« لعم »

« لعم !»

المغرب اليوم -

« لعم »

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

لمن ليس متعمقا فى المشروع الوطنى الفلسطينى لإقامة الدولة؛ فإن أحد الأساليب التفاوضية التى يتقنها الفلسطينيون هى دمج «لا» مع «نعم» بحيث تحتوى على قبول الأمر، مع كمون الرفض، وتبقى الأمور معلقة ليوم آخر أو حرب أخري. الابتكار يعزى للرئيس الوطنى الفلسطينى «ياسر عرفات» وهو الذى أخذ الشعب الفلسطينى لأول مرة فى التاريخ لإقامة سلطة وطنية هى الممثل الشرعى الوحيد للشعب الفلسطيني.

بعد وفاته ارتجت الحالة الفلسطينية بالانقسام بين تنظيم فتح الذى بقى فى رام الله ممثلا للسلطة، وتنظيم «حماس» الذى أقام كفاحه الوطنى على وجود سلطة مستقلة فى غزة.

حاولت «الشقيقة» مصر «الصلح» بين الطرفين ١١ محاولة لم تحقق أكثر من التهدئة المؤقتة؛ وبعدها باتت «المصالحات» احترافا فلسطينيا فى عواصم أخرى شملت السعودية والجزائر وروسيا والصين. إسرائيل قامت بالعكس حيث أقامت الصلات مع رام الله وغزة؛ وبينما كانت الأولى تحصل على بعض الحقوق الفلسطينية من الضرائب والرسوم الجمركية؛ فإن الثانية حصلت على حزمة من مال عربى ومعها دفع تكلفة الكهرباء والغاز والماء لتأكيد الانفصال بين الطرفين.

السلطة الوطنية ناضلت فى المحافل الدولية لكى تحصل فيها على اعترافات بالحق الفلسطينى فى الدولة؛ أما الثانية فقد اختصرت الطريق الوطنى من خلال الاشتباك فى أربع حروب تراوح استمرارها بين أسبوع وستة أسابيع تطلق فيها طلقات أو صواريخ على إسرائيل؛ ثم تتولى الأخيرة تدمير غزة وبعدها يقوم العرب بالهدنة والإعمار.

حرب غزة الخامسة اختلفت فى الزمن والعمق والتدمير والقتل، ولاحت فيها الإبادة والتهجير العرقي؛ وعندما توسعت الحرب لكى تصير «إقليمية» اهتز العالم ووجد فيها الرئيس الأمريكى فرصة لكى يحصل على جائزة نوبل للسلام من خلال مبادرة استشار فيها العرب والمسلمين، ورئيس وزراء بريطانى سابق «تونى بلير» ونسيبه «جاريد كوتشنر» وصفيه وممثله فى الأزمات «ستيف ويتكوف».

وبعد ضغوط وتعديلات وافقت إسرائيل على المبادرة؛ أما حماس فقد وافقت «بنعم» الصريحة هذه المرة!

يتبع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

« لعم » « لعم »



GMT 16:37 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

اقتراح

GMT 16:35 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

هل سينتهي العالم هذه السنة؟!

GMT 16:31 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

... عن القانون الدولي والنموذج

GMT 16:29 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

سياسة «إذا لم نأخذها نحن... فسيأخذها غيرنا!»

GMT 16:26 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

«مؤتمر الرياض» بين حق الجنوب و«الشرعية»

GMT 16:23 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

4 أيام من دون أمِّي

GMT 16:19 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

أحمد حاتم يعلنها صريحة مجلجلة «لا إله إلا الله»!

GMT 16:17 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

ما بين معاوية وترامب

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران
المغرب اليوم - إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران

GMT 13:33 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

قتلى ودمار جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون شرق غزة
المغرب اليوم - قتلى ودمار جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون شرق غزة

GMT 12:14 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

إلهام شاهين تكشف مصير فيلم "الحب كله" بعد حرق الديكورات
المغرب اليوم - إلهام شاهين تكشف مصير فيلم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 22:23 2025 الثلاثاء ,29 تموز / يوليو

الطاقة المتجددة تتفوق على الفحم في أستراليا

GMT 09:25 2023 الإثنين ,31 تموز / يوليو

ارتفاع متوسط آجال أداء المقاولات بالمغرب

GMT 12:20 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

نرجس الحلاق تكشف فرق السن بينها وبين مهدي فولان

GMT 14:48 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

المكتبة الوطنية للمملكة المغربية تطلق منصة رقمية

GMT 02:27 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

المغرب في طريقه لانهاء حظر التجول الليلي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib