ولا يبقى الوضع كما هو عليه

ولا يبقى الوضع كما هو عليه!

المغرب اليوم -

ولا يبقى الوضع كما هو عليه

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

قوانين الكون والبشر، والزمان والمكان، أنه لا يوجد شىء أو وضع أو قضية إلا يشملها التغيير كل لحظة وغمضة عين. ذلك هو القانون الأساسى فى الطبيعة والإنسان وكذلك مصر أيضا التى شملها التغيير حتى خلال الفترة من 1952 حتى الآن. سوف نترك جانبا التخلص من الاستعمار، والحروب مع إسرائيل، والانتقال من زمن كانت أقصى تمنياته التخلص من الحفاء وعدد سكانه لم يزيد على 20 مليون نسمة إلى ما يتعدى الآن 110 ملايين.
الزيادة السكانية أمر ديموغرافى لا يشمل القضاء على الحفاء وحده وإنما التمتع بكثير من مميزات القرن الواحد والعشرين ومن بينها الغذاء والحركة السريعة والاتصالات فى الوقت والساعة؛ باختصار فإن «الوضع» لا يبقى على ما هو عليه إزاء متغير واحد من المتغيرات العديدة التى تتحكم فى أوضاع المحروسة. المئوية السكانية لها متطلباتها من الغذاء والعمل والتكاثر الذى يتطلب عند الزواج «قائمة» من الأدوات والمعدات التى لم تكن متاحة قبل ثلاثة أرباع قرن قبل أن تكون الكهرباء والغاز والتعليم متاحا للعامة من الناس. الثابت هو أن «الوضع» ليس هو ما كان عليه عندما كان العمر المتوقع عند الميلاد أقل من 50 عاما، بينما هو الآن 73 عاما فى المتوسط. المؤشر له دلالات كثير بالنسبة للصحة والحالة النفسية والتعبير عن السخط إذا لم يكن علنا فإن شبكات التواصل الاجتماعية مفتوحة لمجتمع يملك 97٪ منه تليفونا محمولا.

التغيير هنا واقع وبهذا يصبح فاعلا فى الساحات السياسية والاقتصادية التى تتغير هى الأخرى؛ وخلال السنوات العشر الأخيرة فإن «الأوضاع» تغيرت بأكثر وأسرع مما حدث منذ الوالى محمد على والخديو إسماعيل عندما حفرت الترع وقناة السويس وجرى بناء ثلاث مدن حولها: بور سعيد والإسماعيلية والسويس. خلال عقد واحد من السنين تغير تاريخ مصر كثيرا بالمعرفة التى ازدادت عمقا نتيجة اكتشافات تعددت بأكثر مما كانت فى أى مرحلة تاريخية سابقة حتى بات ضروريا بناء 22 متحف توجها «المتحف المصرى» الكبير درة الإنجاز المصرى وتاجه. الفكرة زرعت قبل ذلك فى أوقات كثرت فيها الأحلام، ولكن الإنجاز شيء آخر، ووعى المصرى بتاريخه وحضاراته بات متاحا لمصر والعالم.

نموذج الإنجاز والفعل لا تعرف الكثير من الكلام ولا تكتفى بتعميق التاريخ وإنما حداثة الجغرافيا التى تظهر فى الخرائط كيف قامت قناة سويس جديدة فى أقل من عام؛ وما لا عين رأت ولا أذن سمعت شق نهر نيل جديد ممتد من «مفيض توشكى» و«بحيرات توشكى» إلى الواحات و«الدلتا الجديدة» إلى البحر المتوسط. الزراعة باتت جميعها تجرى بأحدث تكنولوجيات الرى من التنقيط إلى أشكال أخرى لم تعرفها الأجيال القديمة من المزارعين وملاك الأرض، ولكنها فى جوهرها تحل مشكلة الندرة المائية فى بلد صحراوى. الآن يستطيع عالم الزراعة الكبير د. كامل دياب رحمه الله أن ينام مستريحا بعد إضافة 4 ملايين فدان إلى المساحة الزراعية فى مصر قبل العام 2030.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولا يبقى الوضع كما هو عليه ولا يبقى الوضع كما هو عليه



GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 16:48 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 16:45 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 16:42 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

GMT 16:37 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إيران والحزام والطريق

GMT 11:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:02 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

المغربي أيوب الكعبي يهز الشباك في الدوري التركي

GMT 06:31 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:19 2017 الأربعاء ,07 حزيران / يونيو

محمد حماقي يحتفل بمولودته الأولى فاطمة

GMT 02:01 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة ناصرتشارك بفيلم " مصطفي زاد" في مهرجان قرطاج السينمائي

GMT 13:03 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أبراج تمتلك كاريزما وجاذبية أبرزها الأسد

GMT 08:52 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تغيير موعد قمة الوداد أمام الرجاء في "الديربي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib