صدّام حسين رُبّ قومٍ ذهبوا إلى قوم
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

صدّام حسين: رُبّ قومٍ ذهبوا إلى قوم!

المغرب اليوم -

صدّام حسين رُبّ قومٍ ذهبوا إلى قوم

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

«أنا نادم على تحطيم التمثال».

هكذا قال المواطن العراقي كاظم الجبوري أشهر عراقي هاجم تمثال الرئيس العراقي السابق، صدّام حسين، المضُحّى به في عيد النحر يوم 30 ديسمبر (كانون الأول) 2006.

في يوم 9 أبريل (نيسان) 2003 شاهد مئات الملايين حول العالم، جنود المارينز الأميركي وهم يسقطون تمثال صدّام المهول، الذي كان يبلغ ارتفاعه 12 متراً، وينشرون علم أميركا على وجه صدّام... البرونزي.

كان البطل الرياضي الآسيوي، كاظم الجبوري، هو العراقي الأشهر حول التمثال في ذلك اليوم، من أيام بغداد العصيبة... وما أكثرها في روزنامة التاريخ!

في مقابلة مع برنامج «حكايتي» على شاشة «العربية» تمنّى كاظم، أن يعود صدّام، مع أنه، كما قال، كثيراً ما تمنّى قبل الغزو الأميركي تحطيم تمثال الرئيس كونه قتل كثيراً من أفراد عائلته.

لماذا يا كاظم؟

يجيب - بعد مرور أكثر من 20 عاماً على ذلك اليوم - بأن حال العراق كانت أفضل كثيراً أيام حكم صدّام مما هي عليه اليوم، في إشارة إلى الأحزاب السياسية التي تولّت السلطة بعد الغزو.

هذه الأحكام تنتمي إلى ما يُعرف بـ«الحكم بأثرٍ رجعي»؛ أي الحكم على الماضي بخبرة اليوم، ونتائج اليوم، وهذا ظلم للماضي، وجهل بالحاضر.

الحال أن صدّام حسين لم يكن الحاكم المثالي للعراق، وله حماقات كبرى، يكفي منها غزو الكويت الذي جرّ عليه، وعلى العراق، وعلى العرب، كل هذه المصائب الاستراتيجية.

لو عُدنا لمسيرة صدّام السياسية في العراق، منذ محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم 1959 إلى لحظة خنق الميليشيات الطائفية له، لوجدنا حصاداً، ليس بذاك المثالي.

نعم عهد صدّام، ليس كلّه سيئاً وشيطانياً، كما هي دعايات الأحزاب الشيعية الطائفية، ومن يصدّق «خرابيطهم» السياسية، وخرافاتهم التاريخية، ففي عهد صدّام كانت البنية التحتية جيدّة، والخدمات كذلك، كان الأمن متوفّراً، وكان العراق بعيداً عن الطائفية، بالمعنى التمييزي، وكان جملة من قادة حزب البعث والدولة، من جذور جنوبية شيعية.

صدّام لم يكن طائفياً، كان حاكماً حديدياً، يقضي بشراسة على كل من يهدّد حكمه ومصلحة العراق - حسبما يتصّورها ورفاقه - شيعياً كان أو سنّياً أو كردياً، لا فرق أمام قبضة صدّام في ذلك.

الواقع أن التاريخ سلسلة حلقات متصلة ببعضها، فأخطاء العهد القاسمي (عبد الكريم قاسم) أفضت لبزوغ العهد البعثي، وعثرات العهد الملكي، تحت قيادة نوري باشا والوصي عبد الإله، قادت إلى حكم الضبّاط شبه الشيوعيين بقيادة قاسم.

هذا أمر - وهو يسري على كل التاريخ - والأمر الآخر، أننا يجب أن نحكم على الشخصيات والعهود والسياسات ضمن سياقها الزمني.

لا يمكن لنا إدانة الإمبراطوريات القديمة مثل الرومان والفرس والبيزنطيين والعرب، بدعوى أنهم لم يحاربوا الرقيق، أو ينصروا حقوق المرأة، أو يحترموا حدود الدول... هذا كلام فارغ من العلم والعقل، لأن كل هذا الأمور «حدثت» بعد أن لم تكن حادثةً أو مُفكَّراً بها حينذاك.

وعليه، فإن الواقع العراقي البئيس اليوم، تحت حكم الجماعات والميليشيات الطائفية الرثّة، وغيرهم من فسَدة السياسة وناهبي المال العام، لا يسّوغ المديح المُطلق لصدّام وزمن صدّام.

إلا إذا كان ذلك على سبيل التسلّي ومواساة النفس الجريحة، على طريقة الشعر المنسوب للخليفة علي بن أبي طالب:

عَجباً للزمان في حالَتَيهِ / وبلاءٌ ذهبتُ مِنهُ إِلَيهِ

رُبَّ يَومٍ بَكَيتُ منهُ فَلمَّا/ صرتُ في غيره بكيتُ عليهِ!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدّام حسين رُبّ قومٍ ذهبوا إلى قوم صدّام حسين رُبّ قومٍ ذهبوا إلى قوم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib