زاوية أهم في الموضوع

زاوية أهم في الموضوع

المغرب اليوم -

زاوية أهم في الموضوع

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لا حديث فى تل أبيب منذ فترة إلا عن رغبتها فى تطبيع علاقاتها مع الرياض، والمشكلة أن الدولة العبرية تريد تطبيعًا بلا ثمن، ولكن الحكومة السعودية تقول إنه لا بد من ثمن، وإن هذا الثمن يجب أن يكون فى حساب الشأن الفلسطينى.

ولا يزال بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، يواصل الضغط السياسى فى اتجاه إتمام التطبيع مع السعودية بسرعة، وقد بلغت الضغوط من جانبه إلى حد أنه قال إن التطبيع إذا لم يتم فى الأشهر القليلة المقبلة، فلن يتم إلا بعد سنوات وسنوات.

ولا تعرف لماذا؟.. ولكن هذا ما يقوله ويكرره، وبغير أن ينتبه إلى أن التطبيع مع الحكومات إذا كان مهمًّا بالنسبة لبلاده، فالأهم منه بكثير التطبيع مع الشعوب، وهذا بدوره لن يكون مرتبطًا باتفاقيات تنعقد، ولا بمعاهدات يجرى توقيعها، ولكنه سيرتبط فى الأول وفى الآخر بالسلوك الإسرائيلى فى المنطقة، وبالسياسات المتبعة من جانب إسرائيل فى الإقليم.. فإذا بدا هذا السلوك فى نظر الشعوب أنه السلوك المفترض، وإذا بدَت السياسات أنها السياسات الواجبة، فالغالب أن الشعوب وقتها يمكن أن تفكر فى الموضوع.

والمؤكد أن نتنياهو يعرف أن إسرائيل وقّعت معاهدة سلام مع مصر فى مارس ١٩٧٩، ويعرف أن علاقات دبلوماسية قامت منذ ذلك التاريخ بين البلدين، وأن بنود تلك المعاهدة هى التى تحكم هذه العلاقات بينهما على مدى ما يزيد على أربعة عقود من الزمان.

ولكنه ربما لا يعرف أن مسؤولًا إسرائيليًّا خرج منذ فترة إلى الإعلام ليقول إن حكومته فى حاجة إلى تطبيع العلاقات مع الشعب المصرى لأن التطبيع الذى أنتجته المعاهدة كان ولا يزال بين الحكومتين، ولم يتجاوز هذا المستوى إلى المستوى الشعبى بين المصريين.

وقال المسؤول الإسرائيلى هذا الكلام، ونشرته الصحف الإسرائيلية، وكان فيه ما يقطع بأن القضية ليست توقيع معاهدات ولا اتفاقيات، وأن المهم هو ما إذا كانت المعاهدات والاتفاقيات ستغير من السياسات الإسرائيلية أم لا؟.

إسرائيل مدعوة إلى النظر فى الأمر من هذه الزاوية على وجه التحديد لأنها الزاوية التى تضع الموضوع فى إطاره الصحيح، ولأنه إذا لم يوضع فى هذا الإطار، فإنه يظل موضوعًا معلقًا فى الفضاء، ويظل يبحث عن أرضية يقف فوقها فلا يعثر على شىء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زاوية أهم في الموضوع زاوية أهم في الموضوع



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:45 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

5 أشخاص يُسيطرون على شكل الملابس في عام 2018

GMT 01:02 2023 الجمعة ,07 تموز / يوليو

نادي بنفيكا البرتغالي يُعلن عودة دي ماريا

GMT 14:51 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أسعار القمح تتراجع مع وفرة المحاصيل واحتدام المنافسة

GMT 15:39 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تذاكر مجانية لمتابعة مباراة تونس ضد موريتانيا

GMT 13:38 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

صيحات سيطرت على إطلالات النجمات في حفل Joy Awards

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أبرز نصائح الديكور لغرف الطعام العصرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib