الأصولية العلمانية
أخر الأخبار

الأصولية العلمانية

المغرب اليوم -

الأصولية العلمانية

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

لكل أنواع الفكر حالة من «الأصولية» التى تكتمل عندها الفكرة وتصبح نقية ولامعة ومنطقية لا تعرف خطأ ولا باطلا، وحاملوها لا يتصورون غياب التصديق من الآخرين. فى الحالة الدينية فإن أقل التهم والشكوك الخروج على الملة ومسارها جهنم وبئس المصير. ولكن ذلك لا يمنع الأفكار الدنيوية الماركسية والاشتراكية والليبرالية من أنواع وأشكال من الأصولية تكون بدايتها عدم تصديق أن هناك بين البشر من لا يريد لبلاده أن تكون مثل سويسرا أو بريطانيا أو الولايات المتحدة فى حريتها ونظامها الديمقراطى. الليبرالية لها أصولها الخاصة التى تأخذها إلى أنواع من الحرية التى تطلق للإرادة الإنسانية فجورها وتقواها. اليسار فى أصوليته يأخذ بالزمن مبلغه حينما يجعل المساواة الشكلية تقيد الموهبة والعمل والذكاء والمثابرة؛ وتأخذ المسار الاقتصادى إلى توزيع الثروة حتى تحرم أوطانا من التراكم الرأسمالى الذى يأخذ الأوطان من حالة الفقر والعوز إلى نافذة التفوق والتقدم. الثورة الفرنسية أخذت أصولية العلمانية إلى مداها الذى استمر بالمذابح لقرابة عقد من الزمان؛ والثورة البلشفية الروسية أخذت الأمر إلى ما هو أكثر؛ والأصولية الماوية قتلت 30 مليون صينى ما بين المجاعة والثورة الثقافية.

فاتنى فى البداية ذكر أن أفكارى تأتى من النبع العلماني؛ ولكنها مع السن، وفيما آمل مع النضج، باتت تأخذ التطور الإنسانى فى الحسبان، ولا تجد غضاضة بعد عشرة آلاف عام من تقدم البشرية فإنها سوف تجد الطالبان فى أفغانستان تعود بعد عشرين عاما من الليبرالية الأفغانية الأمريكية، وتجد الدروز يفضلون الاستعمار الإسرائيلى على السطوة السنية، وتشهد خيلاء الوسطية الدينية على المتشبث بالأطراف. فى مصر رغم روع تجربة الأصولية الدينية فإن الأصولية العلمانية تجد الكثير من التعالى والغضب، وعندما يضيق الحال تجمع مريدين تتحدث فيهم عبر جمعيات أهلية أو أسرهم فى برامج تليفزيونية لا ترى فجوات التطور والتقدم ومعاناته، وإنما ثقوب عدم الاستماع الجيد لما يأتون به من حقيقة لا يأتيها باطل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصولية العلمانية الأصولية العلمانية



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:41 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده
المغرب اليوم - ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده

GMT 05:23 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025
المغرب اليوم - مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025

GMT 22:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

أمريكا تقترح مشاركة تركية في غزة عن بعد
المغرب اليوم - أمريكا تقترح مشاركة تركية في غزة عن بعد

GMT 21:47 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج
المغرب اليوم - محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:09 2022 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

قمة شرم الشيخ للمناخ تطلق «دليلاً للتمويل العادل»

GMT 15:48 2019 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره الروسي

GMT 15:22 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

جامعة البادمنتون المغربية تنظم كأس العرش في أغادير

GMT 05:46 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتاج الغاز الطبيعي في المغرب لا يتجاوز 100 مليون متر مكعب في 2020

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:48 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

بلماضي يُؤكّد على أنّ هدفه التتويج ببطولة كأس العالم 2022

GMT 00:23 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

قبرص توفر وجهة سياحية مثالية للعائلات في صيف 2019

GMT 13:12 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

"الرجاء" يشترط مليوني دولار للتخلّي عن بدر بانون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib