عن التفكير

عن التفكير

المغرب اليوم -

عن التفكير

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

 منذ نشر د. ياسر عبد العزيز في «المصري اليوم» عما إذا كانت الانتخابات النيابية سوف تسفر عن «أفكار كبرى» تقود الوطن إلى مكانة رفيعة؛ فإنني لم أكف عن التفكير بحثا عن أفكار كبرى تليق بالمحروسة. تذكرت ونحن مازلنا نعيش في حالة الاحتفاء لافتتاح المتحف المصري الكبير أن معالي وزير الثقافة فاروق حسني كان هو الذي اقترح هذا المشروع العظيم الذي ربما جاء علي بال آخرين ولكن من طرحه على الرأي العام كان الوزير وليس الوزارة.

وبالتأكيد لم يكن الشعب المصري هو الذي ألح على هذا العمل، وفي خضم ثورته في يناير 2011 لم يطرح أحد في ميدان التحرير هذه الفكرة وعملية تمويلها بقرض ياباني. الأفكار كثيرا ما تعصف بالذهن وهناك الكثير منها ما يلح مثل تولي محمد علي باشا ولاية مصر في 1805 بعد أن بايعه رجال الدين والأعيان بقيادة عمر مكرم فبدأ الرحلة لقيام «مصر الحديثة» من خلال إرسال البعثات واستقدام الخبراء الأجانب وإنشاء جيش مصري حديث لأول مرة منذ ألفين من الأعوام. الرجل بقي في الحكم 43 عاما، ولكن هل كان من دفعوا بتوليته يوجد في أذهانهم ما قام بفعله للحداثة بما فيها مذبحة القلعة؟ ربما فلا أحد يعرف ما في الأذهان أو الصدور.

السلسلة مستمرة في مسيرة الحداثة المصرية منذ ذلك الحين، فلا كانت قناة السويس سوف تشق أو يكتب عبدالله النديم عن مصر للمصريين، وتخرج القاهرة من حواريها المغلقة إلي «القاهرة الخديوية» نموذجا للعمارة وما سوف يأتي. ثورة 1919 كانت شعبية ولا شك ولكن سعد زغلول وحفنة من زملائه أعطوا لمصر دستوراً وبرلمانا ومهما كانت الأفكار حول الصلات العربية فإن جمال عبد الناصر كان هو الذي حول ذلك إلي واقع في «الجمهورية العربية المتحدة» وجعل من «القومية العربية» فكرة نتحدث عنها حتى اليوم.

ترى ما الذي يدفع بهذه الأفكار المرهقة إلي الذهن المرهق؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن التفكير عن التفكير



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 09:17 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib