من أجل المخدرات والديمقراطية أم البترول والمعادن
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

من أجل المخدرات والديمقراطية أم البترول والمعادن؟

المغرب اليوم -

من أجل المخدرات والديمقراطية أم البترول والمعادن

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

عدة مشاهد وكادرات لو ربطتها فى سلسلة وحلقات اتصال مترابطة ومتتابعة ستستطيع أن تفهم هذا السيناريو الدرامى لما حدث من افتراس العم سام الأمريكى للبقرة النفطية المعدنية الفنزويلية الحلوب، ولنبدأ من النهايات، آخر صورة التقطت لنيكولاس مادورو قبل اعتقاله بساعات قليلة، كانت أثناء استقباله لوفد صينى اقتصادى رفيع المستوى، هذه هى درجة عمق العلاقات ما بين الصين وفنزويلا، فهى نتيجة لحصار طويل المدى، اضطرت للجوء إلى الشرق، لكن برودة الدب الروسى وجفاءه وبطء قراراته ومعوناته،

جعلت المزاد يستقر فى حضن التنين الصينى، الذى منح وأغدق وساعد، حتى صارت فنزويلا تدين بالولاء للصين التى تتحدى الكاوبوى من نافذته الجنوبية، وتخرج له لسانها، المشهد والكادر الثانى تصريح ترامب الذى قال فيه صراحة وبلا مواربة، «لقد طردوا شركاتنا وسلبونا حقوقنا واستولوا على نفطنا ومعادننا وحقوقنا»، استخدم حرفين النون والألف، نا، ثم أضاف فى تصريحات أخرى أنه سيضخ مليارات الدولارات لاستخراج النفط من حقول فنزويلا، المشهد والكادر الثالث تصريح ترامب عن المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا التى لم يرد لها الجميل عندما أهدته جائزة نوبل، بل باعها فى أول منعطف، وتلقت جزاء سنمار، وركبها بلغة الشباب «الزحليقة»، وقال عنها إنها لا تحظى باحترام الشعب الفنزويلى، ولا تستطيع حكم فنزويلا، وطبعاً هو وفريقه هم من يستطيعون حكمها!!!،

أظن السيناريو واضح، لا ديمقراطية ولا يحزنون، ولا إرساء ولا ترسيخ لها ولا أى شىء، هو وضع اليد فقط على البترول والمعادن، صراع مع الصين وحلبة المصارعة هى فنزويلا، هل هى المخدرات؟، شعارات ترامب التى رفعها تبريراً لقصة احتلاله لفنزويلا، كانت إرساء الديمقراطية، ونحن من خلال هذا السيناريو أثبتنا هشاشة هذه المقولة، ثم مبرر المخدرات التى يقول إن سبب انتشارها فى أمريكا هى فنزويلا، ما قوله فى أن كولومبيا هى السوق الأولى، والمصدر الأعظم، ألم تكن أولى بشن تلك الضربات، واختطاف رئيسها وهو بالشبشب والبيجاما من فنزويلا؟، إذا كان الأمر مخدرات، فلماذا لا نضرب أوكار العصابات ضربة قاصمة وانتهى الأمر؟!،

القصة يا سادة باختصار هى دولة تملك أكثر من خمس احتياطى البترول العالمى، وتملك معادن نادرة ونفيسة تستخدم فى صناعة الرقائق الإلكترونية، ساحة الصراع العالمى القادم، كله أصبح فى حضن العدو اللدود، الصين، نقطة فى نهاية السطر، الخوف من إمداد فنزويلا للصين بالنفط الرخيص، وفنزويلا حديقة أمريكا الخلفية، الصين تتمدد هناك نفوذاً وسيطرة، فقد استثمرت عشرات المليارات فى النفط والبنية التحتية وأقرضت كاراكاس مقابل النفط، وتستخدم فنزويلا كنقطة نفوذ فى أمريكا اللاتينية، ولابد أن يكسر التمدد الصينى بأى ثمن، فلترسل أمريكا رسالة واضحة بأن مناطق النفوذ الأمريكية ليست مفتوحة للصين بلا ثمن،

ولابد من إعادة ضبط النظام الإقليمى، أمريكا تريد باختصار أن تقول لدول أمريكا اللاتينية: «التحالف مع الصين له تكلفة وفاتورة مرتفعة وباهظة التكاليف»، ومع ذلك، لا يمكن وصف هذا الإطار بأنه «حرب أمريكية– صينية». فالصين لا تملك تحالفًا دفاعيًا مع فنزويلا، ولا تُظهر استعدادًا للتدخل العسكرى دفاعًا عنها. رد بكين غالبًا ما يكون عبر أدوات بديلة: تنويع مصادر الطاقة، توسيع النفوذ فى أفريقيا وآسيا، وتوظيف القوة الاقتصادية بدلًا من الصدام العسكرى، الإطار الأدق لفهم أى تصعيد ضد فنزويلا هو اعتباره حلقة ضمن صراع نفوذ عالمى أوسع، يشبه من حيث المنطق ما يحدث فى أوكرانيا مع روسيا، أو فى تايوان مع الصين، لكن بأدوات مختلفة، إنها ليست حربًا مباشرة، بل فصل من فصول ما يمكن تسميته بـ«الحرب الباردة الجديدة»، حيث تصبح الطاقة والتحالفات والنفوذ الإقليمى أدوات الصراع الأساسية، إذن لا تحدثنى عن دولة تريد فرض ديمقراطية على دولة أخرى، ولكن حدثنى عن دولة تريد أن تهيمن على مقدرات وتستولى على ثروة دولة أخرى، إنها إعادة تدوير قصة الهنود الحمر، ولكنها ليست من خلال الحصان والمسدس، ولكنها من خلال الباتريوت والفانتوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أجل المخدرات والديمقراطية أم البترول والمعادن من أجل المخدرات والديمقراطية أم البترول والمعادن



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib