هل علماء ترمب غير مسيّسين

هل علماء ترمب غير مسيّسين؟

المغرب اليوم -

هل علماء ترمب غير مسيّسين

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

هل العلم البحت محايد؟! لا شأن له بالانحيازات السياسية والدينية والثقافية؟!

وإذا كان كذلك، فهل العلماء يتصفون بهذا الحياد العلمي البحت؟! وهم بشر في نهاية الأمر...

المقصود بالعلوم هنا هي العلوم المادية أو شبه المادية الخالصة، كالكيمياء والفيزياء والهندسة وعلوم الكومبيوتر والبرمجة والشبكات... والطب؟!

نعم وُجد عبر التاريخ أطباء وعلماء انخرطوا في العمل السياسي المتطرف أحياناً؛ الزعيم الصربي الذي اتهم بجرائم حرب في مأساة البوسنة والهرسك، رادوفان كراديتش، كان طبيباً نفسياً وشاعراً، الرمز الإرهابي التكفيري المصري، أيمن الظواهري، كان طبيباً عاماً. وغيرهما كُثر.

وعليه، فهل تعيينات المستشارين العلميين للحكومات خالية من الهوى السياسي؟! بخاصة الحكومات الغربية الديمقراطية التي يفترض بها تعزيز حيادية العلم والعلماء، أكثر من أي حضارة أخرى.

مؤخراً، وعلى مراحل، تم إعلان المستشارين العلميين ومسؤولي الملفات العلمية، قياصرة الإدارة الجديدة للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وحظي خبراء الذكاء الاصطناعي والتشفير والعملات الرقمية، بنصيب الأسد. وفي بيان على منصة ترمب الاجتماعية «تروث سوشيال»، قال الرئيس المنتخب إن فريقه الاستشاري العلمي سيعمل على «إطلاق الاكتشافات العلمية، وضمان الهيمنة التكنولوجية لأميركا».

غير أن مجلة «نيتشر» العلمية الشهيرة، في تقرير لها، ذكرت أنه يمكن للمستشارين العلميين للرئيس ترمب أن يمارسوا تأثيراً قوياً على السياسات. مثل غيره من الإدارات السابقة.

من الأمثلة التي يستشهد بها، هو جون هولدرن، حسب تقرير المجلة، الفيزيائي الذي كان مستشاراً علمياً ورئيساً لمكتب السياسة العلمية والتكنولوجيا في الفترة الرئاسية 2009-2017 للرئيس باراك أوباما.

حول هذا الشأن قال كينيث إيفانز، الباحث في سياسة العلوم في جامعة رايس، إنه يمكن رؤية بصمات هولدرن في سياسات البيت الأبيض المناخية خلال السنوات الثماني التي شغل فيها منصب المستشار العلمي، بسبب قربه واتصاله المباشر بأوباما آنذاك.

نتذكر دوماً الجدل الذي كان وما زال حول مستشار إدارة بايدن للصحة، فاوتشي، ومدى نزاهة وحيادية عمله وتوصياته في أزمة «كوفيد - 19»، وأن كثيراً من توصياته المثيرة كانت مدفوعة بأهواء ورغبات سياسية.

إذن، ورغم أن عظمة العلوم؛ كل العلوم الطبيعية والإنسانية، هي في تجردها للحقيقة وإخلاصها للبحث عن الجواب الصحيح، لكن ذلك لا يحصل دوماً، حتى في قلعة العلوم والديمقراطية... الولايات المتحدة الأميركية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل علماء ترمب غير مسيّسين هل علماء ترمب غير مسيّسين



GMT 12:53 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة

GMT 12:51 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الجنرال ثلج.. قصة في تاريخ الروس

GMT 11:28 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 11:26 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب مدينة حلبجة شمال العراق الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib