أميركا والفضائيون أسرار الصمت المدوي

أميركا والفضائيون... أسرار الصمت المدوي

المغرب اليوم -

أميركا والفضائيون أسرار الصمت المدوي

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

 

«من الواضح أن الحرب العالمية المقبلة ليست حرباً نووية، ولكن حرب كائنات فضائية، وعلى الولايات المتحدة أن تخبر العالم ماذا يحدث؟».

هكذا تحدّثت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، في إشارة إلى حالتي الذعر والهلع اللتين سادتا الولايات المتحدة الأميركية في الأسبوعين الماضيين، جراء ظهور عدد من الأجسام الفضائية في سماوات البلاد.

لم تكن ميلوني وحدها من أثارت المشهد الفضائي الأميركي الأخير والمثير، فقد سبقها الرئيس المنتخب دونالد ترمب، الذي طالب إدارة بايدن بكشف حقيقة ما يحدث لعموم الأميركيين.

ما الذي جرى على وجه التحديد؟

مؤكد أن الجواب الشافي سيظل في طي الكتمان، وهذه هي الخطورة التي يمكن أن تُعرّض العالم برمته لخطر ملاقاة المجهول، لا سيما في ظل حالة التناقض الجذري بين التصريحات الرسمية والوقائع على الأرض.

أميركا الرسمية عبّر عنها جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، عبر شبكة «فوكس نيوز» بقوله: «تقييمنا في هذه المرحلة أن النشاط يعود إلى طائرات مسيّرة تجارية أو هاوية أو تابعة لأجهزة إنفاذ القانون، وكلها تعمل بشكل قانوني».

هذا التصريح يبدو متناقضاً بشكل أساسي مع الأماكن التي ظهرت فيها تلك الأجسام، وبعضها في شكل مسيّرات كبيرة الحجم، تصل إلى حد هيكل سيارة صغيرة، ما يعني أنها لا تخضع لمقاييس المسيّرات التي يتحدث عنها كيربي بالمرة.

تركيز تلك الأجسام جرى في ولاية نيوجيرسي، التي تعد من أصغر ولايات أميركا؛ حيث حلّقت فوق مناطق حساسة متصلة بالأمن القومي الأميركي، وهو ما لا يسمح به للتجاريين أو الهواة، وإلا أسقطت من فورها.

ظهرت تلك الأجسام اللامعة بقوة فوق ترسانة «بيكاتيني» العسكرية المتخصصة في البحث والتطوير العسكري؛ حيث لوحظ تحليق منتظم فوق المنشأة.

أما محطة الأسلحة البحرية «إيرل» فرصدت بدورها عدة حالات من دخول مسيّرات غير محددة لمجالها الجوي حتى لو لم تُشكل تهديداً مباشراً.

لماذا تم إغلاق مدارج مطار ستيوارت الدولي لمدة ساعة تقريباً ليلة الجمعة قبل الفائتة؟ ولماذا اختارت التحليق فوق ميناء ليبرتي نيويورك قرب جسر غوثار، أو حول جسر فيرازانو-ناروز، الاستراتيجي، وكذا فوق حصن «وادزورث» إحدى أقدم المنشآت العسكرية في البلاد؟ هنا تنتفي العشوائية.

تراءت الأجسام للكثيرين في ولايات أخرى، من بينها ولاية أوهايو؛ حيث حلّقت فوق قاعدة «رايت باترون» الجوية، ما أدّى إلى إغلاق مجالها الجوي لساعات عدة في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، وفقاً لما صرح به المتحدث باسم القاعدة، بوب بورتيمان، لمحطة «WHIO» التابعة لشبكة «CNN».

أين تتقاطع الحقيقة مع الخيال في الأجواء الفضائية الأميركية؟

الحديث عن علاقة الولايات المتحدة بالفضاء، وربما الفضائيين، أمر بحاجة إلى مؤلفات بذاتها، لكن يمكن التأريخ الحديث من عند الرئيس أيزنهاور، الذي تقطع ملفات المباحث الفيدرالية بأنه التقى عام 1954 ثلاث مرات بكائنات من خارج كوكب الأرض، وذلك في ولاية نيومكسيكو.

هذا اللقاء يرتبط دوماً في الأذهان بقصص أخرى عن مركبة فضائية يبدو أنها تعطّلت وخرجت منها أجسام فضائية، لم تلبث أن قضت بسبب مناخ الأرض المنافي والمجافي للمكان الذي جاءت منه، وإن كانت أجسامها لا تزال خاضعة للبحث العلمي في المنطقة المحظورة «51» في ولاية نيفادا؛ حيث تدور من حولها الأساطير.

المثير أن كل رئيس أميركي جاء بعد أيزنهاور وعد بكشف سر ما جرى، لكنه بمجرد وصوله إلى البيت الأبيض، يتراجع عن تحقيق ما وعد به، بينما الوحيد الذي كاد يفعلها، وهو جون كيندي، لقي حتفه في ظروف غامضة حتى الساعة.

المساحة هنا لا تكفي لمناقشة قصة سكان كوكب «ثيا»، أو أهل جوف الأرض، والتي يعُدها البعض من قبيل الخرافة، بينما آخرون يرونها حقائق تخفيها «الدولة العميقة».

هل حملت تلك الأجسام ردّاً من كواكب أخرى على رسائل الأرضيين للفضائيين، وفي مقدمها رسالة «أرسيبو» عام 1974، أم أن ما يجري جزء خفي من برامج «داربا» الخاصة بتطوير البحوث العسكرية؟

ترمب يطالب بقبة حديدية تقي أميركا هجومات الفضائيين، لكن ماذا عن بقية العالم، وهل الجميع في خطر ربما حذّر منه عالم الفيزياء والكون البريطاني الشهير توماس هوكينغ؛ حيث عَدّ أنه من الجائز جدّاً أن المخلوقات الفضائية الذكية قد تكون وحوشاً ضارية، تتجول في الكون بحثاً عن مصادر لتنهبها وكواكب لتغزوها! الغموض غير الخلاق سيّد الموقف الأميركي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا والفضائيون أسرار الصمت المدوي أميركا والفضائيون أسرار الصمت المدوي



GMT 12:21 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

المرشد الجديد والصواريخ التي لا تفيد

GMT 12:20 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ماذا يريد القارئ؟

GMT 12:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

لماذا الشماتة؟

GMT 12:17 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 12:16 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

GMT 12:14 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib