حلقة جديدة من التغيير

حلقة جديدة من التغيير!

المغرب اليوم -

حلقة جديدة من التغيير

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

 

الأدب السياسى الذى انتشر فى الصحف والتعليقات طوال الأسبوع الماضى دار حول يومين: 6 و7 أكتوبر 1973 للأول و2023 للثانى. فى مصر فإن حرب أكتوبر كانت كما كانت دائمًا تمثل حلقة جيل نجح فى «العبور» من فصل هزيمة إلى ضفاف نصر. كان لها تعبيراتها الأخرى فى تغيير مصر من الفترة الناصرية الزاخرة بتعبيراتها القومية، ومفرداتها فى العدالة والاشتراكية؛ والفترة الساداتية التى أعادت مفردات ليبرالية ورأسمالية؛ ولكنها أعلنت عن الظهور الصاخب بالاغتيال والعنف والإرهاب ومفردات الأصولية الإسلامية. الإقليم الشرق أوسطى انتقل من حالة صدامية وجودية مع «العدو الصهيونى» إلى حالة البحث عن السلام والتعايش الذى يستعيد حقوقًا، ولكنه ينبذ الاستئصال على الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى.

7 أكتوبر المصرية أعقبها مؤتمر للسلام وقعت فيه 9 دول عربية على وثيقة فى 21 أكتوبر 2023 أخذتنا بعد تراجيديا هائلة إلى النقطة التى نحن فيها الآن: البحث عن جسور بين الأصوليات الإسلامية واليهودية. لحظة «شرم الشيخ الحالية» يقع فيها اختبار التاريخ وفتح خطواته لتغيير الشرق الأوسط الذى يبدأ إذا ما قدر له فى «العريش» التى سوف تدير مرحلة انتقالية ينتقل فيها الإقليم من حال إلى حال.

الوصول إلى هذه النقطة من التغيير شهادة على حالة التغيير المتواصل فى منطقة لا يكف أصحابها عن انتظار تغييرات براقة لا تقل قيمة عن المعجزات السماوية. آخر التغييرات ما قبل حرب غزة وما أشهرته من حرب إقليمية نجمت عن زلزال «الربيع العربى» وسلسلة الحروب الأهلية التى عرفتها دول عربية مثل سوريا واليمن والسودان وليبيا حيث كان العنف والقسوة بأكثر مما كان فى أزمنة سابقة. الغريب أن تغيرًا ثالثًا نجم عن ذلك عندما أصبحت الحروب الأهلية والمحلية والفلسطينية الإسرائيلية حربًا إقليمية تولدت عن انهيار «الدولة العربية الوطنية» نتيجة ازدواجية السلطة الوطنية والميليشيات المحلية التى رفعت راية «المقاومة والممانعة» واعتبارها سببا للسيطرة على الدولة. هذه القوى العسكرية المحلية وقعت تحت تأثير التغيرات التى أفرزتها الثورة الإيرانية التى جعلت من طهران عاصمة الثورة والتحرير. ومع احتدام المواجهات المحلية وشرارة الحروب الفلسطينية واللبنانية الإسرائيلية جرت المواجهة الكبرى بين الميليشيات وإسرائيل. هذه الحرب نجم عنها أولا التأثير على دولة المنبع الوطنية فلم يعد يمكن إقامة سلطة شرعية فى لبنان، وتفككت السلطة الوطنية ومعها الميليشيات المتعددة الانقسامات فى سوريا، بينما انكسرت الوحدة اليمنية إلى ثلاث سلطات وأشباه دول.
وثانيا أن النفوذ الإيرانى على هذه القوة من العنف الإسرائيلى دفع فى اتجاه تجديد تكنولوجيات أسلحة المواجهات لكى تدخلها أجيال جديدة من «الدرونز»- المسيرات - والصواريخ. أصبح البحر الأحمر وطريق التجارة فيه مع شرق البحر المتوسط مجالًا داميًا. وصول الحرب إلى البرنامج النووى الإيرانى عكس نقلة كيفية إلى مجالات جديدة تقلب كل ما فيها رأسًا على عقب. المتغير الأخير الشائع أنه لا يوجد الكثير من الإرادة العربية والدولية ولا الإسرائيلية لعكس مسار الحرب إلى طريق السلام!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلقة جديدة من التغيير حلقة جديدة من التغيير



GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 16:48 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 16:45 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 16:42 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

GMT 16:37 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إيران والحزام والطريق

GMT 11:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:02 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

المغربي أيوب الكعبي يهز الشباك في الدوري التركي

GMT 06:31 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:19 2017 الأربعاء ,07 حزيران / يونيو

محمد حماقي يحتفل بمولودته الأولى فاطمة

GMT 02:01 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة ناصرتشارك بفيلم " مصطفي زاد" في مهرجان قرطاج السينمائي

GMT 13:03 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أبراج تمتلك كاريزما وجاذبية أبرزها الأسد

GMT 08:52 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تغيير موعد قمة الوداد أمام الرجاء في "الديربي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib