نعم ولكن …

نعم ولكن …!

المغرب اليوم -

نعم ولكن …

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

مبادرة ترامب تحتوى على قائمة طويلة من المتطلبات العربية والفلسطينية الإسرائيلية؛ وهى تبدأ بتحديد كيف تنتهى الحرب؛ وكيف يعود المحتجزون الذين اختطفتهم حماس والمنتشرون فى شبكة واسعة من الأنفاق فى معية مجموعة من التنظيمات المسلحة مثل حماس والجهاد الإسلامى وغيرهما، وكيف ستنسحب إسرائيل «تدريجيا» فى «أين ومتي»، والإمداد الكثيف بالمساعدة الإنسانية ووصولها لمن يستحقونها، وكيف تُحكم غزة بعد الحرب من خلال «توافق فلسطيني» لم يأت أبدا. المبادرة أيضا تشمل التزاما بالسعى نحو الاستقلال الفلسطينى الذى بدوره يعتمد على «الإصلاح الجدي» الفلسطينى الذى كان قائما طوال العقود الماضية. قيام الدولة الفلسطينية صعب الابتلاع من قبل نيتانياهو وحلفائه، وعلى أى الأحوال فإن القرارات بشأنها سوف تعتمد على موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلى الذى لا يبقى لحماس إلا الهزيمة ونزع السلاح والخروج من السلطة؛ وللفلسطينيين المزيد من الحواجز والأسوار.

فى مثل هذا الموقف فإن حماس لجأت إلى واحد من أقدم فنون التفاوض وهو أنه عندما تقع فى مأزق فإنك تأخذ اتجاه «نعم ولكن» حيث تقدم التحفظات على كل التفاصيل التى تحتاج المناقشة والموافقة؛ أى «نعم» على الطريقة الفلسطينية يولد ما هو أكثر من التحفظات والتفاصيل. تاريخ محاولات السلام والتسوية السابقة التى تلت اتفاقيات أوسلو حيث كان التفاوض ومعه عمليات حماس الانتحارية؛ وشملت ما سمى «مقاييس كلينتون» عام 2000، وخريطة الطريق التى وضعها جورج بوش الابن 2003 فإن اتباع هذه الاستراتيجية قاد دائما إلى استحالة التوصل إلى اتفاق. وكان ذلك تحديدا هو ما اتبعته حماس فى وثيقة قبول مبادرة ترامب حيث جعلت الأولوية لوقف إطلاق النار؛ وتبادل الأسري؛ وبعد ذلك تجاوز ما أتى فى المبادرة، حيث الإدارة العليا بقيادة ترامب، ثم إدارة القطاع التى سوف يسيرها تونى بلير؛ واستبدال مجموعة من «التكنوقراط» الفلسطينيين بهما حيث توجد حماس كشريك أساسى لم تسمح معه مزايداته باتخاذ قرار. مازال الطريق إلى السلام طويلا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم ولكن … نعم ولكن …



GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 16:48 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 16:45 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 16:42 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

GMT 16:37 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إيران والحزام والطريق

GMT 11:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:02 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

المغربي أيوب الكعبي يهز الشباك في الدوري التركي

GMT 06:31 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:19 2017 الأربعاء ,07 حزيران / يونيو

محمد حماقي يحتفل بمولودته الأولى فاطمة

GMT 02:01 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة ناصرتشارك بفيلم " مصطفي زاد" في مهرجان قرطاج السينمائي

GMT 13:03 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أبراج تمتلك كاريزما وجاذبية أبرزها الأسد

GMT 08:52 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تغيير موعد قمة الوداد أمام الرجاء في "الديربي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib