حرب أكتوبر وقِس على ذلك يا صديقي

حرب أكتوبر... وقِس على ذلك يا صديقي!

المغرب اليوم -

حرب أكتوبر وقِس على ذلك يا صديقي

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

من ولد عام 1973 تحديداً في شهر أكتوبر (تشرين الأول) منه، فهو اليوم يبلغ خمسين عاماً، نصف قرن من العمر، سنّ اكتمال النضج وخبرة الحياة المديدة.

هذا الوقت هو الذي تقتضيه - بل أقلّ منه - بعض الأراشيف الحكومية حتى تُفرج عن الوثائق السرية والوثائق الحكومية ذات الحساسية الخاصة، وهناك ما يأخذ من الوقت 25 عاماً وبعضها 40 عاماً.

يعتمد الأمر على نوعية الوثائق وأيضاً مدّة الحجب، وثمة وثائق لا يُفصح عنها لأجل غير محدود وربما للأبد، إلا إذا حدثت تغييرات ثورية سياسية، كما حصل مع الأرشيف الإمبراطوري الروسي حين أسقطه الثوريون الشيوعيون في أكتوبر أيضاً 1917.

لماذا نتذكر هذا التاريخ، أكتوبر 1973، اليوم؟

لأنه يعني مرور نصف قرن أو 50 عاماً على اندلاع حرب أكتوبر أو حرب العاشر من رمضان، حسب التسميات المصرية، أو حرب عيد الغفران أو الكيبور، حسب القاموس الإسرائيلي.

حرب نجح الجانب المصري فيها، ومعه السوري الذي يُطلق على هذه الحرب نصر تشرين، حسب قواميس وتقاويم الهلال الخصيب للأشهر.

نجح المصريون في عبور القناة وتحقيق نصر عسكري صاعق سريع على إسرائيل بعد مرور 6 سنوات على الهزيمة الكبرى للعرب وفي مقدّمهم مصر، في حرب 67 أو النكسة حسب قاموس «الأستاذ» هيكل اللطيف.

نصر أكتوبر، أعاد المعنويات الوطنية إلى عافيتها ورتّب المشاعر القومية المبعثرة، وحقّق التوازن النفسي المفقود.

فوز مجيد حظي به بطل الحرب والسلام، الرئيس المصري العبقري أنور السادات، ونقول العبقري لأنه صمد على أرض الواقع رغم ضجيج المشاعر وهتافات المتحمسين، في مواصلة الحرب، بعضهم قال بزوال إسرائيل، وبعضهم أكثر تواضعاً، قال بإرجاع إسرائيل إلى حدود 1948.

السادات بقدر ما كان شجاعاً في ميدان الحرب، وكان مخطّطاً داهية كتوماً نجح في مخادعة إسرائيل والغرب وإخفاء ترتيبات حرب العبور عنهم، إلا أنه كان في غاية الواقعية والسياسية، فلم يُسكره النصر، واستثمر، بذكاء، هذه اللحظة لتحقيق مكاسب سياسية واسترداد الأرض السليبة... وما زال بعض من مراهقي السياسة يرى السادات خائناً وليس بطلاً استثنائياً، في شجاعة الحرب وشجاعة الرأي، والرأي قبل شجاعة الشجعان كما قال حكيمنا العربي القديم، أبو الطيّب المتنبّي.

وثائق أكتوبر بدأت إسرائيل بنشر بعضها، حالياً، وقبل فترة يسيرة، وهي صادمة للبعض، حول تعاون بعض العرب - بل كبار وخواصّ منهم - كل لأسبابه الخاصة، مع إسرائيل لإخبارها بخطط ونيات الحرب العربية.

مثلاً، دور أشرف مروان، صهر الرئيس عبد الناصر، ومستشار السادات، في الحكاية، هل هو عميل إسرائيلي صِرف أو مصري خالص، أو بينَ بينَ؟

شاهدت وقرأت بعض ما بُثّ عن حرب أكتوبر هذا العام و3 أعوام قبله، فاكتشفت أن ما تخفيه رفوف التاريخ أكثر مما تُبديه... وقِس على ذلك يا صديقي حيثما قادك القياس!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب أكتوبر وقِس على ذلك يا صديقي حرب أكتوبر وقِس على ذلك يا صديقي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 20:08 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تسجل 92.52 دولار لبرنت و85.64 دولار للخام الأميركي

GMT 23:56 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

ترامب يوجه تحذيرا شديد اللهجة للمتظاهرين في واشنطن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib