اسمه أنور السادات

اسمه أنور السادات

المغرب اليوم -

اسمه أنور السادات

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أعود إلى كتاب «تشابه أسماء» للدكتور مختار خطاب، لأن فيه ما يجب أن نعرفه، ونحن نحتفى بمرور ٥٠ سنة على نصر ٦ أكتوبر العظيم.

كان الدكتور خطاب يدرس الدكتوراه في جامعة جرونوبل الفرنسية، وكان يحرص على قراءة صحيفة لوموند الفرنسية الشهيرة، وفى يوم قرأ فيها حوارًا أجراه الصحفى الفرنسى إيريك لوران مع الرئيس السادات.

وكان لوران بارعًا في محاورة زعماء العالم، وقد ذهب يومًا فأجرى حوارًا طويلًا على حلقات ممتدة مع ملك المغرب الحسن الثانى، وفيما بعد صدر الحوار في كتاب عنوانه «ذاكرة ملك»، فكان ولا يزال من أمتع الكتب التي يمكن أن تقرأها، لأن فيه سيرة ذاتية وسياسية للحسن يرحمه الله، ولأن الحسن تكلم فيه كما لم يتكلم في موضع آخر.

جاء لوران فأجرى حوارًا مع السادات، وكان ذلك قبل حرب أكتوبر ١٩٧٣ بيومين، وقد سأله السؤال التالى: متى ستقوم بشن هجوم على إسرائيل لتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلى؟.. أجاب السادات: جرى إيه يا إيريك، إنت مش عايش في الدنيا، إنت بتسأل سؤال زى أسئلة العامة، أنا ما أقدرش أحارب، أنا شغلتى أوفر مأكل ومسكن وملبس لشعبى.. ثم أضاف: اللى بتسمعه مننا ده للاستهلاك المحلى، إعقل يا إيريك.

كانت إجابة السادات جزءًا من خطة كبرى للخداع، وكان ينفذ الخطة على أكثر من مستوى، وكان يعرف أن خطة الخداع هي التي ستضمن عنصر المفاجأة في الحرب، وقد مضى في تنفيذ الخطة ببراعة شهد لها العدو نفسه، وكان مما قاله إيلى زعيرا، قائد المخابرات العسكرية الإسرائيلية وقتها، أن إسرائيل وقعت في فخ الخداع الذي مارسه السادات، وأنهم في المخابرات العسكرية لم يكونوا يتصورون أن السادات كان على هذا القدر من الدهاء.

ومن بين خطة الخداع مثلًا، أن موشى ديان، وزير الدفاع الإسرائيلى، زار الجبهة على الضفة الشرقية لقناة السويس صباح يوم ٦ أكتوبر، ومن خلال أبراج المراقبة راح يتطلع إلى الضفة الغربية حيث كان جنودنا يرابطون.. فماذا رأى؟.. رأى جنودًا يلعبون الكرة، ورأى جنودًا آخرين يعومون في القناة، ثم رأى آخرين يجلسون في استرخاء ظاهر على شاطئ القناة.

عاد ديان إلى مقر قيادته في تل أبيب، ليفاجأ بأن مقر القيادة يهتز، وبأن الأرض من حول المقر قد زُلزلت من تحت قدميه، وبأن الجنود الذين رآهم في الحالات الثلاث يعبرون إلى الشاطئ الشرقى حيث كان يقف ويتطلع هو، ثم يطاردون جنوده في أنحاء سيناء لتعود إلى وطنها الأم.. وكانت هذه عبقرية من بين عبقريات رجل اسمه أنور السادات

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اسمه أنور السادات اسمه أنور السادات



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 23:14 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

الدرك المغربي يضبط مقترف جريمة قتل في مدينة مكناس

GMT 05:09 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الوداد يبحث عن الاستفادة ماديا من إصابة العملود

GMT 08:41 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

تطورات جديدة في حادث مدينة سلا المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib