مهم فى المملكة، فلا بد أن كثيرين فيها وربما خارجها سوف يتأثرون بموقفه، وسوف يجدون فيه ما يدعوهم إلى الابتعاد عن الولايات المتحدة ما بقى ترامب فى مكتبه البيضاوى الشهير، اللهم إلا إذا غيّر من سياساته التى يدوس بها على كل شىء فى طريقه، وهذا احتمال ضعيف لأن سياسته تعبير عن طبيعة فيه.

ولم يكن الأمير وحده فى هذا الاتجاه، فمن قبل أصدر الدكتور عبدالرحمن بدوى سيرته الذاتية «حياتى» وخصص فصلا فيها للحديث عن زيارة له إلى الولايات المتحدة وبالذات إلى نيويورك. وحين أنهى كلامه قال إنه خرج من هناك وهو على قناعة كاملة بأنه لم يُخلق لأمريكا ولا هى خُلقت له، وأنه لا يحب أن يعود إليها مرةً ثانية مهما كانت الإغراءات.

قال الفيلسوف الدكتور بدوى هذا الكلام، وأبدى هذه المشاعر، وكره أن يعود إلى نيويورك، رغم أنه راح إلى هناك فى وقت كانت فيه نيويورك لا تعرف من ترامب إلا البرج الشهير الذى يحمل اسمه فى المدينة. كان بدوى يزور الولايات المتحدة يوم كانت على صورتها الطبيعية التى عرفها العالم عليها، ولم تكن كارهة للعالم إلى هذا الحد، ولا رافضة له إلى هذه الدرجة، ولا مستعلية عليه كما نرى منذ دخل بيتها الأبيض رجل اسمه دونالد ترامب!.

وقد تمنيت لو عاش عبد الرحمن بدوى، يرحمه الله، لنرى ما الذى كان سيقوله أو يفعله، عندما يقرأ أن ترامب منع نصف العالم تقريبا من دخول أمريكا، فأصدرت إدارته توجيهات إلى سفاراتها فى ٧٥ دولة بالتوقف عن إصدار تأشيرات الهجرة بكل أنواعها!.

أغلق الرئيس الأمريكى أبواب بلاده أمام نصف دول العالم، والغالب أن حال الغالبية فى النصف الآخر سيكون هو نفسه حال الأمير تركى الفيصل!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمريكا المُحرّمة أمريكا المُحرّمة



GMT 12:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الاستراتيجية العربية

GMT 12:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

شيعة الحزب… قراءة خاطئة لنتائج حربَيْن!

GMT 12:47 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

GMT 01:37 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 00:25 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 00:22 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 17:28 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الوضع مناسبٌ تماماً لإثبات حضورك ونفوذك

GMT 17:05 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

4 تترات برامج بصوت بسنت بكر في خريطة «الراديو 9090» الجديدة

GMT 16:51 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 07:30 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

حركة الطيران في أوروبا تستعيد 83 % من زخم 2019

GMT 19:18 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الإذاعي أحمد يونس يحاور أدهم سليمان في برنامج "كلام معلمين"

GMT 14:41 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مخاوف من تحطم صاروخ فضائي صيني على الأرض خلال أيام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib