صدمة ترامب

صدمة ترامب

المغرب اليوم -

صدمة ترامب

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

فى الحادية عشرة من صباح الإثنين الماضى بتوقيت واشنطن أدى الرئيس الأمريكى المنتخب رقم ٤٧ دونالد ترامب اليمين القانونية داخل الكونجرس وليس فى الشرفة المفتوحة كما جرت العادة بسبب الطقس البارد جدا.
تحدث ترامب لنحو نصف ساعة، وكلامه شديد الأهمية ليس حبا فيه لكن لأنه رئيس أقوى دولة فى العالم، وكلماته ستتحول إلى قرارات وسياسات وستؤثر على عدد كبير من بلدان العالم.
أولا: على المستوى الشكلى واصل ترامب كسر البروتوكول التقليدى وصدمة كثيرين، فقد وجه انتقادات لمعظم سياسات جو بايدن الذى كان يجلس على بعد خطوات منه هو ونائبته كمالا هاريس التى خسرت الانتخابات أمامه بفارق كبير. وكرر مرارا وتكرارا أن انتخابات ٢٠٢٠ التى خسرها كانت مزورة وأن فوزه الأخير كان كبيرا، وأن الديمقراطيين حاولوا تزويرها.
ثانيا: ألغى ترامب 78 قرارا تنفيذيا لبايدن، وما كان موجودا فى حملة ترامب الانتخابية سيتحول إلى قرارات تنفيذية حيث أعلن أنه سيضم قناة بنما إلى بلاده، ولم يوضح الطريقة، وهل يضمها بالقوة العسكرية، أم يريد التصعيد حتى يتم إعفاء السفن الأمريكية من رسوم المرور. ورد عليه رئيس بنما بأن القناة ملك لبلاده وستظل كذلك، كما أعلن الانسحاب من منظمة الصحة العالمية.
ترامب قرر أيضا تغيير اسم خليج المكسيك إلى خليج أمريكا.
ولا نعرف هل ينفذ وعده أيضا بضم جرينلاند التابعة للدنمارك أم لا، وماذا سيفعل مع كندا التى طالبها بأن تصبح الولاية الـ٥٢، وإلا فإنه سيفرض رسوما جمركية على السلع الكندية بنسبة ٢٥٪ مما يوجه ضربة قاصمة للاقتصاد الكندى المرتبط عضويا بالاقتصاد الأمريكى.
ثالثا: وبمناسبة الرسوم الجمركية فمن الواضح أنها السلاح الذى يعتقد ترامب أنه سحرى وذهبى لإنعاش الاقتصاد الأمريكى.
هو هدد الجميع بهذا السلاح من أول الصين بنسبة رسوم ٨٠٪ إلى أوروبا ٢٠٪ وكندا ٢٥٪ ومجموعة البريكس ١٠٠٪ إذا أسست عملة منافسة للدولار.
سلاح الرسوم الجمركية ــ طبقا لعدد من خبراء الاقتصاد المرموقين مثل د. محمود محيى الدين ــ ذو حدين، فهو قد يؤدى إلى ارتفاع أسعار السلع على المواطن الأمريكى نفسه، وبالتالى فقد يؤلم الداخل الأمريكى أكثر من الخارج فى بعض السلع.
رابعا: وجه ترامب ضربة شديدة لفكرة حماية الكوكب من انبعاثات الكربون، حينما قرر الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، وسيزيد من عمليات التنقيب عن الوقود الأحفورى.
هو يعتقد أن هذا الإجراء، سيزيد من تصدير الطاقة الأمريكية لكل أنحاء العالم، لكن من ناحية أخرى سيقود إلى مزيد من احترار الكوكب خصوصا أن أمريكا والصين هما أكبر الملوثين للكوكب بفعل أنهما يتصدران العالم تصنيعا وتصديرا، وبالتالى تلويثا.
خامسا: وجه ترامب ضربة شديدة لغالبية المهاجرين خصوصا المقيمين بصورة غير شرعية، وأنه سيقوم بتشييد جدار حدودى مع المكسيك، ووجه أجهزة الأمن بإعلان حالة الطوارئ على الحدود الجنوبية لترحيل الذين دخلوا البلاد بصورة غير شرعية. وألغى حصول الأطفال المولودين على الأرض الأمريكية لجنسية بلاده بصورة آلية.
لكن بعض الخبراء يقولون إن طرد المهاجرين قد يؤثر على قطاعات فى الاقتصاد الأمريكى تعتمد على هذه النوعية.
وبعد الخطاب أعلنت إدارة الجمارك والحدود أنه تم إنهاء برنامج استقبال المهاجرين قانونا وإلغاء جميع المواعيد المبرمجة.
سادسا: حينما جاء ذكر الشرق الأوسط فإنه من الملفت هو تفاخر ترامب بأنه ساهم فى وقف إطلاق النار فى غزة. ورغم أنه تحدث كثيرا عن أمريكا القوية التى لابد أن تسترد قوتها واحترامها، إلا أنه أكد أن إرثه سيكون إقرار السلام فى المنطقة.
بالطبع هذا خبر جيد للمنطقة، لكن المشكلة الأساسية أننا لا نعرف عن أى نوع من السلام يتحدث، وبأى شروط ومن الذى سيتحمل الثمن، وهل نحن بصدد سلام حقيقى أم مجرد صفقات سريعة.
ثم إنه استدرك لاحقا أنه لا يضمن الاستمرار فى اتفاق غزة!
سابعا: من الأخبار الجيدة لشعوب المنطقة العربية والإسلامية قول ترامب إن مفهومه للأسرة هو أنها تتكون من ذكر وأنثى فقط.
هذه عناوين سريعة لأبرز ما جاء فى خطاب ترامب الأول أمام الكونجرس، والمؤكد أننا سنشهد مزيدا من القرارات التى قد تصدم الكثيرين، والمؤكد أن وسائل الإعلام سوف تكسب كثيرا من عودة ترامب للبيت الأبيض باعتباره الشخص الأكثر إثارة للجدل فى العالم الآن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدمة ترامب صدمة ترامب



GMT 14:03 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

لبنان يختار استرجاع أرضه

GMT 14:00 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

الخليج... حين يفشل الاختراق وتنجح المناعة

GMT 13:57 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

حيرة الأبواب

GMT 13:55 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أن يكونَ لبنان بلداً عاديّاً!

GMT 13:52 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

خطاب عون وقيامة لبنان

GMT 13:50 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أنفاس امرأة في القمر

GMT 13:45 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

زلزال أوربان... المجر تختار أوروبا

GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:11 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
المغرب اليوم - اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib