العلم هو الحل
الحشد الشعبي يفرض إجراءات أمنية مشددة قرب منفذ عرعر الحدودي مع السعودية اتحاد العاصمة يتوج بالكونفيدرالية على حساب الزمالك مانشستر سيتي يتوج بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب تشلسي واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى
أخر الأخبار

العلم هو الحل

المغرب اليوم -

العلم هو الحل

عبد الرحمن شلقم
بقلم : عبد الرحمن شلقم

في كتابه «شروط النهضة»، أسهب المفكر الإسلامي الجزائري، مالك بن نبي، الحديث عن العوامل التي تحقق نهضة الشعوب. ترعرع مالك بن نبي تحت الاستعمار الفرنسي لبلاده. شعب الجزائر المضطهد، الذي كان يعاني الفقر والأمية والضعف، في مواجهة مستعمر أوروبي متقدم في جميع المجالات، ما مكنه من امتلاك القوة التي جعلته يهيمن على الجزائر وغيرها. وفي كتاب ثانٍ لمالك بن نبي، «القابلية للاستعمار»، تناول الموضوع ذاته، في محاور لا تبعد كثيراً عما جاء في كتاباته الأخرى، التي يغوص عبرها في عوامل القوة والضعف.

في مقال سابق لي، كتبت عن اختراع المطبعة في ألمانيا، وانتشار التعليم وانطلاق الفلسفة والفكر، في أوروبا في القرن الخامس عشر، في حين حرَّمت السلطنة العثمانية المطبعة لقرون، في كل أرجاء الإمبراطورية، التي ضمت أغلب بلدان المنطقة العربية. نستطيع أن نقول اليوم، جرياً على ما ذهب إليه مالك بن نبي، القابلية للتخلف أو شروط الضعف. العلم هو صانع المسافة بين التقدم والتخلف. ما اخترعه البشر واكتشفوه، في السنوات المائة الأخيرة، أكثر بكثير مما توصل إليه من عاشوا قبلهم عبر آلاف السنين.

هناك شعوب عانت من الاستعمار والتخلف، لكنها نهضت بقوة وتحولت إلى نمور اقتصادية، تزرع وتصنع وتبدع في مختلف المجالات. الصين بكيانيها الوطني والشعبي، وكوريا جنوبها وشمالها، وكذلك فيتنام وسنغافورة والهند. أوروبا كانت القاطرة الكبرى لقيادة العالم نحو عصر جديد، ولحقت بها الولايات المتحدة الأميركية. أميركا اللاتينية شهدت سنوات طويلة من الصراعات والاضطرابات والانقلابات العسكرية، والنزق الآيديولوجي المدمر. العلم كان الرافعة الأساسية الحاسمة، التي تصنع نهضة الأمم، وتفتح أبواب التقدم أمام الشعوب.

في منطقتنا العربية التي شهدت منذ بدايات مرحلة الاستقلال، تأسيس كيانات وطنية، كان العلم هو الأمل الحاضر دائماً، لكن ما تحقق عبر سنوات طويلة كان محدوداً، ولم يحقق اللحاق الشامل والكامل، بما حققته الشعوب التي تقف في مقدمة دول العالم اليوم.

يجمع العرب على موقفهم من إسرائيل، رغم اختلافهم في العديد من القضايا. حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخراً عن دولة إسرائيل الكبرى، صفع الرأي العام العربي، وملأ وسائل الإعلام، وغصت به وسائل التواصل الاجتماعي. نتنياهو يقدم نفسه كأحد ملوك بني إسرائيل التاريخيين، فهو الأطول بقاء فوق كرسي رئاسة الحكومة في إسرائيل. وهو التلميذ الذي نهل من فكر زئيف جابوتنسكي الصهيوني المتطرف، الذي قال إن ما لا تحسمه القوة، يتحقق بالمزيد من القوة. أطلق نتنياهو ذلك التصريح، لينعش الذاكرة التوراتية اليهودية. السؤال لماذا يندفع رئيس حكومة إسرائيل الآن، ويطلق تصريحاً يحمل تهديداً مباشراً لدول مستقلة ذات سيادة؟ هو يعتقد أن دولته تمتلك من القوة ما يجعلها قادرة على تحريك عجلة التاريخ نحو أحلام لم يفق منها اليهود منذ قرون.

إسرائيل فرضت وجودها بالقوة، التي صنعتها بالعلم، مثلما فعلت كل الدول المتقدمة في جميع أنحاء العالم، الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، والصين لحقت بهما، بفضل التوسع المستمر في دنيا العلوم المختلفة. إسرائيل أخذت مكاناً بارزاً في قائمة الدول المتقدمة في التعليم والعلم.

مُنحت جائزة نوبل منذ تأسيسها إلى ألف شخص تقريباً، أغلبها في المجالات العلمية، 20 في المائة منهم يهود، في حين حصل أربعة من العرب فقط على الجائزة في المجالات العلمية، وكلهم درسوا في جامعات دول غربية يحملون جنسياتها. ميزانية الإنفاق على البحث العلمي، في كل الدول العربية، بمعدل 7 دولارات لكل مواطن، في حين يصل في دول أخرى إلى 750 دولاراً لكل مواطن، وميزانية البحث العلمي في جمهورية الصين الشعبية وصلت إلى 500 مليار دولار سنوياً. تحتل إسرائيل المرتبة 15 في العالم، في الأبحاث العلمية المنشورة في العلوم التطبيقية، وتحتل جامعاتها ترتيباً متقدماً في التصنيف العالمي للجامعات. تنفق إسرائيل 4.5 في المائة من صافي دخلها السنوي على البحث العلمي. تبنى الزعيم الصهيوني حاييم وايزمان النموذج الألماني في التعليم. كان العلم والتقنية الشغل الشاغل مبكراً لليهود، وصنعوا أول كمبيوتر في العالم سنة 1945، واليوم تسيطر إسرائيل على مروحة واسعة من تقنية الاتصالات المختلفة في العالم. سنة 1973 كان لدى إسرائيل 2400 عالم في مجال العلوم والهندسة التطبيقية وتكنولوجيا المعلومات، ووصل العدد اليوم إلى أكثر من ضعف هذا العدد. هناك عالم واحد في إسرائيل لكل 10 آلاف مواطن إسرائيلي، في حين يوجد عالم واحد لكل 100 ألف مواطن في البلاد العربية. سجلت إسرائيل 16805 براءات اختراع، بينما سجل جميع العرب 836 براءة، وهذا يساوي 5 في المائة من مجموع براءات الاختراع المسجلة في إسرائيل.

العلم هو القوة التي تصنع التقدم وتحقق النصر، أما التيه في أوهام الماضي السحيق، والهيام بالشعارات والأناشيد، فلا ينتجان سوى التخلف والانكسارات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلم هو الحل العلم هو الحل



GMT 05:09 2026 السبت ,16 أيار / مايو

في مفترق الطرق ؟!

GMT 05:08 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 05:07 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مالي... لسان اللهب الأفريقي

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

أسد التاريخ

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مثلث برمودا في هرمز

GMT 14:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 14:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib