هراري الشبكات المعلوماتية ونهاية الإنسانية
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

هراري... الشبكات المعلوماتية ونهاية الإنسانية

المغرب اليوم -

هراري الشبكات المعلوماتية ونهاية الإنسانية

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

مرة جديدة ينفلش الحديث المخيف عن نهاية الإنسانية من جراء الثورة المعلوماتية والشبكات الإلكترونية، وكأنه صدى لتنبؤ آخر تحدث عنه عالم الاجتماع السياسي الأميركي فرنسيس فوكاياما في أوائل تسعينات القرن الماضي، عبر مؤلفه «نهاية الإنسان: عواقب الثورة البيوتكنولوجية».

منطلق عودة إرهاصات نهاية الإنسان، موصول ولا شك بإعلان الولايات المتحدة الأميركية عن بدء مشروع «ستارغيت» للذكاء الاصطناعي من جهة، ثم الثورة الصينية المتعلقة بمشروع «ديب سيك» من ناحية أخرى.

في سبتمبر (أيلول) الماضي، خرج على العالم الباحث والمؤرخ في قسم التاريخ بالجامعة العبرية بالقدس، يوفال نوح هراري، بكتابه الأحدث «Nexus»، أو «الرابط: تاريخ مختصر لشبكات المعلومات من العصر الحجري حتى الذكاء الاصطناعي».

عرف هراري بكتاباته عن «الثورة الإدراكية» التي حدثت قبل خمسين ألف سنة عندما تمكن «الهوموسابينس» الإنسان العاقل، من التفوق على إنسان «النيندرثالز» البدائي، عبر تطويره للمهارات اللغوية والهياكل الاجتماعية.

في مؤلفاته السابقة تناول هراري نتائج الأبحاث البيولوجية التي ستخلق عالماً يتفوق فيه الذكاء الاصطناعي على خالقه البيولوجي، وتصل رؤياه المخيفة إلى أن «الهوموسابينس» كما نعرفه سوف يختفي بعد قرن أو أكثر قليلاً.

في مؤلفه الأخير يأخذنا هراري من خلال النظر عبر عدسة التاريخ البشري الطويل في كيفية صنع وتدمير تدفق المعلومات لعالمنا، ويوفر خلفية أساسية لفهم التهديدات والوعود التي تحملها ثورة الذكاء الاصطناعي اليوم.

تضعنا صفحات كتاب هراري أمام تساؤل جوهري، وهو أنه إذا كنا قد أطلقنا على نوعنا البشري الحالي اسم العاقل، وإذا كان البشر قد وصلوا إلى هذا الحد من المعرفة والحكمة، فلماذا يفعلون الكثير من الأشياء المدمرة للذات؟

ربما قصد هراري الحروب والصراعات العالمية في الماضي، غير أنه وبكل تأكيد يتوقف اليوم أمام نوعين آخرين من الجنون، وذلك عبر الانتحار البيئي والتكنولوجي معاً.

يقطع هراري بأن البشرية تكتسب القدرة من خلال بناء شبكات كبيرة من التعاون، ويرى أن أسهل طريقة لبنائها والحفاظ عليها، هو نشر الخيال والأوهام الجماعية.

لم يكن هراري في واقع الحال هو أول من تناول شأن الشبكات، فقد سبقه في يناير (كانون الثاني) 2019 المؤرخ الاسكوتلندي الأصل الأميركي الجنسية، نيل فيرغسون، بكتابه الأكثر إثارة «الساحة والبروج: الشبكات والسلطة من الماسونيين الأحرار إلى فيسبوك»، والفارق هو أن هراري يركز على التدفق المعرفي، فيما فيرغسون، اهتم بالجماعات الإنسانية القابضة على جمر السلطة حول الكرة الأرضية.

يمكننا القطع بأن هراري وفوكاياما من قبله، قد استمدا الكثير من معينهما الفكري من الروايتين الشهيرتين: «1984» لجورج أورويل، و«عالم شجاع» لالدوس هكسلس، وهما الروايتان المؤسستان للكثير من أفكار المستقبليات، لا سيما عندما يتخطى هذا العالم المستقبلي حدوده، ويحكم على القدرات الإنسانية بالركود ووقف النمو بل والتطور.

يضعنا هراري أمام حالة تناقض ظاهري وباطني، حيث إشكالية سعي البشرية إلى تحسين قدراتها، لكن من غير أن تقبل واقعها وطبيعتها وجوهرها المجبولة عليها.

محور هذا العمل الفكري الكبير يدور حول قدرات شبكات الكومبيوتر القائمة والقادمة على تدمير كل شيء، من رأسمالية المراقبة الرقمية، إلى خوارزمية التعددية الاجتماعية، والذكاء الاصطناعي للحضارة، والوصول إلى نهاية التاريخ البشري.

تبدو المعلوماتية شيئاً مستحباً بالفعل، لكن هل كلما زاد تدفقها كان الأمر أكثر منفعة للبشر أم العكس؟

يذهب البعض إلى أن التدفق الحر للمعلومات يتناسب طردياً مع رفاهية البشرية، غير أن نفراً آخر يرى أن السيطرة على كنوز المعلومات تقود حكماً إلى التوتاليتارية والشمولية، وحكم الفرد، وهو ما يمكن أن تفعله شبكات المعلومات والذكاءات الاصطناعية التي تتطور بسرعة مخيفة من عالم الـAI إلى سياقات الـSAI وصولاً إلى الـAGI... والسؤال، هل يمكن أن نصحو يوماً لنجد أسياد الذكاء الاصطناعي الجدد وقد اكتسبوا قوى ترتقي بهم إلى مرتبة التسيّد المطلق؟

من «ستارغيت» إلى «ديب سيك»، يمكن أن تجد الإنسانية ذاتها بين يدي وباء معلوماتي يدمر خزائن الأرض المعلوماتية، وربما وباء بيولوجي حقيقي، تروج له جماعات مارقة، عطفاً على الأخطر، وهو تخليق مذاهب دينية جديدة وغريبة.

هل هراري كاتب رؤيوي تنبؤي أم سردي؟

مهما يكن من أمر فإن الخوف الحقيقي هو أن تندم البشرية من هذا السباق، كما ندم نوبل على صناعة الديناميت، وآينشتاين على تفتيت الذرة، ما لم تقتنع البشرية بأن كل تلك الذكاءات تفتقر إلى كل ما هو إنساني جوهري وعميق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هراري الشبكات المعلوماتية ونهاية الإنسانية هراري الشبكات المعلوماتية ونهاية الإنسانية



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib