معاوية من جديد
برشلونة يشتعل غضب بعد الخروج الاوروبي ويصعد ضد التحكيم في دوري أبطال أوروبا غارات جوية تستهدف بلدات في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل وتبادل قصف بين إسرائيل وحزب الله وعدم وضوح حصيلة الأضرار إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وتبقي باب التفاوض مفتوحاً وسط تعثر المحادثات الدولية ومخاوف غربية من برنامجها النووي الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر باستهداف عناصر حزب الله في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارًا بالإجماع لتجديد ولاية لجنة العقوبات على ليبيا لمدة 15 شهرًا ودعم حماية مواردها النفطية رجب طيب أردوغان يؤكد أن لا قوة تهدد بلاده ويرد على بنيامين نتنياهو مع تجديد دعم تركيا للقضية الفلسطينية الحرس الثوري الإيراني يعلن عن اعتقال 4 عناصر تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي في محافظة جيلان شمالي البلاد إسرائيل تعتزم إعادة فتح مطار حيفا الأسبوع المقبل مع تحسن نسبي في الوضع الأمني واستئناف تدريجي لحركة الطيران زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب مدينة إيلويلو في الفلبين وإخلاء مبنى حكومي دون تسجيل أضرار كبيرة ريال مدريد يعلن وفاة أسطورته خوسيه إميليو سانتاماريا عن عمر 96 عامًا
أخر الأخبار

معاوية... من جديد!

المغرب اليوم -

معاوية من جديد

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

رغم أنَّ تفاصيل العمل وخطوطه الدرامية ومناخه ورسائله، لم يُفصح عنها بعد، فإنَّ الهجمات اندلعت ضد صناع مسلسل «معاوية» المزمع بثّه في رمضان المقبل، وعلى المحطّة الصانعة له، محطّة «MBC».
الغريب أنه ليست هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها الدراما العربية لشخصية معاوية بن أبي سفيان، مؤسس الدولة الأموية العربية، وسليل البيت القرشي الرفيع، والإنسان الذي تشكّل شخصيته محوراً من محاور التأسيس للتاريخ الإسلامي والوجدان العام للفؤاد المسلم، معه أو ضدّه أو بين بين.
ففي المسلسلات التاريخية المصرية القديمة تمّ تقديم شخصية معاوية، ومن أشهر النجوم المصريين القدامى الذين جسّدوا معاوية، الفنان المصري محمد الدفراوي، وفي العصور المـتأخرة عُرض في رمضان 2011 مسلسل بعنوان «الحسن والحسين ومعاوية»، وجسّد شخصية معاوية، الفنان السوري رشيد عسّاف... هذا غير التناول غير المباشر في مسلسلات أخرى.
فلماذا ثار بعض الناس على المسلسل الذي لم يُعرض بعد، وكأن ذلك يحدث لأول مرّة؟
مقتدى الصدر، الزعيم الشعبي الشيعي العراقي، شدّد في بيان على حسابه بـ«تويتر»، على رفضه بثّ هذا العمل؛ لأنه يرفض: «القبول بالمساواة بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، أو التقريب بينهما بمسلسل». الصدر سربل هذا الطلب بأنه من باب الحرص على عدم إثارة الفتنة، وسعياً للاعتدال، حسبما يفهمه، ولذلك سارع برفض بثّ مسلسل آخر، أُعلن عنه فوراً - أشك في سرعة الإعلان هذه؛ فالمسلسل عمل شاقّ - عن شخصية أبي لؤلؤة، قاتل الخليفة الثاني عمر بن الخطّاب، حسبما أعلنت قناة «الشعائر» الشيعية.
هيئة الإعلام والاتصالات العراقية أعلنت منع بثّ المسلسلين في العراق، كما في بيان سابق. الحال، أن كل أحداث ما عُرف بـ«الفتنة الكبرى»، بعد الثورة على الخليفة الثالث عثمان بن عفّان الأموي، ثم اغتياله، وكذا الصراع بين الخليفة الرابع علي بن أبي طالب الهاشمي، ومعاوية الأموي، على دم عثمان، ثم على شرعية القيادة؛ معلومة وموضع خلاف منذ فجر التاريخ الإسلامي.
مسلسل عن معاوية أو أبي لؤلؤة لن يغيّر من وضع الفرز الطائفي، أما النخب العاقلة أو أصحاب الذهنيات المستقلة، فهم من يكسر قيود التأطير الطائفي أو العصبية الجاهلة. ويقلّب أوراق التاريخ بكل تجرّد.
بقي أمر أخير، لمَّح له مقتدى الصدر، وهو أن ذمّ معاوية ليس حكراً على الشيعة، والواقع أن معاوية في المجرى السني العام، شخصية تحظى بالتقدير، دنيوياً ودينياً أيضاً. ولا عبرة ببعض الهوامش السنّية الخاصة.
أما حديثاً، فقد التحم ذوق الإخوان المسلمين وتفرعاتهم، كما اليسار، مع الذوق الشيعي في شيطنة معاوية وكل الأمويين.
في كتابه المعروف «العدالة الاجتماعية في الإسلام»، نجد سيد قطب، وذاك قبل التحاقه حتى بجماعة الإخوان رسمياً، يقدح في عثمان، ويقول عن معاوية: «هو ابن أبي سفيان وابن هند بنت عتبة، وهو وريث قومه جميعاً وأشبه بهم في بُعد روحه عن حقيقة الإسلام، فلا يأخذ أحد الإسلام بمعاوية أو بني أمية، فهو منه ومنهم بريء».
الحقيقة أنَّ تناول شخصية معاوية مهمة أجلّ وأعمق من هجائيات بعض الشيعة أو القُطبيين، والواجب هو تناول «كل» التاريخ بعقلانية واعتدال وعلم، بعيداً عن الهيجان اللاعلمي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاوية من جديد معاوية من جديد



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib