تهريج الجلابية
زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرتين واستهداف 45 موقعاً ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في تصعيد جديد بالمنطقة الكويت تدين تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها إيران تهدد برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد وسط تصاعد التوترات مع واشنطن زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب محافظة إيباراكي في اليابان دون تسجيل خسائر أو تحذيرات من تسونامي إصابة عضلية تهدد مشاركة محمد صلاح أمام أستون فيلا قبل كأس العالم 2026
أخر الأخبار

تهريج الجلابية

المغرب اليوم -

تهريج الجلابية

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كان الأديب الروسى يفجينى يفتوشينكو قد زار القاهرة فى ١٩٦٧، وكان عندما التقى عددا من المثقفين المصريين قد بادر فقال: أستطيع إذا عرفت منكم ماذا يشغلكم أن أقول لكم مَنْ أنتم بالضبط.

وقد ثار جدل كبير وقتها حول عبارته، وكانت كأنها مطرقة نزلت فوق رؤوس أهل الرأى والفكر فى البلد. كان عليهم أن يفيقوا ليسألوا أنفسهم السؤال نفسه الذى جاء فى عبارة الرجل. لقد انتبهوا إلى أنهم ليسوا فى حاجة إلى أديب روسى يدعوهم إلى أن ينشغلوا بالقضايا الكبيرة، لا المسائل الهامشية التافهة التى لا وزن لها ولا قيمة.

ولا أعرف ما الذى كان أديب روسيا سيقوله عنا، لو أنه زارنا فى ٢٠٢٥ فوجد أننا جميعا منشغلون بقضايا عويصة، وأننا لا نصل فيها إلى حل!.

كان سيسألنا: ماذا يشغلكم هذه الأيام؟ وكنا سنرد ونقول: إننا مشغولون بقضية كبيرة جدا جدا. كان سيسأل فى اهتمام: ما هى؟ وكنا سنقول: الجلابية فى المتحف. لم يكن الرجل سيفهم شيئا، وكان سيشعر بأنه أمام ما يشبه اللغز، وكان سيطلب شرحا أكثر، وكنا سنقول إننا مشغولون بالسؤال التالى: هل من حق المصرى الذى يرتدى الجلابية أن يدخل المتحف الكبير أم لا؟.. كان سيعود ويسأل: هل هى تشغلكم فعلا إلى هذه الدرجة؟ وكنا سنقول: نعم.. نعم.. إنها تشغلنا إلى ما هو أبعد.. بل تشغلنا إلى حد أن مصر كلها لبست الجلابية فى محاولة للإجابة عن السؤال.

كان أديب روسيا سيحاول فهم الموضوع، وكان سيفشل فى فهم أى شىء، وكان سيسأل من جديد: وماذا يشغلكم غير هذه القضية التى تستعصى على عقلى؟.

كنا سنصارحه بأننا قبل موضوع الجلابية بأيام قليلة انشغلنا بقضية أخرى غاية فى الصعوبة، وكانت كالتالى: ماذا لو رجعنا نلبس الزى الفرعونى من جديد؟.. سوف لا يصدق الرجل أن هذا قد استغرقنا تماما، إلى حد أن وسائل التواصل الاجتماعى قد لبست الزى الفرعونى عن آخرها، وإلى حد أنك وأنت تتطلع إليها لم تكن تعرف، ما إذا كان المصريون يعيشون فى القرن الحادى والعشرين، أم أنهم عادوا يعيشون فى القرون البعيدة قبل ميلاد المسيح عليه السلام؟.. كان يفتوشينكو سيجد استحالة فى استيعاب الأمر، وكان سيُصاب بالدوار وهو يحاول فهمنا لعله يخبرنا مَنْ نحن؟.

كان سيسأل مرةً ثالثة أو عاشرة: هل توجد قضايا أخرى على قائمة اهتماماتكم؟ وكنا سوف نقول بملء الفم: لا.. فهذه هى قضايانا الشاغلة ولا قضايا عندنا غيرها. كان سيغادر إلى موسكو، وكان وهو يغادر سوف يهمس فى آذاننا: استمروا كما أنتم.. استمروا.. لقد جئتكم أسأل عن قضايا جادة.. قضايا مستقبل.. قضايا مصير.. ولكنى وجدتكم مهرجين وأنا لا أعرف التهريج.. استمروا.. فمثلكم لا خوف منهم ولا حتى عليهم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهريج الجلابية تهريج الجلابية



GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 14:32 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 14:30 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 14:27 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تحولات المشهد في حوض الخليج العربي

GMT 14:24 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»!

GMT 14:21 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 15:29 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"أوراوا" الياباني يخطف هدفًا ويفوز بلقب دوري أبطال آسيا

GMT 05:12 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 23:46 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الفنانة شيرين عبد الوهاب تسترجع ذكريات مسلسل "طريقي"

GMT 21:44 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الوجهات السياحية المشمسة في الشتاء

GMT 15:08 2020 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

فرنسا تزف بشري سارة عن دوائين للفيروس القاتل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"رينو" تكشف عن سيارتها الأجمل في العالم "تريزور"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib