ترامب في الرياض

ترامب في الرياض

المغرب اليوم -

ترامب في الرياض

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

رأيت الرياض فى صباح الأمس وقد تزينت بالأعلام فى استقبال الرئيس الأمريكى دونالد ترمب، ورأيتها قد بَدَت راغبة فى أن تكون الزيارة ذات عائد فى القضية الأم فى المنطقة، بقدر ما سوف تكون ذات عائد فى القضايا السعودية الأمريكية بالضرورة.

وليست القضية الأم إلا القضية فى فلسطين.. فمنذ ما يزيد على العام ونصف العام تواصل إسرائيل حرب إبادة على الفلسطينيين فى قطاع غزة.. ومن حُسن الحظ أن ترامب يزور الرياض وقد بدّل رأيه فى هذه الحرب وصار يؤمن بأنها حرب وحشية، والأهم أنه أصبح على قناعة بأنها حرب لا بديل عن أن تتوقف.

وقد قيل عن حق إن ثلاث عواصم فى المنطقة إذا التقت كان ذلك فى صالح المنطقة بأكملها.. وقيل وسوف يظل يقال إن العواصم الثلاث هى القاهرة والرياض ودمشق.

وهناك أنباء غير مؤكدة عن أن لقاءً سوف يجمع الرئيس السورى أحمد الشرع مع الرئيس الأمريكى، بحضور الأمير محمد بن سلمان، ولى العهد السعودى.. هذا لقاء ربما يتم اليوم، وحين يتم فإنه ربما يكون بداية نحو إعادة بعث دمشق إلى نفض رماد الفترة الماضية، وإلى أن تكون حاضرة فى محيطها العربى، فلا تفارق الحضن العربى لأنها مآلها فى كل وقت، ويكون الحضور على قدر التاريخ الممتد فى عاصمة الأمويين.

أما التطور الأهم فى القضية الأم فهو أن إدارة ترمب استفاقت، وهى تبدأ المائة يوم الثانية لها فى البيت الأبيض.. استفاقت على أن ما عاشت تسمعه من نتنياهو عن هذه القضية طوال المائة يوم الأولى لم يكن من الحقيقة فى شىء، وأنه قضى تلك الأيام يكذب ويخدع الرئيس الأمريكى.

هذا تطور مهم ومثير، لأن واشنطن تكتشف أنها كانت تعطى أُذنيها لرئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، وأنه لم يكن على قدر الثقة التى أعطته إياها إدارة ترمب.. وقد كان إيدان ألكسندر، الأسير الأمريكى لدى حركة حماس، هو نقطة النور التى كشفت حجم الكذب الإسرائيلى، وكانت هى التى نبهت الإدارة الأمريكية إلى طبيعة الخداع الذى تسمعه.

لقد جرى الإفراج عن إيدان، وسوف يكون على الولايات المتحدة أن تواصل طريقها للإفراج عن غزة نفسها من سجنها الإسرائيلى، لا عن الأسير الأمريكى وحده، وإذا تحقق هذا وهو ما سوف يتحقق فى الغالب، فإن الرياض ستكون قد وظفت زيارة ترامب فيما يخدم أمن وسلامة الإقليم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب في الرياض ترامب في الرياض



GMT 20:20 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

GMT 20:14 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

GMT 20:11 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان

GMT 20:09 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

«كان» يحتضن العالم!!!

GMT 20:06 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

كلها شرور

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

تغيير العالم إلى الخلف!

GMT 20:02 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

المعركة والحرب في الخليج؟!

GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:45 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

5 أشخاص يُسيطرون على شكل الملابس في عام 2018

GMT 01:02 2023 الجمعة ,07 تموز / يوليو

نادي بنفيكا البرتغالي يُعلن عودة دي ماريا

GMT 14:51 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أسعار القمح تتراجع مع وفرة المحاصيل واحتدام المنافسة

GMT 15:39 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تذاكر مجانية لمتابعة مباراة تونس ضد موريتانيا

GMT 13:38 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

صيحات سيطرت على إطلالات النجمات في حفل Joy Awards
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib