السودان اغتيال إنسانية الإنسان
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

السودان... اغتيال إنسانية الإنسان

المغرب اليوم -

السودان اغتيال إنسانية الإنسان

بكر عويضة
بقلم : بكر عويضة

خلال الأسبوع الماضي، تراجعت حرب بنيامين نتنياهو الهمجية ضد شعب قطاع غزة من الصفوف الأمامية لمواقع وشاشات الأنباء العالمية، وأفسحت المجال أمام حرب السودان الأهلية كي تحتل الموقع المتقدم عليها من حيث الاهتمام العالمي، على المستويين، السياسي أولاً، ثم الإعلامي. الواقع أن الحربين كِلتيهما، رغم تباعد الموقع الجغرافي، يجمعهما قاسم مشترك يختزل ما حدث خلالهما طوال عامين، ولم يزل يحدث، بالقول إنه اغتيال سافر في رابعة النهار لإنسانية الإنسان. بالطبع، ثمة فارق صارخ في الحالتين يتمثل في أن تجويع أطفال غزة وقتلهم، جريا بأيدي محتل لأرضهم، بينما جُوِّع أطفال سودانيون وقُتِلوا، وكذلك أمهات وآباء وشيوخ مُسِنون، بأيدٍ سودانية. لئن أغمض المُتغافلون أعينَهم، بِقَصد غض النظر المُتَعَمَد، فإن التاريخ لن يَغفل عما يرتكب بعض البشر من الفظائع ضد بشر آخرين. إنما، سوف يبقى سؤال محيّر يبحثُ عن جواب مُقنع؛ لماذا يحدث كل هذا القتل والتدمير والتجويع والتهجير وتشتيت شمل الناس، سواء في السودان، أو بأي مكان؟

ربما يسارع البعض إلى القول: فتش عن الجشع، فالجواب يكمن في هذا الداء. صحيح. ففي بقاع عدة من الأرض، انفجر في مختلف الأزمان أكثر من صراع بين دول متجاورة، ونشبت حروب بين جيوش، بسبب الطمع في الثروات الطبيعية. إنما الأرجح أن الأسباب لن تقتصر على الأطماع وحدها، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالحروب الأهلية، كما هو حاصل الآن في السودان، وكذلك في ليبيا، وكما وقع سابقاً من حروب في بلدان كثيرة، ولا تزال آثارها ماثلة للعِيان؛ من لبنان وسوريا والعراق، إلى الصومال ونيجيريا ورواندا، وصولاً إلى قبرص وإسبانيا وكمبوديا، على سبيل المِثال لا الحصر. الحروب الداخلية التي تقسم ظهور المجتمعات، يوقد شراراتِها في أغلب الحالات التقاء تضخم «أنا» الذات، أو الـ«EGO»، لدى شخص متمكن، مع حسابات أطراف خارجية يهمها تمديد مناطق نفوذها، بلا اعتبار للثمن الفادح الذي سوف يُدفع من جانب أبرياء الناس. غزة ذاتها شهدت الشيء ذاته، عندما انتفخت أنانية «الأنا» الفصائلية في تفكير قيادات «حماس»، أشخاصاً، فأوصلت إلى الانقسام، ومن ثم سمحت لقيادات «كتائب القسام» أن تُقدم على هجوم «طوفان الأقصى».

ثمة أكثر من مبرر للمقارنة بين فظائع حربي قطاع غزة والسودان. ومع أن غزة يكاد يصح فيها القول إنها قد مُسِحت عن سطح المعمورة، فإن مآسي الحرب السودانية ليست هينة. يكفي استحضار حقيقة أن اثني عشر مليون طفل سوداني تحت سن الخامسة يعانون سوء التغذية. ويكفي تذكر أن عدد القتلى فاق المائة والخمسين ألفاً حتى الأسبوع الماضي، وأن أعداد النازحين طلباً للنجاة، أو الذين أجْبِروا على النزوح، تجاوزت الاثني عشر مليوناً. وإذا كان هذا كله جرى لأبرياء سودانيين، كما أشرتُ من قبل، بأيدٍ سودانية، فبماذا يوصف سوى أنه اغتيال لإنسانية الإنسان؟ واضح، بالطبع، وجود أصابع أطراف خارجية أسهمت في تفجير حرب السودان الأهلية، ولا تزال تغذي أوارها. لكن هذا لن يبرر لأي طرف سوداني خطيئة الانزلاق وراء أي من تلك الأطراف.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان اغتيال إنسانية الإنسان السودان اغتيال إنسانية الإنسان



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 08:41 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تتويج الأسترالي برنارد توميتش ببطولة شينغدو للتنس

GMT 14:14 2014 الإثنين ,10 شباط / فبراير

مكيلروي يتقدم في تصنيف لاعبي الجولف المحترفين

GMT 12:31 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

احتفال دنيا بطمة مع أسرتها يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 17:53 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

نادي كوبنهاغن يُعلن رحيل المهاجم نيكلاس بيندتنر عن صفوفه

GMT 18:26 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

حفل زفاف ينتهي بجريمة قتل في مراكش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib