فيروس الكراهية أخطر من فيروس «كورونا»
مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة عراقجي يؤكد أن الحوار بين دول المنطقة هو الطريق الوحيد لأمن الخليج ويتهم أطرافا ثالثة بتعطيل المفاوضات مع واشنطن إستقالة وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينج وسط أزمة سياسية تهز حكومة ستارمر حمزة عبد الكريم يسجل في تأهل فريق برشلونة للشباب إلى نصف نهائي كأس الأبطال أزمة التأشيرات تلقي بظلالها على استعدادات منتخب إيران قبل كأس العالم 2026 تحذيرات مناخية تهدد بطولة كأس العالم 2026 بدرجات حرارة خطيرة على اللاعبين والجماهير وزير الدفاع الإسرائيلي يهاجم لامين جمال بعد رفعه علم فلسطين في احتفالات برشلونة الهلال السوداني أول ناد في العالم يحرز لقب الدوري الممتاز في ثلاث دول مختلفة بعدما توج بلقب الدوري الرواندي
أخر الأخبار

فيروس الكراهية أخطر من فيروس «كورونا»

المغرب اليوم -

فيروس الكراهية أخطر من فيروس «كورونا»

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

بعد نحو عامين من انتشار فيروس «كوفيد – 19»، ارتفع التساؤل «هل من فيروس أشد خطورة وفتكاً من (كورونا)؟».
يبدو أن ذلك كذلك، فقد أظهرت ردات الفعل في كثير من البقاع والأصقاع، أن هناك من اختبأ وراء ساتر الجائحة ليظهر فيروس الكراهية المختبئ في حنايا الأضلع وخبايا الصدور.
خلال السنتين المنصرمتين، وبحسب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تفاقمت مشاعر معاداة الأجانب على الإنترنت وفي الشوارع، وفشت نظريات المؤامرات المعادية للسامية، وتعرّض المسلمون لاعتداءات ذات صلة بالجائحة، كما شنّع على المهاجرين واللاجئين، فاتُهموا بكونهم منبع الفيروس، ثم حُرموا من العلاج الطبي.
ربما بدأت القصة من الداخل الأميركي، هناك حيث تنمو التيارات اليمينية الكفيلة بأن تقضي على صورة الاتحاد الفيدرالي للبلاد، بل وتفخخ الترابط العضوي القائم على نظرية «بوتقة الانصهار».
في مارس (آذار) 2020، أي بعد نحو شهرين من تفشي الوباء بين الأميركيين، رصدت وسائل الإعلام الأميركية ما لا يقل عن 150 حادثة اعتداء على الآسيويين داخل الولايات المختلفة، والعهدة على صحيفة «نيويورك تايمز».
أما محطة «إيه بي سي» الإخبارية، فقد أشارت إلى أن موجة كراهية ضد كل من هو أصفر الجنس، باتت تفوق الموجة المماثلة في 2001 ضد المسلمين، بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، وفقاً لمعلومات وتحليلات مكتب المباحث الفيدرالية.
لماذا العودة إلى هذا الحديث مرة جديدة؟
حكماً، هناك علاقة وثيقة بين الموجة الشديدة والواسعة الانتشار من تفشي فيروس «كوفيد» في صورته المتحورة «أوميكرون»، وبين سُحب الكراهية التي باتت تخيّم على العالم من أميركا إلى بريطانيا، ومن فرنسا إلى ألمانيا.

قبل بضعة أيام كانت هيئة حماية الدستور الألمانية (الاستخبارات الألمانية الداخلية)، تحذر من أن جماعات اليمين المتطرف في عموم ألمانيا باتت تختبئ ضمن المظاهرات الرافضة سياسات الحكومة الألمانية الساعية لوقف انتشار «كورونا».
في تصريحاته لصحيفة «فرانكفورتر تسايتونغ»، يحذر توماس هالدنفانغ، المسؤول الاستخباراتي الداخلي الكبير، من أن الذين يرفضون الدولة الديمقراطية الألمانية أصبحوا يتسترون وراء المتظاهرين الرافضين التلقيح الإجباري، أو سياسات الإغلاق؛ سعياً لتحقيق أجنداتهم المتطرفة القائمة على سياسات العنصرية والكراهية للأجانب أول الأمر، وللمناوئين لهم في الرؤى والطروحات السياسية الألمانية الداخلية والخارجية ثانية.
أصحاب الموجة اليمينية الألمانية الذين يرفعون شعارات الكراهية، لا يحتاجون إلى قضية معينة لإظهار كراهيتهم، ومن هنا باتت الجائحة بالنسبة لهم مجرد استهلاك، وسواء كانت القضية هي فيروس «كورونا» أو اللاجئين وربما السياسات الاقتصادية، فإن هدفهم الرئيسي هو إظهار أن الدولة فاشلة ولا تفعل شيئاً من أجل المواطنين.
أحد الأمثلة المخيفة لدعاة الكراهية في الداخل الألماني، حزب ساكسونيا الحرة، الذي ثبت للاستخبارات الداخلية الألمانية أنه يميني متطرف ومعادٍ للدستور.
نجحت كوادر «ساكسونيا» المتشددة في ممارسة تأثير كبير على حركة الاحتجاج المتعددة الأطياف، ومن بينها المظاهرات المناوئة لسياسة «كورونا»، بعد أن فشل اليمين المتطرف في ذلك من قبل، الأمر الذي يعني أن مناصري لواء الكراهية في ألمانيا يصعدون بسرعة بالغة على سلالم «كوفيد - 19»، ويزداد نفوذهم بصور تجلت في الأسبوع الأول من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي في مشاركة أكثر من 200 ألف شخص في أكثر من ألف احتجاج في يوم واحد فقط.
أطلقت الجائحة في واقع الأمر مخزوناً من الكراهية كان متوارياً خلف دعوات زائفة من العولمة التي تزيل الحواجز، وأظهرت أسوأ ما في النوع البشري من أنانية وتمحور حول الذات، ظهر في صورة القوميات والشوفينيات بداية، ثم لم ينفك يعلن عن نفسه في جحيم الاتهامات التي وُجّهت للمهاجرين واللاجئين أول الأمر، ثم للدول بعضها بعضاً، وهذا ما تابعه العالم في أوروبا بداية، ووصل الأمر إلى تصريح مسؤول الاستخبارات الألمانية الداخلية هالدنفانغ بأن هذه الأصوات وبعد أن تنتهي جائحة «كورونا»، ستجد لها ذرائع أخرى تستغلها لتحقيق أغراضها، ربما السياسات والتدابير الحكومية اللازمة لمقاومة تغيرات المناخ التي تكاد تذهب بالبشرية.
أظهرت أزمة «كوفيد - 19» ولا تزال حاجة الإنسانية إلى كل مثقال بحوزتنا من التضامن لمواجهة الأزمة التي لا تريد العبور بأمان حتى الساعة، غير أن مشهد فيروس الكراهية عكس السياق الطبيعي للمواجهة.
من بين الأصوات التي ارتفعت منذ البداية منذرة ومحذرة من أن فيروس الكراهية أخطر من فيروس «كورونا»، كان البابا فرنسيس، الذي استخدم تعبير «فائض الكراهية»، الذي يزداد حول العالم، مهدداً حياة البشر في شرق الأرض وغربها، شمالها وجنوبها، عوضاً عن أن تسود مفاهيم الأخوة الإنسانية والتعاون الإنساني الخلاق.
لن يوقف تسونامي فيروس الكراهية سوى العمل الجماعي المتضامن بين قادة الرأي والسياسة، رجال الدين ومنابرهم، وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي.
تعزيز المناعة ضد الكراهية أهم... «كوفيد - 19» حكماً سيتلاشى... جلاء القلوب هو الأنفع والأرفع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيروس الكراهية أخطر من فيروس «كورونا» فيروس الكراهية أخطر من فيروس «كورونا»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 23:14 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

الدرك المغربي يضبط مقترف جريمة قتل في مدينة مكناس

GMT 05:09 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الوداد يبحث عن الاستفادة ماديا من إصابة العملود

GMT 08:41 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

تطورات جديدة في حادث مدينة سلا المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib