معالي الوزيرة وصلت

معالي الوزيرة وصلت

المغرب اليوم -

معالي الوزيرة وصلت

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

 

ما تحمله الأخبار يوميًا فى ملف الذكاء الاصطناعى أقرب إلى العجائب منه إلى أى شىء آخر، وتستطيع وأنت تطالعه أن تضعه فى باب «صدق أو لا تصدق» فى صحف الصباح!

آخر العجائب جاءت من ألبانيا التى اشتهرت بأنها بلد الرئيس أنور خوجة بعد أن حكمها 40 سنة، وتعود اليوم لتشتهر بأنها أول بلد فى العالم يجعل من الذكاء الاصطناعى وزيرة فى الحكومة!.. ففى ألبانيا الواقعة شرق أوروبا وزارة للصفقات العامة، وهى أقرب إلى وزارة قطاع الأعمال عندنا، ومن طول ما انتشر فيها من فساد فإن الحكومة الألبانية فكرت فى أن يكون الذكاء الاصطناعى وزيرة على رأسها، وأطلقت على الوزيرة اسم: ديلا!

الفكرة قريبة من حكاية الميكنة التى تتم للتعاملات المالية بين الأفراد والحكومة، بحيث يمتنع وجود البشر فى هذه التعاملات مع الدولة، وبالتالى يمتنع وقوع الفساد، لأنه يرتبط فى العادة بتعامل شخص مع شخص، أما إذا كان التعامل بعيدًا عن وجود الأشخاص فلا مجال لفساد تقريبًا. ولكن الحيلة لن تغيب بالطبع على الفاسدين، وهذا موضوع آخر مؤجل إلى أن نرى ما إذا كانت الميكنة ستمنع الفساد وتقف فى طريق الفاسدين أم لا؟

المشكلة الطريفة التى تواجه الحكومة فى العاصمة الألبانية تيرانا، أن الوزيرة ديلا لن تكون قادرة على حضور اجتماعات مجلس الوزراء، ولكن هذه ليست مشكلة فى الحقيقة، لأن حضور اجتماعات الحكومة قضية هامشية لا قيمة لها.. ونحن نعرف أن بيننا من يرى عن حق أنك إذا شئت تخليص أى ملف من البيروقراطية، فلا حل سوى تحويل الجهة المسئولة عنه إلى هيئة بدلًا من وزارة، وعندها لن يكون المسئول عن الملف مقيدًا بحضور اجتماعات الحكومة، ولا بما يسبقها ويترتب عليها من إجراءات روتينية.

ومما قيل عن الوزيرة ديلا التى يعنى اسمها الشمس فى اللغة الألبانية، أنها ستراجع كل المناقصات العامة بشفافية كاملة، وأنها ستتحرى إنفاق كل يورو فى مكانه الصحيح.

ليس هذا فقط، وإنما من الوارد أن يكون «وش الوزيرة حلو» فتصبح بلادها عضوًا فى الاتحاد الأوروبى. فألبانيا تحاول منذ فترة وتطرق باب الاتحاد كثيرًا، ولكنه يصدها كما يصد تركيا فى كل مرة، ومن بين مبرراته أن معدلات الفساد فيهما فى حاجة إلى حل أولًا!

عجيبة أخرى كما ترى من عجائب الذكاء الاصطناعى، وربما تنجح معالى الوزيرة ديلا فى موقعها فتكون وبالًا على الوزراء البشر فى العالم، لأنهم بعدها يمكن أن يذهبوا إلى البحث عن وظيفة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معالي الوزيرة وصلت معالي الوزيرة وصلت



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:41 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده
المغرب اليوم - ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده

GMT 21:47 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج
المغرب اليوم - محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:09 2022 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

قمة شرم الشيخ للمناخ تطلق «دليلاً للتمويل العادل»

GMT 15:48 2019 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره الروسي

GMT 15:22 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

جامعة البادمنتون المغربية تنظم كأس العرش في أغادير

GMT 05:46 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتاج الغاز الطبيعي في المغرب لا يتجاوز 100 مليون متر مكعب في 2020

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:48 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

بلماضي يُؤكّد على أنّ هدفه التتويج ببطولة كأس العالم 2022

GMT 00:23 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

قبرص توفر وجهة سياحية مثالية للعائلات في صيف 2019

GMT 13:12 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

"الرجاء" يشترط مليوني دولار للتخلّي عن بدر بانون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib