البناؤون

البناؤون!

المغرب اليوم -

البناؤون

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

 

إذا كان هناك من وصف تاريخى للمصريين فسوف يكون أنهم بناؤون من الطراز الأول. تاريخهم الأول والآخر كان مع النيل وضبطه من الفيضان إلى الجفاف، فكان شق القنوات لتوزيع الماء والحفاظ على الضفاف للبقاء عليها. فى التاريخ القديم ولد المصريون أولى الثورات الإنتاجية حينما جعلوا الزراعة عملا منتظما منتجا يرتبط ارتباطا وثيقا مع الزمن وتعدد الفصول والاستيعاب الكامل لتعدد الأوقات. قرونا عديدة كانت مصر هى الصندوق الأمثل لغذاء العالم والمعرفة التى تحفظ الثروة فى الأعوام السمينة لكى تفيد فى السنوات العجاف. النيل والشمس المحددة لحركة الزمن ألهمت بناء المعابد الواسعة واستخدامها فى ضبط التوقيتات التى جعلت الشمس تأتى إلى وجه رمسيس الثانى فى الموعد الموعود. فى العصر الحديث دفعت الزيادة السكانية وأهمية ضبط نهر النيل إلى خزان أسوان الأول والثانى وتبعها فى التاريخ المعاصر بناء السد العالى وبحيرته الواسعة التى تفضى إلى مفيض توشكى ثم بحيرات توشكى ثم تشكل لمشروع د.فاروق الباز فى نهر نيل جديد مواز للنهر التاريخى. على مدى آلاف الأعوام لم يتوقف المصريون عن البناء سواء كانت معابد كبرى أو قصورا لملوك ومنازل أو كنائس ومساجد. التماثيل كانت دائما عملاقة وتجاوز وزن تمثال رمسيس الثانى ثمانين طنا.

العصر الحالى مع حرصه فى مشروعه الوطنى أن يبقى على تقاليد البناء الكبير الفسيح فلم يبخل لا على كنيسة أو مسجد فى المساحة، ولا على الطرق والكبارى التى اخترقت إقليم الدولة محققة الوصل والاتصال بين الشمال والجنوب والشرق والغرب والمدن القديمة والمدن الحديثة. تضاعف المعمور المصرى من خلال مشروعات عملاقة جعلت من إنشاء «المتحف المصرى الكبير» جزءا لا يتجزأ من تراث تاريخى ومعاصر بامتياز. مشهد المتحف فى أثناء الإنشاء وعند الانتهاء قدم للمصريين والعالم نموذجا آخر لمصر الحديثة حيث كان البناء معبرا عن تقاليد عريقة؛ وفى الوقت نفسه متبنيا لأحدث ما عرفه العالم من عجب التكنولوجيات الحديثة والمتقدمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البناؤون البناؤون



GMT 04:55 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أهليون

GMT 04:54 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الحروب والكروب و«شرّاي الطلايب»

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إلى متى المسموح لإيران ممنوع على لبنان؟!

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

السودان... سلام مؤجل في متاهة الإقصاء!

GMT 04:52 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الممر الخفي داخل هرم خوفو

GMT 04:51 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

عقولنا نعم تضمر!

GMT 04:50 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

ليس أقل من أضعف الإيمان مع الكويت

GMT 04:43 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

المونوريل

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم
المغرب اليوم - نواف سلام يؤكد تعنت إسرائيل في المفاوضات مع لبنان

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 13:22 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

الحرب على الديمقراطية

GMT 09:26 2016 الجمعة ,16 كانون الأول / ديسمبر

عصام جعفري من المغرب يحقق لقب "توب شيف العالم العربي"

GMT 12:47 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

كاظم الساهر وماجد المصري يتألقون علىcbc في "مدرسة الحب"

GMT 13:19 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

وكيل وزارة الدفاع الإماراتي يلتقي السفير الهندي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib