صمت الحكومة

صمت الحكومة

المغرب اليوم -

صمت الحكومة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

متلئ مواقع التواصل بصور لمقابر تاريخية يجرى هدمها، والأهم من الصور هو التعليقات المصاحبة من جانب كثيرين ممن يتابعون، وكلها تعليقات تتساءل فى غضب عن السبب.

ولا أعرف لماذا تتجاهل الحكومة صور المقابر مع تعليقاتها، فلا تخرج على الناس ببيان يشرح أصل الحكاية وفصلها، ويُطمئن الناس على ما يشعرون بأنه جزء حى منهم، وبأن الاعتداء عليه هو اعتداء عليهم؟!.

المقابر التى يجرى نشر صورها تبدو كلها لأعلام من المصريين فى كل مجال، وربما كان هذا هو الذى يزيد من حزن وألم الناس.

وعندما وجّه الرئيس بإنشاء مقبرة للخالدين، قبل فترة، تفاءل المتفاعلون مع القضية فى كل مكان، وقالوا بينهم وبين أنفسهم إن رأس الدولة قد تجاوب معهم، وإن تراثنا الباقى فى هذه المقابر سوف يجد مَن يحفظه ويحافظ عليه.

ولكن المشكلة أن الحديث عن مقبرة الخالدين قد توارى وانحسر، وفى المقابل اشتدت حركة النشر للصور على مدار النهار، وكأنها مقصودة وتتم عن عمد، وفى كل يوم تجد أكثر من صورة لأكثر من مقبرة، بينما معاول الهدم تهوى عليها وتحولها إلى أنقاض.

وهناك بالتأكيد فرق بين أن يتابع آحاد الناس هذا النشر المتوالى للصور، وبين أن تتابعه الحكومة المسؤولة، فآحاد الناس لا شىء فى أيديهم يستطيعون القيام به فى المسألة، ولكن الحكومة مسؤولة فى مقاعدها، ولا يجوز أن ترى هذا، وتتابعه، ثم تتجاهله لأن التجاهل خطر لابد من الانتباه إلى عواقبه وخطورته أنه يراكم الإحساس بالعجز لدى المواطنين تجاه قضية يشعرون بأنها تتلامس مع وجدان كل واحد فيهم.

رغم امتلاء مواقع التواصل بالكثير من العبث، وبالكثير من الكلام الفارغ، وبالكثير مما يفتقد أى قيمة، فإنها فى الوقت نفسه تظل تحمل مؤشرات محددة فى قضايا بعينها، وتظل هذه المؤشرات فى أشد الحاجة إلى تفاعل سريع من جانب الحكومة معها لأن قطاعًا لا بأس به من الرأى العام يتشكل على هذه المواقع، ومن الخطر أن تراه الحكومة وهو يتشكل أمامها فى قضية كقضية المقابر، ثم تلتزم الصمت وتظهر وكأنها لا تملك غير السكوت.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صمت الحكومة صمت الحكومة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 03:39 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

إدارة ترامب تواصل تنفيذ خطة غزة رغم اعتراض نتنياهو
المغرب اليوم - إدارة ترامب تواصل تنفيذ خطة غزة رغم اعتراض نتنياهو

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 20:51 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

كريستيانو رونالدو يتحول إلى مطرب على خطى فرقة الروك AC/DC

GMT 01:20 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

منافسة بين مرسيدس جي كلاس وأصغر سيارة دفع رباعي يابانية

GMT 20:57 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

لوكا مودريتش يبدأ جني أرباح التتويج بالكرة الذهبية

GMT 13:31 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح على رأس قائمة إنقاذ ريال مدريد

GMT 05:09 2013 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

الراقصة نور رجل بقرار من المحكمة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib