إلى متى ستعيش إسرائيل في رعب وتوجُّس
توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة
أخر الأخبار

إلى متى ستعيش إسرائيل في رعب وتوجُّس؟

المغرب اليوم -

إلى متى ستعيش إسرائيل في رعب وتوجُّس

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

يوماً تلو الآخر، تثبت إسرائيل أنه لا دالة لها على السلام، لا بمفهومه الشامل والعادل دفعة واحدة، ولا حتى عبر خطوات مرحلية أولية تساعد في بناء حالة من الثقة، يمكن المراكمة عليها. تبدو حكومة بنيامين نتنياهو وكأنها ماضية قدماً في بناء الجدران والأسوار العالية مرة جديدة، ورافضة لفكرة الجسور، التي وصفها الأديب اليوغسلافي الراحل إيفو أندريتش، في روايته الرائعة «جسر على نهر درينا»، بأن «الله صنعها بأجنحة الملائكة، ليتمكن الرجال من التواصل عبرها». الجسور تعزز التواصل الإنساني، وتشرع الأبواب للسلام، فيما الجدران، تكرس العزلة، وتجذر للكراهية والحروب والخصام.

أغلقت إسرائيل أبوابها في وجه الوفد الوزاري العربي المنبثق عن القمة العربية الإسلامية، الذي كان من المفترض أن يزور رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في رام الله نهار قبل أيام. إسرائيل اعتبرت أن الزيارة تكرس وتروج لفكرة الدولة الفلسطينية، باعتبارها كياناً إرهابياً في تقدير جماعة رئيس الوزراء الإسرائيلي، لا سيما وزير الدفاع كاتس، وبقية الطاقم اليميني المتطرف. بالنظر إلى القانون الدولي، منعُ إسرائيل الوفد الوزاري العربي، خرقٌ فاضح لالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة على الاحتلال، ويعكس حجم غطرسة حكومتها، وضربها عرض الحائط بالنواميس الإلهية والشرائع الوضعية. تبرعُ إسرائيل في ابتكار تعبيرات خارج إطار الواقع، كقول أحد مسؤوليها إن «الاجتماع الذي كان من المفترض أن يجمع الوفد، استفزازي، لأنه يتناول شأن إقامة دولة فلسطينية، وإسرائيل التي تسيطر على كل المنافذ إلى الضفة الغربية لن تتعاون مع خطوة كهذه تهدف إلى الإضرار بها وبأمنها».

نعم، لا مجال في ذهن القائمين على حكومة نتنياهو لعدالة تقود إلى سلام. ألم يتحدث كاتس نفسه قبل أيام عن بناء إسرائيل الدولة اليهودية الإسرائيلية في الضفة الغربية، غداة إعلانه عن تحويل 22 بؤرة استيطانية إلى مستوطنات رسمية، تغير الطبيعتين الجغرافية والديموغرافية للأراضي الفلسطينية؟ محاولات إسرائيل مستمرة ومستقرة في الحصار المالي للضفة الغربية من جهة، وتقطيع أوصالها من جهة ثانية، ومحاصرة الفلسطينيين في الضفة والتضييق عليهم، وتهويد مدينة القدس وتغيير معالمها وملامحها.

هل تخشى إسرائيل من السلام وتجد ذاتها في الهرب إلى الأمام عبر الحروب والدماء؟ آخر الرؤى الإسرائيلية التي تقطع بأن تل أبيب تعيش في قلب الغيتو بالمعنى المادي وليس الأدبي والروحي المجردين، إعلانها عن توجه لبناء جدار من 425 كيلومتراً يفصلها عن الأردن والضفة الغربية، وهو أمر يتطلب موافقة من السلطة الفلسطينية بصفتها الجهة الشرعية المسؤولة عن تلك المنطقة، ويفترض الانتهاء منه خلال 3 سنوات. قرار المستوطنات والجدار الفاصل، في الضفة، يعكسان نيات إسرائيل الحقيقية في العيش بمعزل عن جوارها الفلسطيني أولاً، والعربي ثانياً، والمثير أنها، وحتى الساعة، لا تدرك أنها تحاول إعادة الزمن إلى ما قبل ألفي عام، حين كانت الأسوار العالية تحيط بأورشليم، ولم توفر لها الأمن ولا الأمان في زمن الرومان. عزلة إسرائيل تتفاقم، لا سيما بعد أن سقطت آخر أوراق التوت، فقد قدم العالم العربي، ومنذ عام 2002، المبادرة العربية للسلام، الفرصة المؤكدة الضائعة، ولاحقاً بدا وكأن هناك إرهاصات لمحاولات سلام في المنطقة بدعم أميركي، لكن حكومة نتنياهو من الواضح أنها تتطلع لكتابة شهادات وفاة لكل تلك المحاولات، ووأد كل الأحلام بمسارات طبيعية مع الدول العربية.

ربح الوفد الوزاري العربي، وخسرت إسرائيل، التي تتفاقم عزلتها الدبلوماسية يوماً تلو الآخر، لا سيما بعد سردية الآلام الغزاوية، التي باتت عار العالم الحديث، جوعاً، وقتلاً، وتشريداً، ومعها تبقى كل محاولات التهدئة والسعي لوقف إطلاق النار، نحاساً يطن أو صنجاً يرن. أميركياً؛ تفقد إسرائيل بشكل مؤكد قطاعاً واسعاً من الرأي العام، الذي استيقظ على البشاعات غير الإنسانية، وحكومياً؛ يبدو أن إدارة الرئيس ترمب باتت لديها شراكات عربية – عربية تمثل لها آفاقاً مستقبلية، لا تقل أهمية عن تل أبيب. الاتحاد الأوروبي من جهته يعلن أنه سيعيد النظر في علاقاته التجارية مع إسرائيل، بينما المملكة المتحدة توقف المحادثات بشأن توسيع اتفاقية التجارة مع إسرائيل، أما ألمانيا وفرنسا، فقد هددتا باتخاذ إجراءات سريعة إذا ظلت الأزمة الإنسانية في غزة قائمة وقادمة. يتساءل البعض: لماذا لا تعير تل أبيب التفاتاً إلى العالم؟ باختصار، لأن كل ما سبق، إنما جاء في إطار ردات الفعل الأدبية، فيما الإجراءات المادية على الأرض لم تطفُ بعد، لكن يبدو أنها لن تتأخر طويلاً.

إسرائيل لا تعرف ما هو لسلامها، ولا تنتظر بعد زمان افتقادها. فإلى متى ستعيش إسرائيل في رعب وتوجُّس؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى متى ستعيش إسرائيل في رعب وتوجُّس إلى متى ستعيش إسرائيل في رعب وتوجُّس



GMT 20:20 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

GMT 20:14 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

GMT 20:11 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان

GMT 20:09 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

«كان» يحتضن العالم!!!

GMT 20:06 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

كلها شرور

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

تغيير العالم إلى الخلف!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 23:14 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

الدرك المغربي يضبط مقترف جريمة قتل في مدينة مكناس

GMT 05:09 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الوداد يبحث عن الاستفادة ماديا من إصابة العملود

GMT 08:41 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

تطورات جديدة في حادث مدينة سلا المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib