إلا ياسين بونو

إلا ياسين بونو

المغرب اليوم -

إلا ياسين بونو

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لا يلتقى اثنان من عشاق الساحرة المستديرة هذه الأيام، إلا ويكون حديثهما عن ياسين بونو، حارس منتخب المغرب في كأس العالم، الذي انتقل إلى نادى الهلال السعودى.

وفى أثناء بطولة كأس العالم التي أُقيمت في الدوحة، نوڤمبر الماضى، كانت الأضواء تحيط بحارس منتخب المغرب من كل اتجاه، وكانت مهاراته وبراعته في حراسة مرمى المنتخب سببًا في وصول منتخب بلاده إلى مرحلة متقدمة جدًّا من الكأس، وكان قد حصل على إعجاب الملايين من العرب المحبين لكرة القدم.

ولكن الإعجاب الذي حصده وقتها لم يكن لأسباب رياضية فقط، وإنما لأسباب أخرى، منها حديثه الشهير إلى الصحافة في العاصمة القطرية عن حظوظ المنتخب المغربى في الوصول إلى النهائى.. فعندما وقف يتكلم مع صحافة العالم تكلم بالعربية، وقد كان يقصد ذلك، ويتعمده، ولما جاء إليه مَن يلفت انتباهه إلى أن عددًا ممن يتابعون حديثه لا يعرفون العربية، تمسك بها أكثر، ورفض الحديث بلغة غيرها، رغم أنه يعرف الفرنسية والإسبانية معرفته بالعربية نفسها.

ليس هذا وفقط، ولكنه توجه إلى الذين طالبوه من الحاضرين بالحديث بلغة أجنبية، فقال: ليست مشكلتى أن الذي يسمعنى لا يعرف العربية، فهذه مشكلته وحده!.

ومن المفارقات أن مؤتمره الصحفى كان في ديسمبر، في اليوم العالمى للغة العربية، والذى يوافق ١٨ من الشهر نفسه، وهو يوم أقرته منظمة الأمم المتحدة في بداية السبعينيات من القرن الماضى، واعتمدته، ولا نزال نحتفل به في عواصم العرب في كل سنة، ولكن بغير أن يفيد الاحتفال لغتنا العربية على أي مستوى ولا بأى مقدار.

وعندما جاء الاحتفال به في ديسمبر ٢٠٢٢، كان بونو وحده هو الذي احتفل به كما يجب، وكان هو الذي أعاد تذكيرنا بأن لنا لغةً رسمية اسمها اللغة العربية، وأن احترامها ضرورة، وأن الحفاظ عليها فرض عين على كل واحد منّا لأنه حفاظ على الشخصية الوطنية ذاتها.

كلما جاء ١٨ ديسمبر استقبله العرب بالشعارات والأغانى في حب اللغة، إلا ياسين بونو، الذي استقبله بطريقة عملية محترمة لا تعرف ترديد الأغانى ولا إطلاق الشعارات

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلا ياسين بونو إلا ياسين بونو



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:34 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سلمى حايك تطلُّ في حفل متحف الفن بفستان مزين بالورود

GMT 17:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:19 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

ميدان سباق الخيل في بيروت يحيي التراث وسط العمران

GMT 11:51 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

توقيف 16 فتاة بتهمة الدعارة في مدينة مراكش

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

مصممة مجوهرات تكشف عن مجموعتها على شكل حشرات

GMT 12:02 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

لوحة ظلال الجفون من 5 COULEURS PRECIOUS ROCKS
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib