نكتة سياسية تتجدد

نكتة سياسية تتجدد

المغرب اليوم -

نكتة سياسية تتجدد

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كلما قرأت أن الولايات المتحدة تتوسط للتقريب بين تركيا وإسرئيل، تذكرت النكتة السياسية القديمة التى طيّرت النوم من عين الزعيم السوفيتى ليونيد بريجنيف.

كان بريجنيف قد سمع أن بلاده توصلت إلى جهاز يقرأ المستقبل، وكان قد طلب من الجهاز أن يقرأ مستقبل العلاقات بين الاتحاد السوفيتى والصين، وكان الجهاز قد رد فى عبارة من خمس كلمات أثارت فزع السوفييت جميعاً، وكانت الكلمات الخمس كالتالى: «الحدود الصينية الفنلندية هادئة تماماً!».

أما أسباب الفزع، فلأن الصين لا حدود لها فى الحقيقة مع فنلندا، وأى نظرة على الخريطة سوف تقول لك ذلك، فإحداهما تقع جنوب شرق الاتحاد، والثانية تقع فى الشمال الغربى، وإذا صارت بينهما حدود ففى حالة واحدة هى أن تجتاح الصين الأراضى السوفيتية بالكامل!.

شىء من هذا المعنى تجده فى العلاقات بين تركيا وإسرائيل، وبالذات منذ أن جاء أحمد الشرع رئيسًا فى قصر الشعب فى دمشق.

فالعلاقة القوية جدًا بينه وبين الأتراك ليست سرًا، ولا توجد دولة فى المنطقة تملك نفوذًا سياسيًا فى سوريا كما تملك تركيا، وأول زيارة لمسؤول أجنبى إلى العاصمة السورية بعد مجىء الشرع، كانت لوزير الخارجية التركى ورئيس المخابرات التركى، وعدد الزيارات التى قام بها الشرع إلى أنقرة تكاد تكون أكبر من عدد زياراته لمختلف الدول فى المنطقة كلها.
ولأن حدودًا مباشرة تربط بين سوريا وإسرائيل فى منطقة الجنوب السورى، فلا معنى لهذا التواجد التركى القوى فى سوريا، إلا أن إسرائيل صارت لها حدود مباشرة مع تركيا، وهذا ما يفزعها بمثل ما أفزع الجهاز إياه السوڤييت فى وقته!.

وربما يكون علينا أن نلاحظ هنا، أن البيان الشديد الذى أصدرته القاهرة بعد دقائق من اعتراف إسرائيل رسميًا بإقليم الصومال الانفصالى، وقّعت عليه تركيا رغم أنها لا علاقة مباشرة لها بالموضوع، ورغم أنها ليست من الدول المُطلة على البحر الأحمر، ولا على مضيق باب المندب، ولا على خليج عدن حيث يطل الإقليم الانفصالى!.

ولكنها باحثة عن نفوذ هناك فى منطقة القرن الإفريقى، بل إن لها نفوذًا متزايدًا هناك بالفعل، ولا يسعدها أن تكون إسرائيل متواجدة فى المكان. والصراع بين أنقرة وبين تل أبيب على مناطق النفوذ فى المنطقة لا يهدأ ولا يتوقف، وعندما تكلم ترامب عن قوات سلام دولية فى غزة، فإن الإسرائيليين قبلوا بقوات لأى دولة فى العالم إلا تركيا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نكتة سياسية تتجدد نكتة سياسية تتجدد



GMT 12:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الاستراتيجية العربية

GMT 12:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

شيعة الحزب… قراءة خاطئة لنتائج حربَيْن!

GMT 12:47 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

GMT 01:37 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 00:25 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 00:22 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 17:28 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الوضع مناسبٌ تماماً لإثبات حضورك ونفوذك

GMT 17:05 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

4 تترات برامج بصوت بسنت بكر في خريطة «الراديو 9090» الجديدة

GMT 16:51 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 07:30 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

حركة الطيران في أوروبا تستعيد 83 % من زخم 2019

GMT 19:18 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الإذاعي أحمد يونس يحاور أدهم سليمان في برنامج "كلام معلمين"

GMT 14:41 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مخاوف من تحطم صاروخ فضائي صيني على الأرض خلال أيام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib