منذ 1996 قالها نتنياهو

منذ 1996... قالها نتنياهو

المغرب اليوم -

منذ 1996 قالها نتنياهو

حسين شبكشي
بقلم - حسين شبكشي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صهيوني بامتياز يلعب بالكارتِ اليهودي مع الجماعات الأصولية الأرثوذكسية المتطرفة العنصرية المتشددة لعبة سياسية، يوظفهم لمصلحته بشكل فج وصارخ. لن تجد بنيامين نتنياهو يستشهد بأقوال موسى بن ميمون، أهم علماء الدين اليهودي، لكنه يفتخر بالاستشهاد برموز الحركة الصهيونية العالمية مثل ثيودور هيرتزل وزائيف جابونتسكي ويهودا الكلعي وليون بينسكر وحاييم وايتزمان، وهم أصحاب آراء أقل ما يمكن أن يقال عنها إنَّها عنصرية وعدوانية ودموية.

المتابع لنهج بنيامين نتنياهو، الذي تجاوز كل ساسة إسرائيل من قبله في مدة فترات حكمه لها، سيجد أنه أفصح وبوضوح شديد جداً عن رؤيته السياسية لإسرائيل وأهدافه التي يسعى لها، وذلك من خلال كتابه الذي أصدره عام 1996 بعنوان: «مكان بين الأمم: إسرائيل والعالم». قدم فيه وبالتفصيل آراءه في عملية السلام، الجولان، القدس، الدولة الفلسطينية، الضفة الغربية، غور الأردن، اللاجئين، حدود 67 وغيرها من المسائل الأخرى.

فيقول عن عملية السلام: «إنَّ السلام الذي تستطيع إسرائيل أن تتوقع الحصول عليه مع العرب هو سلام الردع فقط، أي تسويات سلمية بقدرة إسرائيل على ردع الطرف الثاني، عند خرق هذه التسويات وشن حرب جديدة عليها». وقال عن الجولان: «لا مقارنة بين الانسحاب من سيناء والانسحاب من هضبة الجولان، ففي الهضبة يدور حديث عن عرض لا يزيد أقصاه عن 25 كم فقط، وهي منطقة يستطيع الجيش السوري اجتيازها خلال بضع ساعات فقط فيما لو انسحبت إسرائيل منها، ولهذا السبب لا يوجد بديل عن احتفاظ إسرائيل بهضبة الجولان، إذ بواسطتها فقط يمكن صد أي هجوم سوري في المستقبل». وقال عن الدولة الفلسطينية: «إن المطالبة بقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية يتعارض كلياً مع السعي لتحقيق سلام حقيقي، إذ إن وجودها يضمن حالة عدم الاستقرار والنزاع المستمر، ويؤدي في النهاية إلى حرب حتمية، بالتالي فإن الفلسطيني الذي اختار العيش في الضفة الغربية، عليه الاعتراف بأنه سيكون أقلية في منطقة خاضعة لسلطة الدولة اليهودية، ولا يحق له المطالبة بدولة فلسطينية ثانية في الضفة الغربية». وقال عن الأردن كوطن بديل: «إن أرض إسرائيل الانتدابية كبيرة لدرجة تجعلها قادرة على استيعاب دولة يهودية صغيرة، ودولة أكبر لعرب فلسطين تلك التي تدعى الأردن، وبالتالي فهناك حل للنزاع بين الشعبين يتمثل في إقامة دولتين؛ الأولى يهودية للشعب اليهودي المقيم غرب الأردن، والثانية عربية للشعب العربي الذي يقيم معظمه شرق النهر».

وعن القدس قال: «هي مركز الطموح للشعب اليهودي، في سبيل العودة إلى أرض إسرائيل وبعثها من جديد، ولذا يجب ألا يُطلب من إسرائيل التفاوض بشأن أي جزء من القدس، ولا لأي ظرف من الظروف تماماً مثلما لا يجوز أن نطلب من الأميركيين التفاوض على واشنطن، ومن الإنجليز على لندن، ومن الفرنسيين على باريس، وبالتالي لا يجوز مطلقاً على إسرائيل الموافقة على أي مساس بالمكانة السيادية في القدس أو تقسيمها، أو على قدرتها إبقاء المدينة مفتوحة وموحدة تحت حكم إسرائيل. ويجب على إسرائيل تعزيز حركة الاستيطان اليهودية حول المدينة للحؤول دون مواجهتها من خلال تجمعات سكانية غريبة».

وقال عن الضفة الغربية: «إن على الأنظمة العربية التي تملك مساحات كبيرة من الأرض تبلغ 500 ضعف مساحة إسرائيل أن يتنازلوا عن أربعة أجزاء من عشرة آلاف جزء يسيطرون عليها. وبالتالي عليهم التنازل عن الضفة الغربية، قلب الوطن القومي اليهودي، والسور الواقي لدولة إسرائيل. كما يجب على إسرائيل ضمان السيطرة على مصادر المياه في الضفة الغربية، ومنع أي سلطة عليها».

وقال عن غور الأردن: «إن إسرائيل ملزمة بضمان سيطرتها على المناطق الحيوية، ومنع أي هجوم ممكن من الشرق. وهذا يعني السيطرة التامة على منطقة غور الأردن والمحاور المؤدية إليه».

وقال عن اللاجئين: «يجب على إسرائيل إقامة مناطق عازلة لمنع عودة اللاجئين، وعليها الاحتفاظ بالسيطرة على المعابر الحدودية لمنع دخول أعداد كبيرة من السكان المعادين لإسرائيل، وبالتالي فإن واجبها العودة إلى مبدأ توطين اللاجئين الفلسطينيين في الأماكن التي يوجدون فيها حالياً، مثل سوريا والأردن ولبنان». وقال عن حدود 67: «إن حدود ما قبل حرب الأيام الستة كانت حدود حرب وليست حدود سلام، وبالتالي فمن غير المقبول الحديث عن السلام والأمن الإسرائيليين، والمطالبة في الوقت نفسه بانسحاب إسرائيل إلى حدود غير قابلة للدفاع عنها. وهذا مرفوض رفضاً تاماً».

هذا هو نتنياهو بكلماته بنفسه وبقناعته هو لم ينمق كلماته أو يجملها، إنها قناعاته الدموية العنصرية الإجرامية وعمل على تحقيقها جميعاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منذ 1996 قالها نتنياهو منذ 1996 قالها نتنياهو



GMT 14:27 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

لا تبالغوا في النوم على الحرير !

GMT 14:26 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ما العمل بفنزويلا؟

GMT 14:25 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الديون

GMT 01:54 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

يا عزيزي إنها الحياة!

GMT 01:51 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نظام جديد.. مفردات جديدة

GMT 01:49 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تأملات في بيت الأمة!

GMT 01:43 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرض الصومال وتمزيق الأصل

GMT 01:41 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الحَبكة تظل أميركية في ثالث أيام السنة

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 12:11 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا
المغرب اليوم - نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا

GMT 00:39 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

وزارة الدفاع السورية تعلن وقف إطلاق النار في أحياء حلب
المغرب اليوم - وزارة الدفاع السورية تعلن وقف إطلاق النار في أحياء حلب
المغرب اليوم - خبراء يتوقعون تحول الصحافة إلى محادثة مع الذكاء الاصطناعي

GMT 19:24 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم
المغرب اليوم - الذكاء الاصطناعي يكتشف السكري وسرطان المعدة من الفم

GMT 01:56 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

محمد فؤاد ولقاء سويدان ضمن نجوم أصيبوا بشلل الوجه
المغرب اليوم - محمد فؤاد ولقاء سويدان ضمن نجوم أصيبوا بشلل الوجه

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:18 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 08:46 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 00:23 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على السيرة الذاتية للفنانة المغربية أميمة باعزية

GMT 17:38 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

الرجاء يهدد بالتشطيب على منخرط بارز

GMT 01:08 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

انطلاق أول دوري سعودي للنساء للكرة الطائرة

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 18:20 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تطورات جديدة ومثيرة في قضية "حمزة مون بيبي"

GMT 17:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

المنتخب المغربي النسائي يواجه بوركينافاسو في كأس أفريقيا

GMT 05:02 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

الرؤساء الذي تعاقبوا على مجلس النواب منذ 1963

GMT 01:43 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

محمد القرالة يوضح أن الصورة الصحافية تؤثر على المجتمع

GMT 12:04 2025 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع انخفاض خام برنت وغرب تكساس

GMT 18:13 2023 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

توقيع ثلاث اتفاقيات بجهة فاس- مكناس
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib