سعد الناس

سعد الناس

المغرب اليوم -

سعد الناس

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

مما يقوله القرآن الكريم فى سورة هود، أن الناس سوف ينقسمون يوم القيامة فريقين: فريق شقى فى النار، وآخر سعيد فى الجنة.

والمعنى أن الشقاء والسعادة حالتان فى الآخرة، كما أنهما حالتان فى الحياة الدنيا على الأرض، ولكن هذا ليس معناه أن السعيد هنا سيكون سعيدًا هناك ولا الشقى أيضًا، لا لشىء، إلا لأن أسباب السعادة أو الشقاء مختلفة فى حياتنا الدنيا عنها فى الحياه الآخرة.

وفى كل سنة ينشغل الإعلام بيوم السعادة العالمى الذى يوافق العشرين من مارس. وأهم ما فى هذا اليوم أنه يشهد إصدار تقرير عن منظمة الأمم المتحدة فى نيويورك. التقرير يستعرض شتى الدول من حيث موقع كل دولة فى قائمة السعادة، وفى كل عام يتبدل ترتيب الدول فى القائمة على أساس استطلاع رأى تقوم به جهتان: معهد جالوب الشهير لاستطلاعات الرأى، ومركز أكسفورد لأبحاث الرفاهية، وكلتاهما تسأل عينة من الناس فى كل دولة عما إذا كانوا سعداء وبأى نسبة!

ورغم أن معهد جالوب أمريكى، إلا أن هذا لم يمنعه من أن يعترف بأن مركز الولايات المتحدة فى مؤشر السعادة ليس على ما يُرام، وأن وجودها على رأس العالم اقتصاديًا وعسكريًا لا يعنى أنها كذلك إذا تعلق الأمر بسعادة شعبها.. بل حدث العكس فتراجعت بلاد العم سام فى مؤشر السعادة هذه السنة عنها فى السنة الماضية درجتين!.

والحال نفسه مع مركز أوكسفورد البريطانى، الذى لم يشأ أن يجامل الإنجليز فيضعهم فى المقدمة، وإنما الذين احتلوا هذه المقدمة عن جدارة كانوا الفنلنديين دون منافس!.. أما لماذا عن جدارة فلأن هذه هى السنة الثامنة التى تأتى فيها فنلندا على رأس الدول فى السعادة بغير أن تنازعها أى دولة أخرى، ويقول التقرير المنشور إن المواطنين الفنلنديين الذين سألوهم عن سعادتهم قالوا إنهم سعداء بنسبة من سبعة إلى عشرة فى المائة.

إن الفنلنديين هُم أسعد الناس لثامن سنة بلا انقطاع، ولا يوجد تفسير لهذا الأمر سوى أنهم أعلى الناس تعليمًا.. وبالطبع هناك أسباب أخرى منها معدل الدخل، ومنها مستوى الرعاية الصحية، ولكن يبدو أن التعليم هو صاحب نصيب الأسد فى الموضوع، لأن دولًا كثيرة تتفوق على فنلندا فى الرعاية الصحية، وفى معدل الدخل، ولكن لا دولة تفوقها فى تعليم المواطنين. والمشكلة فى السعادة عمومًا أنها نسبية، لأن ما يسعدك قد لا يسعد سواك، والعكس صحيح. وهذا بالطبع موضوع آخر يطول فيه الكلام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعد الناس سعد الناس



GMT 18:41 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

ماذا عن سوريا؟

GMT 18:40 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

“أبو عمر”… سوسيولوجيا بُنية التّبعيّة

GMT 18:24 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مفكرة السنة الفارطة... عام الختام البعثي

GMT 18:22 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إسرائيل... الاعتراف الملغوم

GMT 17:28 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... السوق غاضبة

GMT 17:26 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مرّة أخرى... افتراءات على الأردن

GMT 17:23 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

الأحزاب وديوان المحاسبة.. مخالفات بالجملة!

GMT 17:19 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... المرشد والرئيس والشارع

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 20:08 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تسجل 92.52 دولار لبرنت و85.64 دولار للخام الأميركي

GMT 23:56 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

ترامب يوجه تحذيرا شديد اللهجة للمتظاهرين في واشنطن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib