ترامب …

ترامب …؟!

المغرب اليوم -

ترامب …

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

أحد القوانين العامة للصراع العربى - والفلسطيني- الإسرائيلى بات أن الولايات المتحدة هى القادرة على التأثير فى إسرائيل ودفعها إلى الانسحاب عن أرض محتلة. وإذا راجعنا القول منذ بداية الصراع فى 1948 فإن التأييد الأمريكي، وأيضا السوفيتي، لقيام إسرائيل كان هو القاضى بقيام الدولة العبرية. فى الحرب الثانية - 1956 - حين تحالفت إسرائيل مع القوى الفرنسية والبريطانية فى الهجوم على مصر فإن انحسار الموجة الاستعمارية، والصمود المصري، أفرز غضبا عالميا لا يقل عن ذلك الغضب الذى ألم بالعالم خلال حرب غزة الخامسة. أقر العالم بضرورة نهاية الاستعمار وانسحاب فرنسا وبريطانيا قبل أن ينتهى العام؛ ولكن إسرائيل التى وصلت إلى ضفاف قناة السويس حاولت أن تحصل على ما لم تحصل عليه لندن وباريس. وفى مارس 1957 كانت ضغوط الرئيس أيزنهاور هى التى دفعت إسرائيل إلى الانسحاب. وفى حرب أكتوبر 1973 وبعد قتال شجاع كان الرئيس السادات هو الذى أدرك أنه لا يستطيع قتال واشنطن؛ وباختصار تفادى التحالف مع الولايات المتحدة الذى أشار له «ستيفن والت» فى مقاله الذى أوردناه فى عمود سابق وأنه السبب فى أن «السلام فى غزة لن يتحقق»!

الواقع هنا أن مبادرة ترامب من أجل سلام غزة كانت خاضعة للقانون العام بأهمية ومركزية الدور الأمريكى فى إنهاء الصراع وتحقيق الانسحاب وإنقاذ شعب تعرض للإبادة الجماعية. وقبل أسبوع كانت مسيرة وقف إطلاق النار قد بدأت؛ ولكن الحرب لم تكن مثل كل الحروب السابقة حيث هى هذه المرة واقعة ما بين «الإخوان المسلمون» فى غزة؛ والإخوان اليهود فى إسرائيل. هذه الحقيقة تعنى الكثير من المداورة والخداع وكسب الوقت والسعى لاستئناف القتال فى حرب أبدية ولا يمكن وقفها إلا بموقف حاسم ويقظ من القيادة الأمريكية. الرئيس ترامب للأسف بعد أن وصل إلى مشارف جائزة نوبل، إن لم يكن هذا العام فهو العام القادم، فإن طريقته فى الإدارة تركت التفاصيل تفوز على الجوهر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب … ترامب …



GMT 04:55 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أهليون

GMT 04:54 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الحروب والكروب و«شرّاي الطلايب»

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إلى متى المسموح لإيران ممنوع على لبنان؟!

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

السودان... سلام مؤجل في متاهة الإقصاء!

GMT 04:52 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الممر الخفي داخل هرم خوفو

GMT 04:51 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

عقولنا نعم تضمر!

GMT 04:50 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

ليس أقل من أضعف الإيمان مع الكويت

GMT 04:43 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

المونوريل

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:03 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

المستشفى الجامعي الحسن الثاني في فاس الأفضل في المغرب

GMT 20:29 2025 الأربعاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يحذر حماس من استئناف القتال الإسرائيلي بكلمة منه

GMT 03:51 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة طبية جديدة توضح أهمية الاعتماد على لبن الزبادي

GMT 16:24 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

تساقط أمطار غزيرة على مكة المكرمة

GMT 22:12 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مروان خوري يستضيف ميس حمدان في حلقة جديدة من طرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib