معركة الرئاسة في الوفد

معركة الرئاسة في الوفد

المغرب اليوم -

معركة الرئاسة في الوفد

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

تمنيت لو أن الدكتور السيد البدوى تنازل لصالح الدكتور هانى سرى الدين، ثم راح يساعده ليصبح رئيسًا للوفد.. بالضبط كما فعل مرشحون آخرون.. ليحصل سرى الدين على فرصته التى يقدم بها ما يحمله للوفد والبلد.

لا أقول هذا عن موقف ضد الدكتور البدوى، فهو يعرف أنى أقدره، ولكن أقول ما أقوله عن رغبة فى لفت انتباه الجميع، إلى أن الوفد إذا كان يدعو طول الوقت إلى تداول السلطة سلميًا، فأولى به أن يأخذ بفكرة التداول على مستواه، وأن يظل يضرب المثل للآخرين فى طول الحياة السياسية وعرضها، وأن يُفسح الذى حصل على فرصته الطريق لمن لم يحصل على فرصة.

فالدكتور البدوى كان على رأس الوفد من قبل لفترتين، وقدم ما يستطيعه ويريده وانتهى الأمر، وتظل تجربته فى بيت الأمة لها ما لها شأن أى تجربة سياسية، وعليها ما عليها بالضرورة. ولكن إذا كان الرجل قد رغب فى أن يعود إلى الترشح من جديد، فهذا قراره الذى لابد من احترامه، ولابد كذلك من ترك الأمر للجمعية العمومية فى الوفد لأنها وحدها صاحبة قرار الاختيار!

إن رئاسة الوفد لا تكون لأكثر من فترتين، كل فترة منهما أربع سنوات، وليس من حق رئيس الوفد الذى أنهى الفترتين متتاليتين أن يزيد عليهما يومًا واحدًا، والحكم هنا هو حكم لائحة الوفد التى هى دستوره الثابت. وهذا يتشابه بالصدفة مع دستور الرئاسة الأمريكية، ولم نسمع عن رئيس أمريكى قضى فترتين ثم عاد يرشح نفسه بعد الرئيس الذى تلاه. إنهما فترتان ثم يمضى رئيس الوفد أو رئيس الولايات المتحدة إلى حال سبيله تاركًا للتاريخ أن يحكم ويكتب.

هذا رأيى الذى لا أحب أن أُلزم به أحدًا، وأظن أن لدى عضو الجمعية العمومية من الوعى فى الاختيار، ما يجعل الدعوة من جانبى إلى اختيار هذا المرشح، أو عدم اختيار ذاك المرشح، نوعًا من التزيد الذى لا مبرر له ولا داعى إليه.

إننى عندما أدعو عضو الجمعية العمومية إلى اختيار هذا المرشح، أو عدم اختيار ذاك المرشح، أفترض مسبقًا أنه غير قادر على الاختيار، وأنه قاصر فى تفكيره، وأنه فى حاجة إلى مَنْ يأخذ بيده ويرشده، وأفرض عليه درجة من الوصاية، وهذا ما لا أرتضيه للذين سوف يكون عليهم أن يختاروا رئيس الوفد الجديد خلال ساعات.

الوفد قيمة وطنية بمثل ما هو مسيرة سياسية، وهو الكيان الحزبى الوحيد القائم الذى يمكن أن يقال عنه إنه حزب بمعنى حزب. فالتجربة الممتدة تميزه والتاريخ يسعفه، والأسماء الكبيرة التى انتمت إليه أو كانت على رأسه لا مثيل لها فى أى حزب فى المحروسة.

هذا كله يجعلنى أدعو أعضاء الجمعية العمومية إلى أن يفكروا طويلًا من الآن إلى لحظة الاختيار أمام الصندوق.. فالوفد يستحق ويستأهل.. وإذا كان أبناء سعد باشا قد نجحوا فى اختيار النحاس باشا، فأحفاده قادرون على أن يختاروا، وأن يكون اختيارهم فى توقيته ومكانه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة الرئاسة في الوفد معركة الرئاسة في الوفد



GMT 20:20 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

GMT 20:14 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

GMT 20:11 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان

GMT 20:09 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

«كان» يحتضن العالم!!!

GMT 20:06 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

كلها شرور

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

تغيير العالم إلى الخلف!

GMT 20:02 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

المعركة والحرب في الخليج؟!

GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:45 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

5 أشخاص يُسيطرون على شكل الملابس في عام 2018

GMT 01:02 2023 الجمعة ,07 تموز / يوليو

نادي بنفيكا البرتغالي يُعلن عودة دي ماريا

GMT 14:51 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أسعار القمح تتراجع مع وفرة المحاصيل واحتدام المنافسة

GMT 15:39 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تذاكر مجانية لمتابعة مباراة تونس ضد موريتانيا

GMT 13:38 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

صيحات سيطرت على إطلالات النجمات في حفل Joy Awards

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أبرز نصائح الديكور لغرف الطعام العصرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib