سيناريوهات غامضة ومقلقة

سيناريوهات غامضة ومقلقة!

المغرب اليوم -

سيناريوهات غامضة ومقلقة

حسين شبكشي
بقلم : حسين شبكشي

هناك عناوين في نشرات الأخبار تجبر المتابعين لها على حك رؤوسهم بدهشة وقلق وتعجب واستغراب، فاتحة المجال لسردية من التفسيرات الغامضة والمريبة، خصوصاً في ظل غياب المعلومات الكاملة، تحديداً في هذه الأيام.
   

فاليوم يجري عدد غير بسيط من المهتمين في الولايات المتحدة الأميركية تحليلات عميقة عن أسباب «الكشف الرسمي» في جلسات علنية بالكونغرس الأميركي تناقش فيه ومن خلال مسؤولين سابقين أحداثاً مختلفة تثبت وجود كائنات فضائية غير بشرية وأطباقها الطائرة تحاول التواصل مع كوكب الأرض منذ سنوات ليست بالقصيرة، ويتزامن هذا الخبر مع التدفق المعلوماتي الهائل عن الذكاء الاصطناعي والفيزياء الكمية والكومبيوتر الكمي الذي يعِد بنقلة خيالية في التأثيرات على حياة البشر وقدراتهم، لتنطلق بعدها النظريات التي تربط الأحداث، بعضها ببعض، محاولة استشراف لمستقبل القادم من الأيام. ويعاد من خلال هذا الطرح السؤال المتكرر: ما أنواع العلوم التي لدى القوى العظمى والتي لم تكشف عنها بعد وتخضع لها صناعة الخبر والتأثير على الرأي العام العالمي اليوم؟

عرف العالم الإنترنت في الثمانينات الميلادية من القرن الماضي، بينما كان يستخدم بشكل حصري من قبل البحرية الأميركية وذلك منذ عام 1956، وعليه يطرح سؤال بسيط على سبيل المثال؛ وهو منذ متى تم اكتشاف تقنية الديب فايك (deep fake)، التي يتم فيها تقليد دقيق لصوت وصورة شخص على وجه آخر لتزييف المشهد؟ وهل استخدمت من قبل لتصوير مشاهد الغرض منها تأجيج الرأي العام العالمي لصالح موقف معين؟

اليوم يجري الحديث بقوة عن قرب التدخل العسكري ضد القوى الانقلابية الموجودة في النيجر، الذي يلقى دعماً أوروبياً واضحاً مقابل دعم روسي لقوى «التحرر من الاستعمار»، وهو الوصف الذي صورته لقادة الانقلاب، بينما يغفل الجميع عن ذكر الموضوع الأهم؛ وهو أن النيجر تملك رابع أهم احتياطي من اليورانيوم في العالم، وبها سيمر أنبوب الغاز النيجيري الذي سيصل بعد ذلك إلى القارة الأوروبية لتعويض الغاز الأوروبي، وهي مسألة لا ترضي الروس وتهدد مصالحهم بطبيعة الحال.

وتأتي هذه التطورات المثيرة للجدل والاهتمام في النيجر بعد الانقلاب فيها الذي جاء بعد انقلابات متتالية في مناطق متقاربة بالصحراء الأفريقية شملت مالي وبوركينا فاسو، مع عدم إغفال ما يحدث في تشاد وليبيا والسودان مما يشي بشيء أكبر يخطط له ليفتح الحديث عن الاستعمار الجديد للقارة السمراء.

وأضافت عناوين الأخبار خبراً مزعجاً جداً يتفق على سلبيته سكان الأرض بلا منازع؛ وهو عودة متحور جديد لفيروس كورونا للظهور مجدداً والاستعداد بلقاح متطور لمواجهته، وعودة إلى التعليمات الاحترازية والوقائية بعد أن عانى العالم الأمرّين منها من قبل. وهناك من يطرح السؤال التالي؛ وهو لماذا الإعلان عن ذلك الأمر المقلق الآن بالذات؟ وما الذي يُخطط له مجدداً اقتصادياً وأمنياً وتقنياً وطبياً من وراء كل ذلك؟

وليس سراً أن الجولة السابقة من تعامل العالم مع فيروس كورونا شهدت مجموعة هائلة من الإشاعات المغرضة والأخبار الزائفة والتحليلات المضللة أسهمت كلها بشكل كبير في ترسيخ نظرية المؤامرة والترويج لها.

هناك كم عظيم من الأخبار غير المفهومة وناقصة التفاصيل التي تتيح للمتابع أن يستغرب ويبدي الاندهاش ويلجأ إلى خيال خصب لاستكمال بقية القصة واستحداث تفاصيل أكثر إثارة لتجويد المشهد.

مع التطور النوعي والمؤثر والفعال للتقنية الحديثة بصورة عامة والموجود منها على منصات وسائل التواصل الاجتماعي، ربما ستكون الثقة المطلقة في الخبر بالتدريج جزءاً من الماضي وستزداد الأخبار المزيفة ضراوة، وتتوحش بالتالي نظريات المؤامرة وتكتسب القناعة والمصداقية لدى شرائح أكبر من عامة الناس. مقبلون على فترة مثيرة ومخفية في آن واحد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيناريوهات غامضة ومقلقة سيناريوهات غامضة ومقلقة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:09 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة
المغرب اليوم - نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 14:17 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي
المغرب اليوم - ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي

GMT 16:51 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الصين تنجح في عملية طباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في الفضاء
المغرب اليوم - الصين تنجح في عملية طباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في الفضاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib