المفاجأة القادمة في الشرق الأوسط

المفاجأة القادمة في الشرق الأوسط

المغرب اليوم -

المفاجأة القادمة في الشرق الأوسط

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 

منذ «طوفان الأقصى» - 7 أكتوبر 2023 - عاش الشرق الأوسط فى سلاسل من المفاجآت التى لا تنقطع. الحدث كسر زمنا طويلا من الضغط الإسرائيلى على الشعب الفلسطينى لكى يعود على الإسرائيليين بأنواع من الضغوط التى توالت خلال العامين التاليين. ما حدث للفلسطينيين كان أكثر دموية وعنفًا؛ عادت السلطة الإسرائيلية إلى الكتاب النازى فى معسكرات الاعتقال حيث الانتقام السادى من الواقعين فى قطاع غزة، والغرام الذى يجعل العيش مرًا فى الضفة الغربية. أصبح الطرفان - حماس وحكومة نتنياهو - فى مأزق مواجهة الطريق المسدود؛ حيث الأولى لم تحصل على تغيير فى الموقف الإسرائيلى من الدولة الفلسطينية، بل زادت عنفا ورفضا؛ حتى بعد أن أضيف محور «المقاومة والممانعة» إلى الكفة الحمساوية. ما حدث كان العكس تمامًا، واستقر حزب الله بعد قطع أجنحته فى شمال نهر الليطانى حيث يقع فى أزمة الدولة اللبنانية التى لا تستطيع العيش دونما نزع سلاح الحزب. صيحة وحدة السلاح مع السياسة باتت شاملة للمنطقة العربية كلها فى لبنان وسوريا والعراق واليمن وباتت جزءًا أساسيًا لفك العقدة الفلسطينية ذاتها. حكومة نتنياهو تدرك الآن تمامًا أنها دمرت غزة وأصابت شعبها بالجوع، وتولى أنصاره تقديم الفزع للفلسطينيين فى الضفة؛ ومع ذلك لك لم يبق فى الجعبة إلا التهديد بالمزيد من احتلال غزة. هنا فإن انسداد الطريق يصبح مستحكمًا لأنه على مدى ما يقرب من عامين لم يعرف شيئا عن أنفاق غزة، ولا أين يوجد الرهائن وحتى لا يمكن إنقاذهم من المجاعة. المشكلة الرئيسية أن نتنياهو حصل على جميع الفرص من الإدارة الأمريكية لاستخدام السلاح لإنجاز المهمة وتحقيق الأهداف التى قررها، ولكن لا توجد إشارة واحدة أنه سوف ينجح الآن فيما لم ينجح فيه من قبل.

الفشل على الجانبين مزدوج، ولما لم يعد ممكنًا لكليهما المراجعة لما سبق نتيجة ظروف داخلية تقف أمام الحوكمة فإن السيولة الشرق أوسطية تدفع فى اتجاه مفاجآت ظهر الكثير من نذرها. الواضح أن تسليم سلاح الميليشيات العسكرية التى انتزعت لصالحها قرارات الحرب والسلام فى لبنان والعراق وسوريا وفلسطين وحتى اليمن يضع الجميع تحت تهديد الحروب الأهلية. العلامات ظاهرة وجلية فى سوريا وقعقعة السلاح منذرة. ما لا يمكن استبعاده أن الحرب الإيرانية/ الإسرائيلية لم تصل إلى نهايتها بعد، ولا يوجد ما يشير أن طريق المفاوضات سوف يكون مثمرًا؛ وفى طهران لا يزال الغليان متصاعدًا حيث إيران ذات التاريخ الإمبراطورى تعرضت لواقعة عسكرية مهينة فى ناحية حينما كان الثمن فى اللحظات الأولى من الحرب 30 قيادة عسكرية أساسية، و11 عالمًا ذريًا من مؤسسى البرنامج النووى الإيرانى. المأزق الجارى هو أنه لا أمريكا يمكنها التخلى عن منع إيران من تخصيب اليورانيوم، ولا تستطيع إيران أن تستعيد شرفها السيادى دونما تخصيب لليورانيوم. ومن يتابع إيران يجد حالة من التعبئة لاستعادة ما سلب منها من مكانة. الانفجار قادم فاربطوا الأحزمة؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفاجأة القادمة في الشرق الأوسط المفاجأة القادمة في الشرق الأوسط



GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 23:51 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 23:49 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أزمة غرينلاند وتفريغ السيادة

GMT 23:48 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أشباح وأرواح يوسف شاهين

GMT 23:46 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعجزة بين المعمل والمعبد

GMT 23:44 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ألف علامة استفهام

GMT 23:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

إثيوبيا مرة أخرى؟!

GMT 23:39 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى
المغرب اليوم - لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 16:51 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الصين تنجح في عملية طباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في الفضاء
المغرب اليوم - الصين تنجح في عملية طباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في الفضاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:48 2025 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 24 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 07:54 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:34 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار التحاليل الطبية بالمختبرات في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib