البحث عن السلام في أوكرانيا
تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف وسط مدينة غزة غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار عاصفة شتوية بأمريكا تؤدي لانقطاع الكهرباء عن 160 ألف مشترك تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة عاصفة شتوية بأمريكا تؤدي لانقطاع الكهرباء عن 160 ألف مشترك الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية تضرر أكثر من 640 ألف شخص بسبب فيضانات كارثية في موزمبيق
أخر الأخبار

البحث عن السلام في أوكرانيا!

المغرب اليوم -

البحث عن السلام في أوكرانيا

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 

على مدى سنوات ثلاث استعرت الحرب الروسية الأوكرانية التى وضعت الأمن الأوروبى على محك المنافسات الروسية مع حلف الأطلنطى. المنافسة قامت على نوعين من السعى: روسى جاء مع قيادة «فلاديمير بوتين» وسعية أولا لاستعادة روسيا السوفيتية من خلال استرجاع إقليم القرم من أوكرانيا فى عام 2014، وقبلها من جورجيا فى 2008 عندما ضم إقليمى أبخازيا وجنوب أوستيا. وربما كان الأهم أن الدافع الروسى كان «مراجعة» النظام الدولى الأحادى القطبية الذى تتزعمه الولايات المتحدة لعقدين. على الجانب الآخر بات حلف الأطلنطى متوسعا إلى الالتصاق بالحدود الروسية عندما انضمت دول البلطيق الثلاث إلى الحلف؛ وساد الاعتقاد أن أوكرانيا سوف تلحق بها. هذا الوضع الاستراتيجى القلق دفع روسيا لمحاولة ضم إقليم «الدونباس» الأوكرانى وفتح الطريق بينه وبين «القرم»؛ أما أوكرانيا فأصبحت هى الجبهة الحامية لبقية أوروبا فاندفعت لها المساعدات الأوروبية والأمريكية لكى تصمد وتشن هجمات مضادة وحتى تدخل الأراضى الروسية فى كورسك. العامل الجديد فى الموضوع هو ظهور الرئيس ترامب صاحب العلاقة الخاصة والغامضة مع البنوك الروسية فى الماضى، وفلاديمير بوتين عندما بات رئيسا فى الفترة الأولى. وعندما مرت مياه كثيرة تحت جسور الحرب الروسية فى أوكرانيا؛ فإن الواقع كان توازنا مهتزا فرغم أن توازن القوى بين موسكو وكييف كان دائما لصالح الأولى؛ فإن الحقيقة فى العام الثالث من الحرب تشهد بصمود أوكرانيا من ناحية، وشعور القيادة الروسية أنها نجحت فى قلب ميزان الحرب لصالحها.

وكان ذلك هو ما استند إليه الرئيس الأمريكى ترامب عندما التقى مع الرئيس الأوكرانى زيلينسكى فى البيت الأبيض أمام عدسات الصحافة. وقتها فإن ترامب فضلا عن تبكيت زيلينسكى لأنه لا يقدم الشكر الكافى للقيادة والعون الأمريكى، فإنه ليس لديه «أوراق» يستخدمها. هنا كانت أولى الإشارات إلى أن أوكرانيا عليها أن تكون مستعدة لتقديم تنازلات إقليمية لروسيا حتى يمكن لها أن تنقذ ما يمكن إنقاذه. الواقعة كانت مكسبا غير مدفوع من قبل الرئيس الروسى بوتن الذى أشعل حربا مع دولة ذات سيادة وعضو فى الأمم المتحدة ومستقرة حدودها الإقليمية على تلك التى حصلت عليها بعد انهيار الاتحاد السوفيتى وقبول كييف بالتنازل عن ثلث الأسلحة النووية التى كانت بحوزتها. ولكن الواقعة كانت كافية لنوبة إيقاظ للقوى الأوروبية المختلفة وفى المقدمة منها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمفوضية الأوروبية، وحتى حلف الأطلنطى ذاته. باتت أوروبا تواجه موقفا تاريخيا فرضته قوة أوروبية غاشمة السلاح وتعرف كيف تبدأ الحرب ولكن لا أحد يعرف متى وكيف تنتهى. بوتين بات فى صورة «نابليون» بونابرت الذى فتح القارة الأوروبية على أحلام الثورة الفرنسية حتى وصل إلى أبواب موسكو؛ وكان ذلك كافيا فى القرن التاسع عشر لكى يتكون تحالف من بريطانيا والنمسا وبروسيا وروسيا يتولى هزيمة نابليون فى «واترلو» وتكون بعدها منظومة أوروبية تكفل السلام فى القارة. المسألة نفسها تكررت مع صعود هتلر المفاجئ بآلة حربية جبارة وصلت إلى المحيط الأطلنطى غربا وأبواب موسكو مرة أخرى شرقا. التحالف الذى تكون من بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كان كافيا للانتصار فى الحرب العالمية الثانية وإقامة نظام عالمى ساد الظن أنه سوف يحقق السلام فى العالم.

مغامرة بوتين لاستعادة مكانة روسيا سواء تحت غطاء الاتحاد السوفيتى أو حقيقة تحت مظلة روسيا القيصرية بغزو أوكرانيا بعد جورجيا خلقت انتفاضة أوروبية جديدة لم يكن أمامها أولا إلا استعادة الولايات المتحدة مرة أخرى حتى ولو كانت تحت حكم دونالد ترامب. وهكذا جرت حزمة من السياسات الجاذبة بدأت خلال قمة حلف الأطلنطى فى 24 يونيو 2025 التى أقرت فيها الدول الأوروبية بأنها سوف ترفع إنفاقها الدفاعى إلى 5٪ من الناتج القومى الإجمالى، وسوف يصاحبه شراء الكثير من الأسلحة الأمريكية. بدت أوروبا مستعدة لفعل الكثير من أجل عودة واشنطن إلى الحاضنة الأوروبية التى ضمنت الانتصار خلال حربين عالميتين. وبعدها كان الضغط على زيلينسكى لكى يعتذر بأشكال شتى. وفى كل الأحوال كان قادة أوروبا كمن دخل إلى معهد متخصص فى تدريبات النفاق للرئيس الأمريكى وقدرته الفائقة على إحقاق الحق وإقامة السلام. وهكذا انفتح الباب لسلسلة من اللقاءات بدأت بقمة ترامب وبوتين فى ألاسكا، وتبعها قمة زيلينسكى مع ترامب فى واشنطن وفى حضور الحزمة الأوروبية المذكورة أعلاه. جدول الأعمال بات السعى نحو لقاء بين زيلينسكى وبوتين، ومن بعده ينضم ترامب فى لقاء ثلاثي؛ خلال الاجتماعين يكون هناك أمرين: «تبادل الأراضي» التى يعنى تنازلات إقليمية من جانب أوكرانيا ليس متوقعا أن يقبلها زيلينسكى؛ وتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا من قبل الدول الأوروبية تمنع غزوا روسيا آخر؛ وهو ما لن يقبله بوتين! الطريق إلى السلام لا يزال طويلا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن السلام في أوكرانيا البحث عن السلام في أوكرانيا



GMT 21:23 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 21:21 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 16:47 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:35 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:31 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:30 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 17:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 11:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 23:31 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تفتح معبر رفح بشكل محدود لعبور الأفراد فقط
المغرب اليوم - إسرائيل تفتح معبر رفح بشكل محدود لعبور الأفراد فقط

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib