ما بين لحيته وصلعته

ما بين لحيته وصلعته

المغرب اليوم -

ما بين لحيته وصلعته

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

تقول الأخبار الواردة من لندن إن الغرب الذى بدا ويبدو منعدم الضمير عند التعامل مع المنطقة هنا، هو نفسه الذى يستيقظ ضميره إذا تعلق الأمر بشأن داخلى عنده.

آخر الأخبار تقول إن السير كير ستارمر، رئيس الحكومة البريطانية، وجد نفسه مضطرًا إلى دفع ثمن قلادة حصل عليها من ترامب عند زيارته للعاصمة البريطانية فى سبتمبر. كان الرئيس الأمريكى قد أهدى ستارمر قلادة، وعصا جولف، وأزرار أكمام، وأهدى زوجته زوجًا من أحذية رعاة البقر، ولكن القانون فى بريطانيا ينظم المسألة بضوابط صارمة. فالقانون يحظر احتفاظ أى مسؤول بأى هدية تزيد قيمتها على ١٤٠ جنيهًا إسترلينيًا، فإذا زادت وأراد الاحتفاظ بها كان عليه أن يسدد الفارق بين قيمتها وبين هذا الرقم للخزانة للعامة، أو أن يسلم ما حصل عليه من هدايا للدولة كاملة.

ولأن رئيس الوزراء رغب فى الاحتفاظ بالقلادة، ولأن ثمنها يزيد على ١٤٠ جنيهًا، فإنه سدد فارق الثمن صاغرًا، ثم سلّم بقية الهدايا إلى مقر مجلس الوزراء فى ١٠ داونينج ستريت فى عاصمة الضباب!.

وبالتوازى كانت وكالة الأنباء البريطانية تذيع أن الملك تشارلز جرد شقيقه الأمير أندرو من لقبه، وأوسمته، ومنزله، وأن الأمير المجرد من هذا كله سيقيم فى منزل خاص بديل.

كان الأمير يحتفظ منذ مولده بلقب دوق يورك، وكان يقيم فى قصر رويال لودج، وكان يمارس حياته كأى أمير فى الأسرة، وكان يقوم بواجباته الملكية التى يحددها الدستور، ولكن منذ فترة انقلب هذا كله عندما تسربت أنباء عن علاقة ربطته برجل الأعمال الراحل جيفرى إبستين، الذى اشتهر فى حياته بالسلوكيات الفاضحة.

وما كادت الأنباء تتأكد حتى كان على أندرو أن يغادر القصر، ويسلم الأوسمة، ويتنازل عن اللقب، ليقضى ما يتبقى من عُمره مواطناً بريطانياً عادياً!.

تتوقف أنت أمام الخبرين حائرًا، لأن الضمير المتيقظ الحى فيهما لا وجود له مطلقًا إذا ما اتصل الأمر بالفلسطينيين مثلًا، وما جرى ويجرى لهم فى أرض فلسطين، أو إذا اتصل الأمر بأى قضية لها علاقة بحياة الناس فى العموم هنا فى المنطقة. تتوقف وتتذكر الأديب الإنجليزى الأشهر برنارد شو الذى كان أصلع الرأس كثيف اللحية، فكان يتحسس رأسه ثم يمرر يده على لحيته ويقول ساخرًا: ما بين لحيتى ورأسى هو بالضبط الحاصل على مستوى العالم: غزارة فى الإنتاج.. وسوء فى التوزيع!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين لحيته وصلعته ما بين لحيته وصلعته



GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

GMT 15:32 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إصلاح ما بعد «الربيع العربي»

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib