مئوية واحتفال وكيكة الخلافة

مئوية واحتفال وكيكة الخلافة

المغرب اليوم -

مئوية واحتفال وكيكة الخلافة

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

 

منذ دخول العشرية الثانية من هذه الألفية، ونحن نشهد «مئويات» متكاثرة، تعيد ذكرى تأسيس دولة هنا، أو معاهدة مؤثرة إلى اليوم، هناك، إلى ذكرى حرب كبرى، إلى تدوين واعتماد دستور جديد...

في هذا السياق، ونحن في هذه السنة الخطيرة، سنة 2024، يجب علينا الانتباه لرمزية هذه الذكرى، وخطورتها في آنٍ واحد، وهي ذكرى إلغاء «الخلافة» العثمانية، وقبلها بقليل ذكرى معاهدة لوزان الشهيرة.

في 29 سبتمبر (أيلول) 2016، ألقى الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان خطاباً في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة أمام مختاري (عُمد) المدن التركية، هاجم خلاله معاهدة لوزان التي وقعتها تركيا مع الحلفاء عام 1923، وأفرزت ميلاد الجمهورية التركية الحديثة على أنقاض السلطنة العثمانية.

في خطابه، قال إردوغان: «لقد حاولوا بيع (لوزان) لنا كانتصار». يغمز هنا من قناة مصطفى أتاتورك، الذي وُقعت الاتفاقية بعهده وأمره.

وأضاف أن «لوزان»: «ليست نصاً مقدساً. نحن سوف نناقشها، ونسعى للحصول على اتفاق أفضل».

كلنا نعرف أنه بعد نهاية الحربين العظميين الأولى والثانية، في بداية القرن الماضي ونصفه، تغيرت خريطة الدول... بل وسقطت مفاهيم الغزو والتوسع، لصالح الشرعة الأممية واحترام سيادة الدول مهما بلغ صغرها، وغير ذلك من مفاهيم كثيرة أنهت عهود الإمبراطوريات والغزوات.

حدود تركيا الحالية هي نتيجة مخاض طويل من الفصل الأخير من الدولة العثمانية، ثم فجر الجمهورية.

محطة «الميثاق الملّي»، أو الرؤية الوطنية، وهي الوثيقة التي أمر بها مؤسس الجمهورية مصطفى أتاتورك في يناير (كانون الثاني) 1920 بعد نقاشها في البرلمان التركي... كان «الميثاق الملّي» بتلك الصورة اعترافاً من قادة تركيا الجدد بخسارتهم الكاملة للولايات العربية التي كانت قبل الحرب خاضعة للعثمانيين.

معاهدة سيفر في أغسطس (آب) 1920 خلقت حدوداً جديدة لتركيا تخالف تلك الحدود التي أقرها «الميثاق الملّي».

طبعاً الطمع التركي بالموصل وحلب، قديم جداً في كل هذه المحطات وغيرها، ربما «سيفر» هي الوحيدة التي أقرت بعربية هذه الأقاليم.

أُلغيت الخلافة العثمانية في 3 مارس (آذار) 1924 (27 رجب 1342هـ) بمرسوم من الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا. وخُلع عبد المجيد الثاني آخر خليفة عثماني.

جاء الإلغاء سنة 1924، بعد أقل من 18 شهراً من إلغاء السلطنة العثمانية التي كان السلطان العثماني قبلها خليفة بحكم منصبه.

من يتابع منشورات ومحتويات وفيديوهات الدواعش وبقية الأصوليين من دراويش فكرة الخلافة العثمانية، هذا العام، سيجد تركيزاً على مرور مائة عام على سقوط الخلافة ووجوب الانتفاض لإحياء هذه الخلافة المدفونة.

هل ثمّة وعي جديد، وعميق، ودائم، لدى فئات الشباب بخاصة، يحصّنهم من مخدّرات الزيف الفكري وسجائر الحشيش التاريخي؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مئوية واحتفال وكيكة الخلافة مئوية واحتفال وكيكة الخلافة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:48 2025 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 24 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 07:54 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:34 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار التحاليل الطبية بالمختبرات في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib